يوسف الحربي يكتب:

بنهاية هذا الأسبوع وتحديدا في 18 من شهر مارس الحالي، سيسطع نور جديد وذو وهج قل نظيره، حيث ستكون العاصمة الرياض والسعودية على موعد مع مبادرة «نور الرياض»، التي تقام تحت شعار «تحت سماء واحدة».

ولمَنْ لا يعلم، فهذا الاحتفال هو مبادرة من مشروع الرياض آرت، الذي يعدّ حاضنة مهمة للفن والثقافة السعودية المتكاملة في حضورها المعاصر والأصيل، نظرا لكل مبادرات احتواء فنون ما بعد الحداثة والاستفادة من كل رؤية عالمية لفرض الجمالية على المدن الجديدة.

فالاحتفال يعتبر صياغة جديدة لتاريخ النور والضوء تنساب بشغف متأثرة بالتقنيات والتكنولوجيا الجديدة والأساليب الفنية القابلة للتطويع التقني والانسجام مع الأبعاد، بدلالات وأهداف تقدّم عاصمة المملكة بانعكاس يحتوي تميّزها ويقدّمه لكل العالم رسائل محمّلة بالمحبة.

فأهمية هذه المبادرة تكمن في العمق المتكامل بين الاهتمام الحسّي على مستوى العرض والمشاركة وتشجيع الخبرات والفنانين والأهم توظيف القرب الفني وتقديم الجمال كخيط نور قادر على تمتين وتوثيق العلاقة بين الباعث والمنظم والفنان والمشارك والمتلقي المهتم.

وبالتالي جعل المبادرة تقليدا ونموذجا له أهميّته في الدعم العام واحتواء المدينة ببرامج تتآلف مع طبيعتها العامة والبشرية لتندمج معها بتناسق وتناغم.

فكل برنامج في الاحتفال له حكمته الجمالية ووظيفته التعبيرية، التي تتماسك مع الثنائيات المتناغمة «نور على نور»، «الضوء والشجاعة» «الضوء والتواصل»، حتى يتمّ الوصول إلى حكمة الضوء والنور في الكون تلك الحكمة، التي تستدرج الباحث عن الأفق اللامتناهي في الانتماء، لخلق تماس بين الفضاء فنيا وبين المتلقي واقعيا.

فالقيمة التي يقدّمها المشروع تتجاوز الفعل الآني للعرض والتواصل، بل ستخلق روحا من التعاون المرتكز على أساس الفن قادرة على تحويل الرياض إلى تحفة فنية وتقديمها للعالم عاصمة مشرقة للسعودية مضيئة بأبنائها بفنها بخبراتهم بمرونة تواصلهم مع الآخر بمحبة قادرة على تجاوز الحواجز، التي فرضتها الظروف الصحية على العالم.



yousifalharbi@