ذكر ابن عبد ربه في كتابه الفريد العقد الفريد: دخل إياس بن معاوية الشام وهو غلام، فقدّم خصماً له إلى قاضِ لعبدالملك بن مروان، وكان خصمه شيخاً كبيراً، فقال له القاضي: أتقدّم شيخا كبيرا؟ فقال له إياس: الحق أكبر منه؟ قال له: اسكت؛ قال: فمن ينطق بحجتي؟ قال: ما أظنك تقول حقاً حتى تقوم؛ قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقام القاضي فدخل على عبدالملك فأخبره بالخبر، فقال: اقض حاجته الساعة.
وفي ضوء قصة الآباء نسأل الأحفاد: هل غلماننا اليوم في المرحلة المتوسطة والثانوية وحتى الجامعية يستطيعون أن يتكلموا بمثل هذه الطلاقة، مع ضرورة التفريق بين الطلاقة وسوء الأدب، ففي هذه القصة القاضي سأل وإياس بكل أدب وإيجاز أجاب إجابة مسكتة!
مع سيطرة الأجهزة المحمولة وغير المحمولة على أيدي وعقول الأبناء أعتقد أن الجواب لا! فالابن مع جهازه متلق أكثر من كونه متحدثا، وقد كنا نبكي من التلفزيون فأصبحنا نبكي عليه.
على الرغم من أن الثراء اللغوي مهم للأبناء في كل مجال، ولا يجب أن ينازعنا فيه منازع إن كنا نريد لهم النجاح والتميز في حياتهم، وهذه هي مهمتنا وإحدى نواتج تربيتنا المهمة، فامتلاك الحصيلة اللغوية مهم لهم في الدراسة، ومهم لهم في الكتابة والتعبير عما تحمله رؤوسهم، ومهم لهم في المقابلة الوظيفية، ومهم لهم أمام الصديق والعدو الذي يخلو له الجو فيتلاعب بالسلبيين.
حتى يتكون الثراء اللغوي اللازم لدى الابن يحتاج وقتا من والديه، يتحدث إليهم ويسمعون حتى ولو كان حديثه لا يناسب عقولهم، فالعبرة بالخواتيم، ويحتاج للعناية باختيار مدرسته ومدرسيه خصوصاً مدرس الروضة والصف الأول، ويحتاج مكتبة فعّالة في البيت.
ويحتاج لمعلمه في التعليم العام والمرحلة الجامعية، بإتاحة الفرصة له للنقاش وإبداء الرأي، ولا يجب أن يسيطر على القاعة عدد لا يتجاوز الأصابع من الطلبة المتميزين والبقية على الصامت.
أيضاً مجالسنا العائلية يجب أن تكون جاذبة فهي مدارس، وكم كسبت الأجيال من مجالس كبارها، كما نتمنى من المتخصصين في التقنية أن يكون لهم دور في تقديم تطبيقات وبرامج تقوم على التفاعل والبناء بدلاً من الهدم.
وسنحصل على إياس من أبناء إياس.
shlash2020 @
وفي ضوء قصة الآباء نسأل الأحفاد: هل غلماننا اليوم في المرحلة المتوسطة والثانوية وحتى الجامعية يستطيعون أن يتكلموا بمثل هذه الطلاقة، مع ضرورة التفريق بين الطلاقة وسوء الأدب، ففي هذه القصة القاضي سأل وإياس بكل أدب وإيجاز أجاب إجابة مسكتة!
مع سيطرة الأجهزة المحمولة وغير المحمولة على أيدي وعقول الأبناء أعتقد أن الجواب لا! فالابن مع جهازه متلق أكثر من كونه متحدثا، وقد كنا نبكي من التلفزيون فأصبحنا نبكي عليه.
على الرغم من أن الثراء اللغوي مهم للأبناء في كل مجال، ولا يجب أن ينازعنا فيه منازع إن كنا نريد لهم النجاح والتميز في حياتهم، وهذه هي مهمتنا وإحدى نواتج تربيتنا المهمة، فامتلاك الحصيلة اللغوية مهم لهم في الدراسة، ومهم لهم في الكتابة والتعبير عما تحمله رؤوسهم، ومهم لهم في المقابلة الوظيفية، ومهم لهم أمام الصديق والعدو الذي يخلو له الجو فيتلاعب بالسلبيين.
حتى يتكون الثراء اللغوي اللازم لدى الابن يحتاج وقتا من والديه، يتحدث إليهم ويسمعون حتى ولو كان حديثه لا يناسب عقولهم، فالعبرة بالخواتيم، ويحتاج للعناية باختيار مدرسته ومدرسيه خصوصاً مدرس الروضة والصف الأول، ويحتاج مكتبة فعّالة في البيت.
ويحتاج لمعلمه في التعليم العام والمرحلة الجامعية، بإتاحة الفرصة له للنقاش وإبداء الرأي، ولا يجب أن يسيطر على القاعة عدد لا يتجاوز الأصابع من الطلبة المتميزين والبقية على الصامت.
أيضاً مجالسنا العائلية يجب أن تكون جاذبة فهي مدارس، وكم كسبت الأجيال من مجالس كبارها، كما نتمنى من المتخصصين في التقنية أن يكون لهم دور في تقديم تطبيقات وبرامج تقوم على التفاعل والبناء بدلاً من الهدم.
وسنحصل على إياس من أبناء إياس.
shlash2020 @