التربية أساس شخصية الإنسان، تشكل فكره وقيمه وصفاته وتصرفاته، بينما اكتسابات، مثل التعليم والمنصب والثروة، هي دعم وتعظيم سلبي أو إيجابي، سوءا أو طيبا، للتربية. لهذا نجد أميا يتصرف بحكمة ونزاهة وأمانة أكثر من متعلمين ومن مسئولين ومن أثرياء. لأنه تربى على قيم فاضلة، بينما أولئك دعمت الثروة والتعليم والمناصب سوءاتهم التربوية بدلا من تهذيبها وكبحها. ونجد أشخاصا تليق بهم الشهادات والمناصب والثروات لأنها عظمت قيمهم التربوية.
والصحفيون، مثل كل الناس، تتحكم بهم التربية، حتى حينما يصبحون كهولا ويقتربون من حواف القبور.
بعض الصحفيين يوقف نفسه لنشر الكلمة الطيبة والدفاع عن شرف القيم، وبعضهم يفشل في مقاومة تلوثات التربية، فيتحول إلى سمسار يتاجر بالمهنة والقيم والطيبات، وبعضهم يصبح سمسارا ومهرجا معا، يقدم، بلا خشية ولا حياء، وصلات ردح وينشر السموم والبذاءات وفواحش الأقوال.
رداح يدعى معتز مطر يقطن «غيتو» الشمال الإخواني، يستطيع المرء، بلا عناء، معرفة مواصفات تربيته، وتوقع سلوكه منذ أن يبدأ بالهياط، وخطابيات الهلس، والبذاءات، فيتأكد، سريعا، أنه طباخ سوء.
وواضح أن مطر قد ضل الطريق، فلو صمت وبحث بأمانة، سيجد أنه يمكنه أن يكون طبالا ماهرا في ملهى في القاهرة (أو إسطنبول إن شاء). ومع ذلك لم يشأ أن يضيع الفرصة، في حضرة الشيخ وجدي غنيم، وأيمن نور رئيس حزب «الطوب»، إذ حول مطر برنامجه في قناة «الشرق» إلى ملهى، وأمضى سنين يقدم وصلات ردح، لا تمت للصحافة أو للإعلام بأي صلة، لكنها، حتما تبهج ياسين أقطاي مدير الغيتو.
أخلاقيات الصحافة والإعلام تحرم المساس بالمجتمعات، فضلا عن شتمها، لكن معتز الرداح، أذاع قبل أسبوع، وصلة شعوبية ازدرائية بالخليج، بعنوان «همجستان»، وتقصد تحديدا شعوب المملكة والإمارات والبحرين، بحجة تبذير الطعام، وأورد إحصاءات من الدول الثلاث بالذات، وتجاهل بيان إحصاءات عن قطر (!!). ولم يقدم أي مصادر لمعلوماته، لا موثوقة ولا غير موثوقة، بينما لو كان نزيها لألقى نظرة، في جواره، على مئات الآلاف من مطاعم تركيا وفنادقها، وكم تهدر من الأطعمة، ربما لوجد أن الطعام المهدور في الخليج لا يساوي نقطة في الهدر التركي.
وبذلك يثبت مطر أنه سمسار ومهرج وخائن للأمانة المهنية، و«همجستاني» معتد أثيم أيضا. وليس صحفيا قط.
* وتر
حلم قسطنطين أن تكون أيقونة المدائن،
وحلم الفاتح أن تكون بهاء البسفور..
لكن مدينة التاريخ، تأوي، أيضا، المأجورين..
كما حراب اللاتين وشهبهم..
malanzi@alyaum.com
والصحفيون، مثل كل الناس، تتحكم بهم التربية، حتى حينما يصبحون كهولا ويقتربون من حواف القبور.
بعض الصحفيين يوقف نفسه لنشر الكلمة الطيبة والدفاع عن شرف القيم، وبعضهم يفشل في مقاومة تلوثات التربية، فيتحول إلى سمسار يتاجر بالمهنة والقيم والطيبات، وبعضهم يصبح سمسارا ومهرجا معا، يقدم، بلا خشية ولا حياء، وصلات ردح وينشر السموم والبذاءات وفواحش الأقوال.
رداح يدعى معتز مطر يقطن «غيتو» الشمال الإخواني، يستطيع المرء، بلا عناء، معرفة مواصفات تربيته، وتوقع سلوكه منذ أن يبدأ بالهياط، وخطابيات الهلس، والبذاءات، فيتأكد، سريعا، أنه طباخ سوء.
وواضح أن مطر قد ضل الطريق، فلو صمت وبحث بأمانة، سيجد أنه يمكنه أن يكون طبالا ماهرا في ملهى في القاهرة (أو إسطنبول إن شاء). ومع ذلك لم يشأ أن يضيع الفرصة، في حضرة الشيخ وجدي غنيم، وأيمن نور رئيس حزب «الطوب»، إذ حول مطر برنامجه في قناة «الشرق» إلى ملهى، وأمضى سنين يقدم وصلات ردح، لا تمت للصحافة أو للإعلام بأي صلة، لكنها، حتما تبهج ياسين أقطاي مدير الغيتو.
أخلاقيات الصحافة والإعلام تحرم المساس بالمجتمعات، فضلا عن شتمها، لكن معتز الرداح، أذاع قبل أسبوع، وصلة شعوبية ازدرائية بالخليج، بعنوان «همجستان»، وتقصد تحديدا شعوب المملكة والإمارات والبحرين، بحجة تبذير الطعام، وأورد إحصاءات من الدول الثلاث بالذات، وتجاهل بيان إحصاءات عن قطر (!!). ولم يقدم أي مصادر لمعلوماته، لا موثوقة ولا غير موثوقة، بينما لو كان نزيها لألقى نظرة، في جواره، على مئات الآلاف من مطاعم تركيا وفنادقها، وكم تهدر من الأطعمة، ربما لوجد أن الطعام المهدور في الخليج لا يساوي نقطة في الهدر التركي.
وبذلك يثبت مطر أنه سمسار ومهرج وخائن للأمانة المهنية، و«همجستاني» معتد أثيم أيضا. وليس صحفيا قط.
* وتر
حلم قسطنطين أن تكون أيقونة المدائن،
وحلم الفاتح أن تكون بهاء البسفور..
لكن مدينة التاريخ، تأوي، أيضا، المأجورين..
كما حراب اللاتين وشهبهم..
malanzi@alyaum.com