د. محمد باجنيد يكتب:

سأكتب هنا مفهومي الخاص والخاص جدا عن الحب.. لم أقتبسه من كلام سابق.. أو أسمعه من أفواه المحبين.. وإنما أشعر به يقينا.

الحب مصلحة متبادلة.. وله اقتصادياته التي يجب أن يدركها المحبون.. فالعاشقون والمتيمون والمجانين الذين خلدهم التاريخ عقدوا صفقاته الروحية على تفاوض متساو في العطاء، فلا أستسيغ أن يكون من طرف واحد!.. فلا بد أن يكون من الطرفين.. ويكون بنفس القدر حتى يدوم.

أساس الحب إعجاب شكلي وخلقي.. الشكل والأخلاق يفتنان أجهزة الاستشعار عند المحب، فيرنو إلى إشباع حاجته إليهما، فيسكنان روحه إذا منحا بحب.. ولو تأثر إقبال المحبين، لاختلت موازين الحب، وقلت قيمته وأفضى إلى الزوال.. ولن يكون للجمال الظاهري معنى، إذا لم يكن هناك إقبال.. الحب أساسه الإقبال.. والإقبال تحققه الرغبة لا التضحية.. والرغبة تدفعها المصلحة.. إنها محور العطاءات.. وبعدها تأتي كل العطاءات الجميلة!

امنح كل شيء حولك ما يستحقه، وفقا لمنطق التوازن في الحياة.. أعرف أن الحب يغلبك.. فتنساق مغرما لا مرغما إلى تلك الحقول الجميلة.. تزرع ولا تنتظر الحصاد.. هكذا هم المحبون، يتحيزون للجمال، ولا ينسون الجميل.. يميلون كلما دغدغهم النسيم.. ويصمدون في وجه العواصف.. يداوون الجراح.. ويسكنون الألم.. أحلامهم بسيطة.. ولا يجدونها سوى عند البسطاء أمثالهم.. وإذا وجدوهم وجدوا الحب.

*****

التجارة يفسدها التصلب..

والمبالغة في التكسب..

والحب لا يخضع..

لقاعدة العرض والطلب..

الندرة في الحب..

ليس لها شكل ثابت..

ولا تقيمها إلا الأرواح..

والأرواح لا تؤمن..

بمبدأ العرض والطلب..

تعرض على طول..

ولن يغرق السوق..

فالقلوب العاشقة..

تمنح بحب..

وتأخذ بحب..

ولا تشبع..

ولا تتوقف عن العطاء..

هنا يتحقق النمو..

وتحلو الحياة..

باستثمار المحبة..

mbajunaid@