كلنا نعلم عن أثر المخدرات على الشعوب، لا سيما أنها تمون العصابات المسلحة والجريمة المنظمة في العالم إلا أنه ومنذ مقتل الشهير أسكوبار في كولومبيا زعيم عالم الجريمة والمخدرات، ما زالت الحرب ضد المخدرات قائمة وعلى أوجها ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي رونالد ريجان لها في مطلع الثمانينيات الميلادية. فمن آثارها على الأحياء السكنية في الولايات المتحدة انتشار العصابات المسلحة والفقر وكثرة المدمنين ومن خلل اجتماعي كبير دوما نرى مشاهده من خلال الأفلام الأمريكية الكثيرة، التي تأتي لتعبر عن واقع حال مؤلم وهي شيء قليل من كثير. ولا يهم صناع تلك المخدرات ومروجيها بمصير مَنْ أدمن أو مَنْ هدم كيانات الأفراد والأسر والمجتمعات، إنما يهمه بالدرجة الأولى واقع حاله وذاك الثراء السريع، الذي يجلبه ذاك العمل المشين، الذي لا يعرف إلها ولا يعترف بدين وقد كرس نفسه إلى عالم الجريمة وإلى كيفية صناعة تلك الآفة وطرق التهريب المثالية لها وأساليبه إلى دول العالم المختلفة.
وفي لبنان وحيث البقاع ونشاط حزب الله اللبناني ذراع إيران في منطقة الشرق الأوسط للإرهاب، تنتشر زراعة القنب، الذي يعرف عاميا بالحشيش، حيث أشارت تقارير دولية ومنذ سنوات بضلوع حزب الله بتلك العمليات المشبوهة ومن فتاوى تبيح لهم تجارة المخدرات. وحتى إلى فترة قريبة ومنذ أشهر صادرت سلطات دولة النيجر كميات من الحشيش قادمة من لبنان قيمتها تجاوزت 36 مليون دولار. كما صودرت أيضا مؤخرا شحنات أخرى مصدرها لبنان، حيث أعلنت السلطات اليونانية أنها ضبطت نحو 4 أطنان من الحشيش قيمتها 33 مليون يورو مخبأة في شحنة من آلات صنع الحلويات قادمة من لبنان.
كما لم تقف الجريمة المنظمة في لبنان إلى هنا واكتفت إنما تجاوزتها ودخلت بشيء اسمه الكبتاجون وهو أحد مشتقات مادة الأمفيتامين، وأصله دواء مركب أعد لذوي الأمراض العقلية والنفسية أعيد تصنيعه ليصبح من أخطر المخدرات الممنوعة في العالم حتى إن أدرجته منظمة الصحة العالمية كأحد الممنوعات وأكثر المؤثرات على العقل. ومن هذه المحاولات بطرق تهريبه أن تمكنت الجمارك السعودية بحمد من الله وتوفيقه من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة منه، التي بلغت أكثر من 5.3 حبة وجدت مخبأة داخل إرسالية فاكهة الرمان قادمة من لبنان، ولم تكن هي الأولى من نوعها. ومن تداعياتها أن منع على إثرها دخول إرساليات الخضراوات والفواكه اللبنانية للسعودية أو العبور من خلالها لحين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذهم الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة ضدها. وأشار البيان الصادر إلى أن السلطات اللبنانية لم تتخذ إجراءات عملية لوقف تلك الممارسات، رغم المحاولات العديدة لحثها على ذلك.
وعلق وزراء سابقون في الحكومة اللبنانية عن أعمال حزب الله من تهريب للمخدرات أنه يؤمن التصنيع والحماية هدفه تمويل الحزب. ومما ذكرته تقارير إعلامية أيضا أن الشحنة كانت قادمة عبر الحدود اللبنانية ومن سوريا، حيث كان من المفترض أن تفتش في المعبر ومرة أخرى في الميناء، حيث غياب التجهيزات الأمنية. كما توقع محللون أن ينهار الموسم الزراعي اللبناني جراء تداعيات القرار السعودي، خاصة أن حجم التصدير إلى السعودية وعبرها إلى دول الخليج يقدّر بنحو نصف مجمل الصادرات من الخضار والفاكهة اللبنانية.
