«أطفالنا سيروا
سيروا إلى النهر الجميل
أحبابنا سيروا
نغدوا إلى النهر الجميل
في نهرنا سمك يشتاقه الصياد
يصطاده شبك فيفرح الأولاد
ما أطيب السمك
يشوى على النار
هيا لنأكله برفقة الجار».
أغنية قديمة وجميلة كنا نسمعها ونحن صغار ترسم الأجواء النهرية في العراق، لكن وللأسف العصابات والميليشيات الآن توزع مهامها لقتل البشر والحجر وساكني الأهوار والنهر وحتى السمك والجاموس!!
وكأن العراق يخلو من شهوات الموت للبشر حتى يأتيه موت من نوع آخر، وهو (قتل) الأسماك وبآلاف الأطنان وتسميم الجواميس، الذي أثر على البلد اقتصاديا.
...
الحجر تتم إبادته بالدبابات والصواريخ، والأهوار يتم تسميمها وإغلاق بوابات النهر، الذي يغذيهم حتى يصمت الأحياء فيهم إلى الأبد.
في هور الدلمج مثلا يقل الماء بسبب اعتداءات أفراد العصابة ويسممون الماء، فتنفق الأسماك بكميات ضخمة جدا.
ولا تقتصر الأزمة على السمك، بل امتدت إلى الجواميس التي يستخدم حليبها لتحضير قشطة محلية تعرف باسم «القيمر»، وهي القشطة المخثرة، وتعد أفضل وجبة إفطار في العراق.
كما أن من أفضل الوجبات هناك وأشهرها هي المسكوف، وهي أكلة شعبية عبارة عن سمك مشوي.
وقد ألقيت السموم في مياه الهور، وقتلت حوالي خمسين جاموسة وتسببت بإجهاض أكثر من 135.
ترقب الصيادون موسم تكاثر الأسماك، وعندما اقترب الموسم حوله المجرمون إلى موسم للموت وتهدم مصدر رزق الصياد.
وبعدما كان الصياد وعلى مدى سنوات يترقب موسم تكاثر الأسماك ليجني منه محصولا وفيراً، صُدم عندما شاهد الآلاف من أسماك الأهوار النافقة تطفو على السطح.
...
يقول أحد مربي الأسماك: «عندما رأيت السمك بهذه الحال، شعرت وكأن أحد أبنائي قد قتل... تحملنا خسائر مادية كبيرة، جهود أعوام من التربية والعناية راحت هدراً».
ويقول آخر: «لم يتمكن المهربون من نقل أسماكهم إلى الخارج». وخفض المربون «سعر الكيلو الواحد من عشرة آلاف إلى ألفي دينار» (من ثمانية دولارات تقريبا إلى حوالي دولارين).
يا مَنْ تقتلون كل شيء في العراق: الناس والسمك والبقر والنهر والأمل والمستقبل... توقفوا.
كونوا حريصين على بلادكم واطردوا الغزاة والميليشيات، التي تمارس فعل القتل.
ارسموا للعراق طرقا بيضاء ناصعة واطردوا السواد واللون الأحمر رمز الدم.
مصيبة العراق أن الغرباء والمتعاونين معهم من العراقيين أفسدوا البلد... حطموه ونصبوا شراكا وقنابل للشرفاء فيه.
أما آن لهذه البشاعات أن تنتهي. وللمجرمين والقتلة أن يندحروا؟!
نهاية
السموم التي اغتالت السمك ستغتالهم يوما ما وسيثأر النهر..
@Karimalfaleh
سيروا إلى النهر الجميل
أحبابنا سيروا
نغدوا إلى النهر الجميل
في نهرنا سمك يشتاقه الصياد
يصطاده شبك فيفرح الأولاد
ما أطيب السمك
يشوى على النار
هيا لنأكله برفقة الجار».
أغنية قديمة وجميلة كنا نسمعها ونحن صغار ترسم الأجواء النهرية في العراق، لكن وللأسف العصابات والميليشيات الآن توزع مهامها لقتل البشر والحجر وساكني الأهوار والنهر وحتى السمك والجاموس!!
وكأن العراق يخلو من شهوات الموت للبشر حتى يأتيه موت من نوع آخر، وهو (قتل) الأسماك وبآلاف الأطنان وتسميم الجواميس، الذي أثر على البلد اقتصاديا.
...
الحجر تتم إبادته بالدبابات والصواريخ، والأهوار يتم تسميمها وإغلاق بوابات النهر، الذي يغذيهم حتى يصمت الأحياء فيهم إلى الأبد.
في هور الدلمج مثلا يقل الماء بسبب اعتداءات أفراد العصابة ويسممون الماء، فتنفق الأسماك بكميات ضخمة جدا.
ولا تقتصر الأزمة على السمك، بل امتدت إلى الجواميس التي يستخدم حليبها لتحضير قشطة محلية تعرف باسم «القيمر»، وهي القشطة المخثرة، وتعد أفضل وجبة إفطار في العراق.
كما أن من أفضل الوجبات هناك وأشهرها هي المسكوف، وهي أكلة شعبية عبارة عن سمك مشوي.
وقد ألقيت السموم في مياه الهور، وقتلت حوالي خمسين جاموسة وتسببت بإجهاض أكثر من 135.
ترقب الصيادون موسم تكاثر الأسماك، وعندما اقترب الموسم حوله المجرمون إلى موسم للموت وتهدم مصدر رزق الصياد.
وبعدما كان الصياد وعلى مدى سنوات يترقب موسم تكاثر الأسماك ليجني منه محصولا وفيراً، صُدم عندما شاهد الآلاف من أسماك الأهوار النافقة تطفو على السطح.
...
يقول أحد مربي الأسماك: «عندما رأيت السمك بهذه الحال، شعرت وكأن أحد أبنائي قد قتل... تحملنا خسائر مادية كبيرة، جهود أعوام من التربية والعناية راحت هدراً».
ويقول آخر: «لم يتمكن المهربون من نقل أسماكهم إلى الخارج». وخفض المربون «سعر الكيلو الواحد من عشرة آلاف إلى ألفي دينار» (من ثمانية دولارات تقريبا إلى حوالي دولارين).
يا مَنْ تقتلون كل شيء في العراق: الناس والسمك والبقر والنهر والأمل والمستقبل... توقفوا.
كونوا حريصين على بلادكم واطردوا الغزاة والميليشيات، التي تمارس فعل القتل.
ارسموا للعراق طرقا بيضاء ناصعة واطردوا السواد واللون الأحمر رمز الدم.
مصيبة العراق أن الغرباء والمتعاونين معهم من العراقيين أفسدوا البلد... حطموه ونصبوا شراكا وقنابل للشرفاء فيه.
أما آن لهذه البشاعات أن تنتهي. وللمجرمين والقتلة أن يندحروا؟!
نهاية
السموم التي اغتالت السمك ستغتالهم يوما ما وسيثأر النهر..
@Karimalfaleh