كلمة اليوم

* قوة الدول ومكانتها الإقليمية والعالمية شأن يرصد بحجم التأثير الذي يكون لها في مختلف القضايا وقدرتها على المشاركة والمبادرة في إيجاد الحلول لكافة التحديات والهموم المشتركة التي تواجه البشرية في مشارق الأرض ومغاربها، فيمكن لكثير من الدول الادعاء بأن لديها قدرات وتأثيرا، بينما هي مجرد دول تؤمن بالمنهجية الإرهابية وتجد في دعم الميليشيات الخارجة عن القانون سبيلا في خلق المزيد من الفوضى لتحقيق مآربها واستجلاب صورة البلد الذي يملك القدرة على إحداث تأثير أو تغيير، وفي المقابل تنعم المنطقة والعالم بدولة ذات قيم راسخة في تاريخها وقوة وتأثير حقيقي وطاقة خير وسلام للبشرية في حاضرها وتفاصيل رؤيتها للمستقبل، المملكة العربية السعودية دولة تسابق أفعالها أي أقوال ويشهد البعيد قبل القريب بأنها محور الاستقرار والتنمية لجيرانها وحلفائها وللإنسانية.

* رئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وفد المملكة رفيع المستوى في «قمة القادة حول المناخ» -الافتراضية - استجابة للدعوة المقدمة من فخامة الرئيس جوزيف بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، للقمة التي انطلقت يوم أمس، بحضور 40 من قادة دول العالم وتستمر ليومين.

وكما أن هذه القمة تأتي امتدادا للجهود العالمية لمواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثاره.

فإن مشاركة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - تأتي تأكيدا لدور المملكة الريادي على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي في مواجهة التغير المناخي وامتدادا لجهودها في هذا المجال، وعلى رأسها ما أطلقه سمو ولي العهد مؤخرا في إطار مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر.

* الرسائل التي يستنبطها الراصد من مشاركة المملكة العربية السعودية في «قمة القادة حول المناخ» -الافتراضية - تأتي كدلائل يتجدد مفهومها ويتأصل معناها فيما يرتبط بقوة الدولة وتأثيرها في كافة قضايا العالم وأن سلامة الإنسان وسلامة البيئة التي يعيش فيها في مشارق الأرض ومغاربها تأتي كأحد الأطر الرئيسية التي تنطلق منها استراتيجيات الدولة وآفاق تعاونها مع المجتمع الدولي.