أحمد عوض

حبك للإبل وترديدك بأنها ورث الآباء والأجداد بلا شك نحترمه ونقدره ولكن للأسف..

بعض ملاك الإبل يرددون بأنها حبهم وحياتهم وهويتهم وكل شيء، لكنهم يتركونها تسرح وتمرح على الطريق لتقتل وتقتل، ليكسب إثم إبله التي جعلها ترعى في مكان خطر، وإثم شاب خرج باحثا عن عمل تاركا خلفه أسرة ترى الله ثم تراه عونا لها بدلا من أن يعود لها حيا، يعود جنازة بسبب هذه الإبل السائبة..

لا أعرف كيف يمكن حل هذه المسألة..

حبك للإبل يجب أن يتوافق مع إمكانياتك المادية، إذا أردت تغيير المرعى هناك شاحنات للنقل حتى لا تجعلها تعبر الطرقات وبمقابل مادي تنهي هذه الإشكالية..

ومن ناحية الأعلاف، إذا لم تكن قادرا على إطعامها فيجب أن تتخلى عنها، لأن الطرق ليست مكانا للرعي..

أقدر حب هؤلاء للإبل ولكن الإبل ليست أغلى من الإنسان..

شباب بعمر الزهور يرحلون بسبب حيوان !

نحتاج حملة إعلامية وطنية شاملة تستهدف ملاك الإبل وتوضح لهم أهمية الابتعاد عن الطرق واستخدام وسائل النقل عند الانتقال من منطقة إلى أخرى وغيرها من الأمور..

أما الإخوة في وزارة النقل فأنصحهم بالاستفادة من تجربة ساهر، فمن أوجد (كابينة ساهر) في قلب الصحراء من أجل مخالفة المتجاوزين وحماية المسافرين من خطر القيادة المتهورة، يستطيع وضع أسلاك على جانبي الطريق لمنع دخول الإبل وغيرها، حماية الأرواح هي الهدف الأسمى وأقرب مثال لذلك ما رأيناه من قبل قيادتنا الرشيدة التي سخرت المال لحماية الإنسان في جائحة كورونا، والشركة التي قامت بتأسيس شبكة ساهر في جميع الطرق بلا شك لديها القدرة على حماية الطرق بأسلاك جانبية..

أخيرا..

حماية الأرواح البشرية أهم من كل شيء، ومن أراد التمسك بما لديه من إبل يجب أن يعرف أن الحب اهتمام وليس جعلها (همل) تقتات من بقايا أكل المسافرين وأكياس البلاستيك..

ahmadd.writer@gmail.com