ذبول المؤسسات الصحافية في أي مجتمع ليس حدثا عابرا على هامش التحولات الرقمية المتسارعة في العالم، لذا نجد أن رئيس الوزراء في أستراليا سكوت موريسون التقى يوم الخميس الماضي برئيس شركة جوجل سندار بيشاي لتشجيع قبول فكرة مشروع «ميثاق الأخبار» الذي يلزم شركات التقنية بدفع مئات الملايين للمؤسسات الصحافية كقيمة لمحتواها الإخباري المتداول على المنصات الرقمية.
موريسون قال إنه أعطى إشارات وتوضيحات من شأنها أن تشجع الشركات الأمريكية على إتمام الترتيبات الخاصة بـ «ميثاق الأخبار» الذي قدمته الحكومة إلى البرلمان في ديسمبر الماضي، ورغم تهديدات جوجل المستمرة منذ عدة أشهر بحجب خدمات محرك البحث في أستراليا، فإن الشركة الأمريكية أعلنت الجمعة الماضي إطلاق منتجها «معرض الأخبار» News Showcase في أستراليا يوم الجمعة، وتعرض بموجبه الدفع لسبع مؤسسات صحافية منها صحيفة العاصمة «كانبيرا تايمز»، وهو ما اعتبرته صحيفة الجارديان البريطانية تحولا في موقف جوجل نحو قبول فكرة الدفع للصحف، بعدما كانت تتبنى موقفا رافضا ومهددا بمغادرة السوق الأسترالية. لذا قلل متحدث باسم تحالف المؤسسات الصحافية التسع في أستراليا من قيمة خطوة جوجل وقال إن التحالف يفضل انتظار إقرار ميثاق الأخبار، مشيرا إلى أن ردة فعل جوجل تثبت السلوك المتوقع من الطرف المحتكر، فقد طرحوا عرضا في شكل «معرض أخبار مدفوعة» لكنهم لم يعرضوا التفاوض مع المؤسسات الصحافية كما ينادي مشروع «ميثاق الأخبار».
هيئة مراقبة المنافسة الأسترالية التي قادت مشروع ميثاق الأخبار قالت على لسان رئيس مجلس إدارة رود سيمز في حديث لبرنامج «شارع اللافتات الآسيوية» على قناة سي ان بي سي الأمريكية الجمعة أيضا إن أستراليا لا ترغب في رؤية جوجل تغادر، ولكن إذا قررت الشركة الخروج من البلاد لأنها غير قادرة على التوصل إلى اتفاق مع الحكومة فهذا شأنها.
عامل آخر يضعف موقف جوجل ويهدد حصتها السوقية في أستراليا والمقدرة بـ 94٪، بعدما أعلنت شركة مايكروسوفت تشجيعها سعي الحكومة لإقرار مشروع «ميثاق الأخبار»، وأنها مستعدة عبر محركها «بينغو» لسد الفراغ المحتمل إذا قررت الأولى المغادرة.
صحيح أن التحولات الرقمية المتسارعة فرضت واقعا جديدا في صناعات مختلفة ومنها صناعة الإعلام، لكن أي مجتمع لا يحتمل غياب المؤسسات الصحافية، وهنا نفهم لماذا تتصدى أعلى الجهات الحكومية في أوروبا وأستراليا بصورة منطقية لاختلال التوازن بين المؤسسات الصحافية والمنصات الرقمية سعيا لبناء فضاء أكثر عدالة لصناعة الإعلام والإعلان.
woahmed1@
موريسون قال إنه أعطى إشارات وتوضيحات من شأنها أن تشجع الشركات الأمريكية على إتمام الترتيبات الخاصة بـ «ميثاق الأخبار» الذي قدمته الحكومة إلى البرلمان في ديسمبر الماضي، ورغم تهديدات جوجل المستمرة منذ عدة أشهر بحجب خدمات محرك البحث في أستراليا، فإن الشركة الأمريكية أعلنت الجمعة الماضي إطلاق منتجها «معرض الأخبار» News Showcase في أستراليا يوم الجمعة، وتعرض بموجبه الدفع لسبع مؤسسات صحافية منها صحيفة العاصمة «كانبيرا تايمز»، وهو ما اعتبرته صحيفة الجارديان البريطانية تحولا في موقف جوجل نحو قبول فكرة الدفع للصحف، بعدما كانت تتبنى موقفا رافضا ومهددا بمغادرة السوق الأسترالية. لذا قلل متحدث باسم تحالف المؤسسات الصحافية التسع في أستراليا من قيمة خطوة جوجل وقال إن التحالف يفضل انتظار إقرار ميثاق الأخبار، مشيرا إلى أن ردة فعل جوجل تثبت السلوك المتوقع من الطرف المحتكر، فقد طرحوا عرضا في شكل «معرض أخبار مدفوعة» لكنهم لم يعرضوا التفاوض مع المؤسسات الصحافية كما ينادي مشروع «ميثاق الأخبار».
هيئة مراقبة المنافسة الأسترالية التي قادت مشروع ميثاق الأخبار قالت على لسان رئيس مجلس إدارة رود سيمز في حديث لبرنامج «شارع اللافتات الآسيوية» على قناة سي ان بي سي الأمريكية الجمعة أيضا إن أستراليا لا ترغب في رؤية جوجل تغادر، ولكن إذا قررت الشركة الخروج من البلاد لأنها غير قادرة على التوصل إلى اتفاق مع الحكومة فهذا شأنها.
عامل آخر يضعف موقف جوجل ويهدد حصتها السوقية في أستراليا والمقدرة بـ 94٪، بعدما أعلنت شركة مايكروسوفت تشجيعها سعي الحكومة لإقرار مشروع «ميثاق الأخبار»، وأنها مستعدة عبر محركها «بينغو» لسد الفراغ المحتمل إذا قررت الأولى المغادرة.
صحيح أن التحولات الرقمية المتسارعة فرضت واقعا جديدا في صناعات مختلفة ومنها صناعة الإعلام، لكن أي مجتمع لا يحتمل غياب المؤسسات الصحافية، وهنا نفهم لماذا تتصدى أعلى الجهات الحكومية في أوروبا وأستراليا بصورة منطقية لاختلال التوازن بين المؤسسات الصحافية والمنصات الرقمية سعيا لبناء فضاء أكثر عدالة لصناعة الإعلام والإعلان.
woahmed1@