كلنا لا نريد من لبنان أن يكون مقرا للجريمة المنظمة والإرهاب، كما كلنا لا نريد من لبنان أن يكون أيضا وكرا لتجارة المخدرات. وكما في كولومبيا، حيث كانت مسرحا لأشهر تاجر مخدرات في العالم أصبحت لبنان لا تذكر في الصحافة العالمية إلا عن طريق ضبط شحنات مخدرات قادمة منها أو من تفجيرات بها. مما يدعونا للقول إن لبنان أصبح كما «ناركو لبنان» أي لبنان المخدرات للأسف.. ونتمنى من الله العلي القدير ترحما على لبنان أن يبعد عنها شرور هؤلاء فلا تتكرر مشاهد أسكوبار، ولا أن تتحول كما تلك الأحياء الفقيرة بالولايات المتحدة تقودها العصابات.
@SaudAlgosaibi
وفي لبنان وحيث البقاع ونشاط حزب الله اللبناني ذراع إيران في منطقة الشرق الأوسط للإرهاب، تنتشر زراعة القنب، الذي يعرف عاميا بالحشيش، حيث أشارت تقارير دولية ومنذ سنوات بضلوع حزب الله بتلك العمليات المشبوهة ومن فتاوى تبيح لهم تجارة المخدرات. وحتى إلى فترة قريبة ومنذ أشهر صادرت سلطات دولة النيجر كميات من الحشيش قادمة من لبنان قيمتها تجاوزت 36 مليون دولار. كما صودرت أيضا مؤخرا شحنات أخرى مصدرها لبنان، حيث أعلنت السلطات اليونانية أنها ضبطت نحو 4 أطنان من الحشيش قيمتها 33 مليون يورو مخبأة في شحنة من آلات صنع الحلويات قادمة من لبنان.
كما لم تقف الجريمة المنظمة في لبنان إلى هنا واكتفت إنما تجاوزتها ودخلت بشيء اسمه الكبتاجون وهو أحد مشتقات مادة الأمفيتامين، وأصله دواء مركب أعد لذوي الأمراض العقلية والنفسية أعيد تصنيعه ليصبح من أخطر المخدرات الممنوعة في العالم حتى إن أدرجته منظمة الصحة العالمية كأحد الممنوعات وأكثر المؤثرات على العقل. ومن هذه المحاولات بطرق تهريبه أن تمكنت الجمارك السعودية بحمد من الله وتوفيقه من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة منه، التي بلغت أكثر من 5.3 حبة وجدت مخبأة داخل إرسالية فاكهة الرمان قادمة من لبنان، ولم تكن هي الأولى من نوعها. ومن تداعياتها أن منع على إثرها دخول إرساليات الخضراوات والفواكه اللبنانية للسعودية أو العبور من خلالها لحين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذهم الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة ضدها. وأشار البيان الصادر إلى أن السلطات اللبنانية لم تتخذ إجراءات عملية لوقف تلك الممارسات، رغم المحاولات العديدة لحثها على ذلك.
وعلق وزراء سابقون في الحكومة اللبنانية عن أعمال حزب الله من تهريب للمخدرات أنه يؤمن التصنيع والحماية هدفه تمويل الحزب. ومما ذكرته تقارير إعلامية أيضا أن الشحنة كانت قادمة عبر الحدود اللبنانية ومن سوريا، حيث كان من المفترض أن تفتش في المعبر ومرة أخرى في الميناء، حيث غياب التجهيزات الأمنية. كما توقع محللون أن ينهار الموسم الزراعي اللبناني جراء تداعيات القرار السعودي، خاصة أن حجم التصدير إلى السعودية وعبرها إلى دول الخليج يقدّر بنحو نصف مجمل الصادرات من الخضار والفاكهة اللبنانية.
كلنا لا نريد من لبنان أن يكون مقرا للجريمة المنظمة والإرهاب، كما كلنا لا نريد من لبنان أن يكون أيضا وكرا لتجارة المخدرات. وكما في كولومبيا، حيث كانت مسرحا لأشهر تاجر مخدرات في العالم أصبحت لبنان لا تذكر في الصحافة العالمية إلا عن طريق ضبط شحنات مخدرات قادمة منها أو من تفجيرات بها. مما يدعونا للقول إن لبنان أصبح كما «ناركو لبنان» أي لبنان المخدرات للأسف.. ونتمنى من الله العلي القدير ترحما على لبنان أن يبعد عنها شرور هؤلاء فلا تتكرر مشاهد أسكوبار، ولا أن تتحول كما تلك الأحياء الفقيرة بالولايات المتحدة تقودها العصابات.
@SaudAlgosaibi