محمد العصيمي يكتب:

أظن أنني ناديت بلدية الخبر، من قبل، لإحياء كورنيش المدينة الجميل، الذي تعبت عليه وجعلته على هذه الصورة من الجودة والجمال. وربما يسأل سائل: كيف يستقيم أن يكون جيدا وجميلا وميتا في نفس الوقت؟.

الجواب للبلدية ولكم أن هذا الكورنيش لا مطاعم وكافيهات كافية فيه، ولا عربات أنيقة ومتناثرة لبيع القهوة. ولا (بسطات) مرخصة يتسلى ببصائعها الصغار، كما كنا نفعل في طفولتنا حين كان ألذ ما على قلوبنا تلك القدور التي تفوح منها رائحة البليلة والبيض المسلوق.. وكل اجتهادات الأمهات والأسر المحتاجة.

أكاد أقول إن كورنيش الخبر (أصلع)، وقد كبرت صلعته بعد افتتاح التوسعة الجديدة الأروع والأوسع من الجزء القديم. وهناك فرصة أن تدرس البلدية إحياءه بوضع خطة لتحريكه وبث الروح فيه، من خلال زيادة كرمها في فسوح المطاعم والمقاهي. ومن خلال الترخيص للأسر المنتجة بأن تفترش بعض أجزائه لترتزق وتسد حاجات بعض مرتاديه من طعام أو شراب أو ألعاب.

وليس هناك ما يمنع، إن أذنت البلدية، من أن تقف عشرات السيارات التي تبيع الشاي والآيس كريم والقهوة المحمصة التي عرفناها في كورنيش المنارة في بيروت، و(جي بي آر) دبي، ونيل القاهرة.

ما لدينا الآن في الخبر هو، بالتأكيد، أفضل من هذا وذاك لكن، بالفعل، تنقصه الحياة والضوضاء المحببة التي تضيف عليه الرونق الإنساني، بعد أن أضافت عليه البلدية جودة البناء والتخطيط وتجهيز البنية التحتية.

@ma_alosaimi