د. بادي العنزي

يهدف التثقيف الصحي إلى دفع الناس لتبني نمط حياة صحي من خلال تعزيز الممارسات الصحية السليمة بحيث ترفع المستوى الصحي للمجتمع وتحد من انتشار الأمراض.

يلعب الإعلام بشقيه التقليدي كالصحف والإذاعة والتلفزيون والإعلام الجديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي دورا هاما وأساسيا في عملية التثقيف الصحي.

وجدير بالذكر الإشارة إلى المجهود الكبير الذي يبذل من قبل وزارة الصحة عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة والمسماة (عش بصحة) حيث إن الهدف الأساسي من هذه الحسابات التثقيف الصحي..

إن الهدف الرئيسي من التثقيف الصحي هو القضاء على المفاهيم الخاطئة عن الصحة والمرض بتعريض الفرد إلى المعلومات الصحيحة ومن ثم مساعدة الفرد على اختيار تلك البدائل الصحيحة، وكذلك توجيه الفرد لاتباع نمط حياة صحي خصوصا للحد من آثار ومضاعفات الأمراض المزمنة مثل السمنة والسكري والضغط.

وأعتقد أن من واجبات الممارسين الصحيين تثقيف الناس ضد الدجل الطبي الذي يمارسه الدجالون ممن يستغلون جهل الناس فيستخدمون أساليب لا تستند إلى أساس علمي..

يقدم التثقيف الصحي لكل من الأفراد والأسرة والمجتمع، حيث يقدم للأفراد في المراكز الصحية أو الزيارات المنزلية، كما أن تثقيف الأسرة من المفاهيم المهمة حيث يكون التثقيف في وضع أفضل عندما يأخذ في الاعتبار خلفيات الأسرة مثل بيئة المنزل والنظافة الشخصية وتخزين الأطعمة وعادات طهي وإعداد الطعام.

ويقدم التثقيف الصحي لمجموعات محددة أيضا مثل أطفال المدارس والأمهات ومرضى السكر أو مجموعة المدخنين، بحيث يتم اختيار موضوع يهم تلك المجموعة فعلى سبيل المثال تعليم أطفال المدارس عن النظافة الشخصية وتعليم الأمهات الحوامل بأضرار السكري على الحمل وتعليم مرضى التدخين بآثاره ومضاعفاته.

أبرز وسائل التثقيف الصحي هي عبر المحاضرات السمعية والبصرية والمناقشات الجماعية ووسائل الايضاح مثل المجسمات والصور وكذلك المحاكاة بعرض موقف واقعي ويطلب من الحضور التصرف في هذا الموقف مثل تجربة انخفاض السكر عند المريض...

إن التثقيف الصحي أمر يسير وقد لا يكلف عدة دقائق يقضيها الممارس الصحي مع المريض سواء الطبيب في عيادته والصيدلاني في صيدليته وأخصائي المختبر عند عمل التحاليل مع اختيار الأسلوب المناسب حسب كل مريض..

@bqalenazi