عبدالكريم الفالح

ما أن ينفجر خلاف في مكان ما حتى ترى يد تركيا المخضبة بالدم ممدودة إليه!!

مثل قرة باغ وقبلها ليبيا وسوريا واليونان والعراق، ولا ندري إلى أين يمتد خيط الدم!!

أردوغان يصر على أن يذهب بعيدا وراء أطماعه حتى لو تسببت تدخلاته بالظلم وسفك الدماء وتفكيك علاقاته مع جيرانه!!

الاختطاف للمعارضين أيضا أبرز تحركاته حيث قالت الأنباء مؤخرا إن جهاز المخابرات التركي يستغل شركة تمتلك طائرات خاصة لتنفيذ مهمات سرية خارج البلاد تشمل عمليات خطف للمعارضين.

وتستخدم شركة الطيران «مافي باشكنت» والتي تتخذ من أنقرة مقرا لها طائرتين من طراز «بومباردييه تشالنجر» ومروحية «سيكوريسكي» في عمليات اختطاف وتسليم نفذتها المخابرات التركية ضد خصوم ومنتقدي الرئيس.

تدخلات وضرب واختطاف أبرز سمات إرهاب الدولة الذي يمارسه أردوغان رغبة منه في إحياء الخلافة التي لن تعود بالدم.

ورغم أن الرئيس التركي قدم في 23 نوفمبر 2011 خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية في أنقرة اعتذارا تاريخيا باسم دولة تركيا حول الأحداث التي وقعت بين سنوات (1936- 1939) في منطقة درسيم التي ارتكبتها الحكومة التركية آنذاك ممثلة بالحزب الجمهوري بحق الأكراد في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي إلا أنه يعود للقتل والنهب.

ويسير أردوغان فوق حقل من الألغام قابل للتفجير في وجهه ما قد يؤدي إلى خسارة مستقبله السياسي.

وتضع أوروبا أعينها على تخبطات أردوغان في الطريق إلى معاقبته بعد تدخلاته في ليبيا وزعزعة استقرارها والوقوف في وجه فرنسا.

تركيا تمد يدها فتقتل وتلوي أعناق الناس وتحفر في المياه المتنازع عليها قبالة قبرص وتهدد بالحفر قبالة سواحل ليبيا وبالقرب من جزيرتين يونانيتين، بما في ذلك جزيرة كريت بعد الاتفاقية التي وقعتها العام الماضي مع حكومة الوفاق الوطني الليبية.

ومن المعروف أن تركيا احتلت الجزء الشمالي من جزيرة قبرص سنة 1974، وهو ما أدى لإنشاء الجمهورية التركية لشمال قبرص عام 1983 المعترف بها فقط من قبل تركيا، ويعد النزاع من أطول النزاعات في أوروبا منذ 4 عقود دون التوصل إلى حل.

والغريب أن موقف أوروبا من التخبطات التركية موقف هش وضعيف فهي الآن ترسل التهديدات بالعقوبات فقط دون أن تعاقب، وهذا ما سيزيد «السلطان» العثماني أردوغان عنادا واستكبارا، وعلى الأوروبيين أن يوقفوا هذه التدخلات بالتنفيذ والفعل وليس مجرد الكلام والتهديد.

•• نهاية

التكبر نهايته الزوال

@Karimalfaleh