العلاقات السياسية في لبنان معقدة، ويضيف لها اللبنانيون اختراع تحالفات وأعرافاً جديدة. حتى أصبح لبنان قابلا لتطبيع الأفكار الغريبة، ثم التعامل معها على أنها واقع يجب احترامه، مثل أن يستخدم حزب الله وحلفاؤه شعار «السيادة» لاختطاف لبنان وتشغيله في خدمة آيات الله في إيران.
ولا تظنن هذه الفكرة تتغايم في مخيخ سائق حافلة أو خباز أو نادل مقهى في بيروت، بل فلسفة يتفاخر بها علية قوم وكبراء، ويفدونها بـ«ما عز من وطن غالٍ ومن نسب» (كما يقول معيض البخيتان). ولم ترمش عينا وزير الخارجية السابق جبران باسيل حينما تحدث بروح الفدائي، وفاخر بتقبل العقوبات الدولية، وأقسم ألا يهون في سبيل «سيادة» لبنان واستقلاله. و«سيادة» لبنان، في فهم باسيل، ليست التي يعرفها الناس في أوطانهم، بل السيادة التي يقاتل باسيل من أجلها ويفديها بالروح والدم، و«الردح» أيضاً، هي تحقيق إخضاع لبنان لآية خامنئي، وجعل اللبنانيين موظفين في بلاط الولي الفقيه.
الرئيس عون نفى أنه يسعى لفرض الثلث المعطل للحكومة، قائلاً «هل يعقل أن يعطل رئيس الجمهورية نفسه وعهده»، والحقيقة أن عون يعطل لبنان بكامله ويقامر كي تقر عينا خامنئي، بل تحالف عون، المسيحي اليميني العلماني، مع حزب الله، الثيوقراطي الطائفي الولائي، يؤدي لاتجاه جبري واحد، وهو اختطاف لبنان لحساب آيات الله وإخضاعه للنفوذ الإيراني، لا تنمية ولا تجارة ولا مستقبل ولا ما يحزنون.
حزب الله يسيطر على لبنان ورئيسه ونوابه وحكومته وسيادته، بينما ليس لدى الحزب أي مشروع للمستقبل سوى إلحاق لبنان بجمهورية الولي الفقيه. وهو تعهد معلن، ووعد غليظ، قطعه حسن نصرالله على نفسه. وكل أدعياء السيادة في لبنان، الذين سلموا مفاتيح بلادهم لإيران يعلمون هذا.
لهذا حينما قتل قاسم سليماني انتشرت صوره في لبنان، وهذا التبجيل لم يحظ به رئيس الوزراء الأسبق المغدور رفيق الحريري. وذلك يظهر سيطرة الحزب، وإجبار اللبنانيين على تقبل أدبياته.
ولم يهتم الحزب لتردي الأوضاع الاقتصادية، وانهيار العملة وسوء الأوضاع في لبنان بقدر اهتمامه أن يستمر لبنان خاضعاً، وألا يفكر بالتمرد على مشروع السيطرة الإيرانية.
* وتر
في أكناف الجبل المهيب، تفيض الضيع بهاءها..
وصبايا الحقول تشدو لنسائم الشمال وسيوف الماء
إذ أودية الأرز تروي أورادها لشروق الشمس.
malanzi@alyaum.com
ولا تظنن هذه الفكرة تتغايم في مخيخ سائق حافلة أو خباز أو نادل مقهى في بيروت، بل فلسفة يتفاخر بها علية قوم وكبراء، ويفدونها بـ«ما عز من وطن غالٍ ومن نسب» (كما يقول معيض البخيتان). ولم ترمش عينا وزير الخارجية السابق جبران باسيل حينما تحدث بروح الفدائي، وفاخر بتقبل العقوبات الدولية، وأقسم ألا يهون في سبيل «سيادة» لبنان واستقلاله. و«سيادة» لبنان، في فهم باسيل، ليست التي يعرفها الناس في أوطانهم، بل السيادة التي يقاتل باسيل من أجلها ويفديها بالروح والدم، و«الردح» أيضاً، هي تحقيق إخضاع لبنان لآية خامنئي، وجعل اللبنانيين موظفين في بلاط الولي الفقيه.
الرئيس عون نفى أنه يسعى لفرض الثلث المعطل للحكومة، قائلاً «هل يعقل أن يعطل رئيس الجمهورية نفسه وعهده»، والحقيقة أن عون يعطل لبنان بكامله ويقامر كي تقر عينا خامنئي، بل تحالف عون، المسيحي اليميني العلماني، مع حزب الله، الثيوقراطي الطائفي الولائي، يؤدي لاتجاه جبري واحد، وهو اختطاف لبنان لحساب آيات الله وإخضاعه للنفوذ الإيراني، لا تنمية ولا تجارة ولا مستقبل ولا ما يحزنون.
حزب الله يسيطر على لبنان ورئيسه ونوابه وحكومته وسيادته، بينما ليس لدى الحزب أي مشروع للمستقبل سوى إلحاق لبنان بجمهورية الولي الفقيه. وهو تعهد معلن، ووعد غليظ، قطعه حسن نصرالله على نفسه. وكل أدعياء السيادة في لبنان، الذين سلموا مفاتيح بلادهم لإيران يعلمون هذا.
لهذا حينما قتل قاسم سليماني انتشرت صوره في لبنان، وهذا التبجيل لم يحظ به رئيس الوزراء الأسبق المغدور رفيق الحريري. وذلك يظهر سيطرة الحزب، وإجبار اللبنانيين على تقبل أدبياته.
ولم يهتم الحزب لتردي الأوضاع الاقتصادية، وانهيار العملة وسوء الأوضاع في لبنان بقدر اهتمامه أن يستمر لبنان خاضعاً، وألا يفكر بالتمرد على مشروع السيطرة الإيرانية.
* وتر
في أكناف الجبل المهيب، تفيض الضيع بهاءها..
وصبايا الحقول تشدو لنسائم الشمال وسيوف الماء
إذ أودية الأرز تروي أورادها لشروق الشمس.
malanzi@alyaum.com