أظنكم لاحظتم مثلي انسحاب عدد من المؤسسات من سوق التجارة والمقاولات وأعلل ذلك بكونها تأسست على جرف هار، واعتمدت مبدأ الغش في ميدان المناقصات والمقاولات وتعهدات التشغيل والصيانة، وسهولة تمرير مستندات الصرف وما لبث أن توارى المتستر أو تدنت سلطته وضعفت قدرته على الدعم الذي اعتادت عليه المؤسسة، أيام طوفان الغفلة والتسيب، فبدأت تلك المؤسسات تعرج ثم أصابها الشلل واختفت من السوق.
ورأيت الآن إعلانات عن الاستثمار ووسائل لمضاعفات دخل الأفرد، ولا يكتفون بالإعلان الإلكتروني بل يؤلفون قصصا صحفية ذات عناوين جذابة، تبدأ بشكل خبر صحفي مثير، وتنتهي بعنوان شركة استثمار.
وصلت إلى قراءة عناوين شركات محاماة تتعهد باستحصال الأموال التى أودعها المستثمر البليد في تلك الشركات الوهمية، أي أن الشركات تلك معروفة، ومن قبل من، من قبل محامين.
لا أعتقد أن بوسع الحكومة - أي حكومة - أن تضع راصدا على عقول الناس لتقول لهم هذا غش.. هذا غير نظامي.. وذاك احتيال... فاجتنبوه لعلكم تفلحون.
الصحافة هذه الأيام تتناول قضية الاستثمار الوهمي والمغري هذه القضية ربما أنها نسخة محدثة وستطول والحس والدافع لتقبل كل تلك المغريات هو طلب المال.
أذكر أول قضية تداولها الناس كانت قضية مقاول في الخمسينات من القرن الماضي. ادعى ذلك المقاول أنه يحتاج إلى عدد من الشاحنات لتنفيذ مقاولة كبيرة. وصار يأخذ ضمانا على كل متقدم ويعده ببدء العمل في اليوم الفلاني. وعندما تجمع أصحاب الشاحنات في الأيام المحددة لم يجدوا «المقاول» المزعوم.
كانت تلك «صفعة» للمجتمع.. ولكنها لم تكن «تعليمة».
تبع ذلك رجل في الرياض كان يشتري أي شيء.. بسعر مغر.. ويشترط على البائع تأجيل الدفع شهرا أو ما شابه. فإذا حل الموعد سدد في وقته.. لكن من رصيد ضحية أخرى جديدة.
ويتوالى المسلسل. وكل هذا لم يكن ليحدث لولا وجود مناخ الطمع عند كل الأطراف. المحتال وضحيته.
الرقم الذي تتحدث عنه الصحافة رقم كبير جدا، ولا أعرف كيف سيصار إلى حله.
وانطلاقا من الفهم القائل إن القانون لا يحمي المغفلين، فإنني أرى لصوصا أذكياء.. يقابلهم مغفلون كثر.
والله يستر.
A_Althukair@
ورأيت الآن إعلانات عن الاستثمار ووسائل لمضاعفات دخل الأفرد، ولا يكتفون بالإعلان الإلكتروني بل يؤلفون قصصا صحفية ذات عناوين جذابة، تبدأ بشكل خبر صحفي مثير، وتنتهي بعنوان شركة استثمار.
وصلت إلى قراءة عناوين شركات محاماة تتعهد باستحصال الأموال التى أودعها المستثمر البليد في تلك الشركات الوهمية، أي أن الشركات تلك معروفة، ومن قبل من، من قبل محامين.
لا أعتقد أن بوسع الحكومة - أي حكومة - أن تضع راصدا على عقول الناس لتقول لهم هذا غش.. هذا غير نظامي.. وذاك احتيال... فاجتنبوه لعلكم تفلحون.
الصحافة هذه الأيام تتناول قضية الاستثمار الوهمي والمغري هذه القضية ربما أنها نسخة محدثة وستطول والحس والدافع لتقبل كل تلك المغريات هو طلب المال.
أذكر أول قضية تداولها الناس كانت قضية مقاول في الخمسينات من القرن الماضي. ادعى ذلك المقاول أنه يحتاج إلى عدد من الشاحنات لتنفيذ مقاولة كبيرة. وصار يأخذ ضمانا على كل متقدم ويعده ببدء العمل في اليوم الفلاني. وعندما تجمع أصحاب الشاحنات في الأيام المحددة لم يجدوا «المقاول» المزعوم.
كانت تلك «صفعة» للمجتمع.. ولكنها لم تكن «تعليمة».
تبع ذلك رجل في الرياض كان يشتري أي شيء.. بسعر مغر.. ويشترط على البائع تأجيل الدفع شهرا أو ما شابه. فإذا حل الموعد سدد في وقته.. لكن من رصيد ضحية أخرى جديدة.
ويتوالى المسلسل. وكل هذا لم يكن ليحدث لولا وجود مناخ الطمع عند كل الأطراف. المحتال وضحيته.
الرقم الذي تتحدث عنه الصحافة رقم كبير جدا، ولا أعرف كيف سيصار إلى حله.
وانطلاقا من الفهم القائل إن القانون لا يحمي المغفلين، فإنني أرى لصوصا أذكياء.. يقابلهم مغفلون كثر.
والله يستر.
A_Althukair@