علي عبيد الشمري

المسرح وكما عرفناه هو أبو الفنون، وبشكل بسيط أنه ظاهرة فنية ولقاء مرتقب بين الاثنين، وهو عبارة عن تمثيل النصوص الأدبية على خشبة المسرح أمام حشد من الجمهور، وما زالت هي بوابة المعرفة وحضارة وثقافة المجتمعات من خلال فنها وفلكلورها، ونحن كل حواسنا صاغية على وزارة الثقافة من البدء في مبادراتها المتعلقة بالمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية وغيرها، مما له الأهمية في سماء الإبداع والفن والترفيه، والرؤية المستقبلية التي تعزز من تنفس ومتذوقي جمهوره، ولها الأثر الكبير في نجاح الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي، وفي ظل جائحة كورونا كان الممثلون يبحثون عن جمهورهم، ولتقديم عروضهم المسرحية، وهذا ما قامت به جمعية الثقافة والفنون بالدمام الكثير من المبادرات والعطاءات المختلفة، والمحاكاة عبر المنصات الافتراضية عن بعد، وكانت التحديات كبيرة ولكن الشغف أكبر، ولا تقف عند هذه المحطة مكبلة الأيدي، كانت أمام تجربة جديدة عند أي أحداث غير متوقعة لا تتعثر النشاطات والمسرح بل يكون له الدور في المجتمعات، والتخفيف على الناس من الضغوط النفسية التي واجهتهم من الجائحة، عملت الجمعية العروض المسرحية إلكترونيا وهي فكرة شبابها المبدعين وتبني الجمعية الأفكار الواعدة، واللقاءات عبر المنصات الإلكترونية، وكانت دور الجمعيات الثقافية والفنون رئيسية بالمدن والتعاون مع مختلف القطاعات الاقتصادية والحكومية، وهذا الشيء ينطبق على جميع فروعها الأخرى، وهو الإرث الثقافي والحضاري امتد منذ أكثر من أربعين سنة، وقد رعت أدباء وفنانين سعوديين، قدموا من حياتهم أكثر لإظهار موهبتهم بالشكل المناسب، وكان لا يقتصر على السعوديين فقط بل كانت المشاركة من غير السعوديين مما أضفى على المكان جمالًا، ننتظر بكل شوق استمرار الجمعية بعطائها المثمر والتعريف بها، ودعم الوزارة وهيئة الترفيه للجمعية لمكانتها وعطائها في كل عام، وأن تسقى الزرعة وتخضر في عيون مبدعيها.

ali__obaid82