تعارفت معظم اللهجات في الوطن العربي على أن المفردة تعني روث البقر والإبل، ولم أجد لها أثرا أو اشتقاقا في الفصحى.
تعتبر البقرة الحلوب ثروة لدى الأسرة في العديد من بلدان نجد (حقبة الأربعينيات) ومقتنوها من هم فوق الطبقة المتوسطة، (اللبن، الحليب، الزبدة) حتى روثها يجفف ويترك في شمس السطح أياما ليستهلك كوقود، مثل الحطب أو أكثر وأطول حرارة، كانت الأسرة تعجن الروث وتشكله كقوالب تظهر عليها بصمات أصابع اليد، وتصفه في جزء منعزل من سطح المنزل ليتعرض للشمس ويبقى هناك حتى يجف ويصبح صلبا، ويحرصون أثناء الفترة تلك على عدم تعرضه للمطر.
إذا توقعت الأسرة ولادتها تكون الأسرة في حالة إنذار مدار الساعة كي يخطفوا المولود ويخفوه بعيدا، لأنها إذا لحسته تمتنع عن الإدرار إلا بحضوره للرضاعة أولا، وهذا يقلل الناتج. فإن كان المولود ذكرا ذبحوه بعد أيام، وإن كانت أنثى (عجلة) احتفظوا بها حتى تكبر، ثم يتم إعطاؤها لمتعهد رعي يتولاها حتى تشب وتحبل، ثم يعيدها إلى الأسرة.
تلك دورة «لبنية» تجعل الأسرة تضمن عيشة البدو.... يقتنون الإبل والخيل والغنم.... ولا يقتنون البقر... يعتبرونها مهنة غير أهل البادية.... من أهل الريف والقرى، بل البعض منهم، يستنكر تربية الأبقار ويعتبرونها، معيبة وليس من ثقافتهم، أما روث الإبل فتسمى (خثي)، تستخدم في نار الطبخ أما دمن الإبل فتسمى (الجلة)، لنار القهوة والشاي.
لا أتردد في القول بأن روث البقرة في المنزل قديما سد ثغرة من حاجة الأسرة إلى الوقود. يجمعون الروث على شكل قوالب صغيرة ويتركونه لحرارة الشمس مدة ليصبح وقودا عالي الحرارة، لطبخ المواد الصلبة (النوى).. طعاما مدررا للحليب.
واستفدت من مداخلة للمهندس عثمان الخويطر قال إن ما يحتويه الروث من طاقة حرارية هو غاز الميثان.
النوى أو (العبس) طعام نافع للبقرة الحلوب، لكنه يحتاج إلى قدر من الطاقة الحرارية لا تتحملها إلا نار «الجلة» التي عرف عنها أنها تبقى مشتعلة طوال الليل.
هذا الوقود الممتاز تصنعه كل عائلة تمتلك بقرة أو أكثر.
A_Althukair@
تعتبر البقرة الحلوب ثروة لدى الأسرة في العديد من بلدان نجد (حقبة الأربعينيات) ومقتنوها من هم فوق الطبقة المتوسطة، (اللبن، الحليب، الزبدة) حتى روثها يجفف ويترك في شمس السطح أياما ليستهلك كوقود، مثل الحطب أو أكثر وأطول حرارة، كانت الأسرة تعجن الروث وتشكله كقوالب تظهر عليها بصمات أصابع اليد، وتصفه في جزء منعزل من سطح المنزل ليتعرض للشمس ويبقى هناك حتى يجف ويصبح صلبا، ويحرصون أثناء الفترة تلك على عدم تعرضه للمطر.
إذا توقعت الأسرة ولادتها تكون الأسرة في حالة إنذار مدار الساعة كي يخطفوا المولود ويخفوه بعيدا، لأنها إذا لحسته تمتنع عن الإدرار إلا بحضوره للرضاعة أولا، وهذا يقلل الناتج. فإن كان المولود ذكرا ذبحوه بعد أيام، وإن كانت أنثى (عجلة) احتفظوا بها حتى تكبر، ثم يتم إعطاؤها لمتعهد رعي يتولاها حتى تشب وتحبل، ثم يعيدها إلى الأسرة.
تلك دورة «لبنية» تجعل الأسرة تضمن عيشة البدو.... يقتنون الإبل والخيل والغنم.... ولا يقتنون البقر... يعتبرونها مهنة غير أهل البادية.... من أهل الريف والقرى، بل البعض منهم، يستنكر تربية الأبقار ويعتبرونها، معيبة وليس من ثقافتهم، أما روث الإبل فتسمى (خثي)، تستخدم في نار الطبخ أما دمن الإبل فتسمى (الجلة)، لنار القهوة والشاي.
لا أتردد في القول بأن روث البقرة في المنزل قديما سد ثغرة من حاجة الأسرة إلى الوقود. يجمعون الروث على شكل قوالب صغيرة ويتركونه لحرارة الشمس مدة ليصبح وقودا عالي الحرارة، لطبخ المواد الصلبة (النوى).. طعاما مدررا للحليب.
واستفدت من مداخلة للمهندس عثمان الخويطر قال إن ما يحتويه الروث من طاقة حرارية هو غاز الميثان.
النوى أو (العبس) طعام نافع للبقرة الحلوب، لكنه يحتاج إلى قدر من الطاقة الحرارية لا تتحملها إلا نار «الجلة» التي عرف عنها أنها تبقى مشتعلة طوال الليل.
هذا الوقود الممتاز تصنعه كل عائلة تمتلك بقرة أو أكثر.
A_Althukair@