وليد الأحمد

بناء وتطوير التشريعات هي الخطوة الأولى الرئيسية للارتقاء بأي صناعة، لذا أحسنت هيئة الإعلام المرئي والمسموع في استطلاع آراء المهتمين عن مشروع المعايير والضوابط والشروط والإجراءات اللازمة لمنح ترخيص تقديم المحتوى الإعلاني للأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عبر طرحه في منصة «استطلاع».

يهدف المشروع إلى إيضاح المتطلبات اللازمة لمنح ترخيص تقديم المحتوى الإعلاني للأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي، الذي يشمل أي إفصاح، أو أي إعلان مرئي ومسموع، أو صوتي، أو مرئي فقط، أو صور متحركة كانت أو ثابتة، أو أي نصوص مرتبطة بحساب أو حسابات مملوكة للمرخص له في تلك المنصات بالمملكة.

وفي حين صادف أن اطلعت على بعض المقترحات، التي قدمها لمنصة «استطلاع» أستاذ الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود، الدكتور عبدالله أبا الخيل، فإني أجد من المفيد مشاركتها القارئ، لاسيما أن المشروع يخص بمنصات الإعلام الجديد أو إعلام الجماهير والأفراد.

وفق التعريف المرفق في المشروع، لا تدخل المدونات الشخصية على سبيل المثال في تعريف الشبكات الاجتماعية. أكاديميا هناك نقاشات طويلة يمكن الاستفادة منها في هذا المجال للوصول إلى تعريف أشمل. وبحسب الأدبيات العلمية، فإن الإعلام الجديد أو منصات التواصل الاجتماعي تشمل ستة أنواع، وهي: الشبكات، بناء العلاقات الاجتماعية، social networking والأخبار الاجتماعية social news، ومشاركة الوسائط والمحتوى الإعلامي media sharing، إضافة إلى المنتديات والتدوين blogging والتدوين المصغر microblogging وأخيراً الإشارات المرجعية الاجتماعية bookmarking، وهي خدمة عبر الإنترنت تتيح للمستخدمين إضافة الإشارات المرجعية لمستندات الويب والتعليق عليها وتعديلها ومشاركتها.

وفيما يخص مرجعية الإعلان، فإنه ووفق الممارسات الحالية، فإن وزارة التجارة لديها تنظيمات بهذا الشأن، كما أن عددا من الوزارات تتداخل مع هذا المشروع، والمقترح الإشارة بوضوح إلى أن الإعلان مسؤولية هيئة الإعلام المرئي والمسموع فقط ولا جهة أخرى غيرها، باعتبارها تتبع لوزارة الإعلام وهي الجهة الرسمية المشرعة والمنظمة لقطاع الإعلام والإعلان.

لعلي أعود في مقالات لاحقة للاستطراد في موضوع التشريعات الإعلامية والإعلانية لأني لدي قناعة بأن مأزق المؤسسات الإعلامية اليوم بدرجة مهمة هو مأزق تشريعي.

woahmed1@