عبدالرحمن السليمان يكتب:

واحد من الفنانين التشكيليين السعوديين، الذين تميزت أعمالهم مبكرا، ولد وتلقى علومه المبكرة في الأحساء، وبرزت محاولاته الفنية منذ سنوات دراسته التربية الفنية في جامعة الملك سعود بالرياض، تعرفت على أعماله مبكرا، كان يرسم بعض مظاهر واقعه وطبيعة مدينته. مشاركاته متفرقة وأحيانا متباعدة بينها المعرض، الذي نظمته جمعية الثقافة والفنون بالأحساء وإدارة التعليم قبل أزمة كورونا. عرض أعماله في المنطقة الشرقية على الخصوص وخرج بمعرض واحد إلى جدة قبل أعوام وشارك في مناسبة 21/39 قبل الأخيرة، تتجه أعماله إلى أكثر من صيغة. رسم بداية بعض المظاهر الاجتماعية وفق حرص على دراسة فنية توثيقية تحاكي، ثم بدأ في البحث عن أسلوب أكثر تحديثا فكانت أعماله التي تنتهج صيغ بعض السيرياليين، كان يتقن تفاصيل لوحته وكانت هذه المجموعة من أعماله الأكثر اقتدارا وتعريفا به في الوسط الفني بالمنطقة الشرقية وربما خارجها، بعض أعماله الأخيرة تستلهم من الأشجار وغنائية ألوانها وبهجتها، مستمتعا باللون وعلاقاته والفضاء وأبعاده، إلى أن تحولت هذه التجارب إلى شكل يستفيد من بعض التوجهات الانطباعية. الفنان كان يتأثر في بعض أعماله الأقدم بتلك المعالجات، لم تزل الحالة الفنية عند الحسين ووفق آخر نتائج أعماله محفوظة ولم يعرض أي منها لكنه أتاح لي مشاهدة بعض النتائج. كان معرض المعلمين الفنانين فرصة لعرض عدد كبير من الأعمال تجاوزت العشرة، الصيغة الفنية التي ينتهجها وأعمال مراحله الفنية تحتاج إلى مبادرة من الفنان أو قاعات العرض التي ربما تعرف اسمه أو بعض أعماله، لكنه في معظم الأحوال يعمل ويحقق مزيدا من النتائج الفنية اللافتة مع أهمية التحرك بأعماله خارج مدينته. تجربة هذا الفنان ثرية في تنوعها وسعيه إلى الاكتشاف والتجديد.

aalsoliman@hotmail.com