تفاجأ الجميع بتأخر وصول لقاحات مرض الكورونا كوفيد-19، وتعديل مواعيد التطعيم الأمر الذي سبب ارتباكا كبيرا ليس فقط على مستوى الأفراد، بل على مستوى جميع الأصعدة من الإجراءات والبرامج الحكومية المقررة سلفا، ونحن لسنا في جزيرة لوحدنا. فقد قللت شركة «فايزر» الأمريكية وشريكتها «بيوتيك» الألمانية من أعداد اللقاحات بشكل مؤثر عما هو متوقع لكل الدول، التي التزمت معها. وكردة فعل أوروبية طلبت السويد والدنمارك ولاتفيا وأستونيا من الاتحاد الأوروبي ممارسة ضغوط على شركة فايزر، وذكرت أن الوضع غير مقبول، وحذرت من أن النقص في الإمدادات في اللقاح يقلل من مصداقية آلية التطعيم. كما ذكرت وزارة الصحة الألمانية أنه مفاجئ ويتأسف عليه.
وجاء بيان شركة فايزر أن التقليل من الشحنات هو بسبب تغيير في طريقة الإنتاج مقصده الإسراع في الإنتاج وأنه أمر مؤقت. ورغم تأثر شحنات أواخر يناير وأوائل فبراير إلا أنها تعتزم توفير لقاحات بشكل أكبر في نهاية فبراير ومارس.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ما ذكرته شركة فايزر بدقيق؟ وكيف يكون تعديل طريقة الإنتاج لديها أمر مفاجئ وطارئ وهو لزيادة الإنتاج؟ وهو ما يبرر قرار دولة إيطاليا دراسة مقاضاة شركة فايزر، التي بتصريحاتها حول النقص بالطبع لا تُصدق، خاصة أنها قادمة من شركة عملاقة معروفة بكفاءتها إلا أن يكون هناك أمر قاهر خفي بالفعل أو شيء خارج عن إرادتها لم ترد الإفصاح عنه لأنه قد يضع مصداقيتها وتعهداتها تحت المجهر.
ولم يتوقف الأمر هنا، بل تلاه إعلان لشركة «أسترا زنيكا» البريطانية هي الأخرى بتخفيض الإمدادات من لقاحها لمرض الكورونا كوفيد-19 للدول الأوروبية المختلفة، الأمر الذي دعا الاتحاد الأوروبي إلى تهديد الشركة بمنعها من التصدير إن حدث ذلك، وإلى إجراءات معها أكثر صرامة. إلا أن ما يشكل بالفعل تهديدا على الصحة ويقلق بالفعل بغرار استمرار أعداد الوفيات والمرضى من هذا المرض، هو ظهور أنماط أخرى من ذات الفيروس ويخشى أن استمر في الانتشار أن تظهر أنماط متحولة منه لا تتأثر من هذه اللقاحات ليبدأ مسلسل البدء من جديد بالبحث عن لقاح فعال.
ويقول المثل «هل في هل البلد غير هذا الولد؟» وبالفعل هناك ست شركات أخرى واعدة بلقاحاتها وربما أكثر رغم أن لقاح فايزر كان أولها إجازة. وفي سابقة تجارية، توصلت فايزر مع أكبر شركة منافسة لها «سنوفي» الفرنسية من الاتفاق أن تتعاون معها لتصنيع اللقاحات. كما توصلت شركة «أسترا زنيكا» البريطانية على اتفاق لإنتاج لقاحها مع شركه أسترالية وأخرى هندية. وأيضا تسعى شركة «مديرما» الأمريكية من عمل تحالفات للقاحها لزيادة طاقاتها الإنتاجية.
إلا أننا حين نسمع تصريحات شركات الأدوية الكبرى العالمية، التي تتحدث فيها عن إنتاج اللقاحات والتحالفات المختلفة للإنتاج، نتساءل: أين دور مصانعنا الوطنية للصناعات الدوائية في الاتفاق مع أحد هذه الشركات لإنتاج اللقاح؟ الأمر الذي يصب في مصلحة الأمن الصحي الوطني والخليجي، وربما يساهم في تعزيز دورنا الإقليمي إن أردنا توسعة الدائرة. ونأمل أن يكون لمصانع الأدوية المحلية لدينا قدرة ودور في توفير لقاح فعال محلي التصنيع مما أجيز وأثبت عالميا فلا نحتاج فيه إلى الاستيراد أو إلى شركات تنكث في تعهداتها لتأمين كفاية لقاح مرض الكورونا كوفيد-19.
abuaziz@gmail.com
وجاء بيان شركة فايزر أن التقليل من الشحنات هو بسبب تغيير في طريقة الإنتاج مقصده الإسراع في الإنتاج وأنه أمر مؤقت. ورغم تأثر شحنات أواخر يناير وأوائل فبراير إلا أنها تعتزم توفير لقاحات بشكل أكبر في نهاية فبراير ومارس.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ما ذكرته شركة فايزر بدقيق؟ وكيف يكون تعديل طريقة الإنتاج لديها أمر مفاجئ وطارئ وهو لزيادة الإنتاج؟ وهو ما يبرر قرار دولة إيطاليا دراسة مقاضاة شركة فايزر، التي بتصريحاتها حول النقص بالطبع لا تُصدق، خاصة أنها قادمة من شركة عملاقة معروفة بكفاءتها إلا أن يكون هناك أمر قاهر خفي بالفعل أو شيء خارج عن إرادتها لم ترد الإفصاح عنه لأنه قد يضع مصداقيتها وتعهداتها تحت المجهر.
ولم يتوقف الأمر هنا، بل تلاه إعلان لشركة «أسترا زنيكا» البريطانية هي الأخرى بتخفيض الإمدادات من لقاحها لمرض الكورونا كوفيد-19 للدول الأوروبية المختلفة، الأمر الذي دعا الاتحاد الأوروبي إلى تهديد الشركة بمنعها من التصدير إن حدث ذلك، وإلى إجراءات معها أكثر صرامة. إلا أن ما يشكل بالفعل تهديدا على الصحة ويقلق بالفعل بغرار استمرار أعداد الوفيات والمرضى من هذا المرض، هو ظهور أنماط أخرى من ذات الفيروس ويخشى أن استمر في الانتشار أن تظهر أنماط متحولة منه لا تتأثر من هذه اللقاحات ليبدأ مسلسل البدء من جديد بالبحث عن لقاح فعال.
ويقول المثل «هل في هل البلد غير هذا الولد؟» وبالفعل هناك ست شركات أخرى واعدة بلقاحاتها وربما أكثر رغم أن لقاح فايزر كان أولها إجازة. وفي سابقة تجارية، توصلت فايزر مع أكبر شركة منافسة لها «سنوفي» الفرنسية من الاتفاق أن تتعاون معها لتصنيع اللقاحات. كما توصلت شركة «أسترا زنيكا» البريطانية على اتفاق لإنتاج لقاحها مع شركه أسترالية وأخرى هندية. وأيضا تسعى شركة «مديرما» الأمريكية من عمل تحالفات للقاحها لزيادة طاقاتها الإنتاجية.
إلا أننا حين نسمع تصريحات شركات الأدوية الكبرى العالمية، التي تتحدث فيها عن إنتاج اللقاحات والتحالفات المختلفة للإنتاج، نتساءل: أين دور مصانعنا الوطنية للصناعات الدوائية في الاتفاق مع أحد هذه الشركات لإنتاج اللقاح؟ الأمر الذي يصب في مصلحة الأمن الصحي الوطني والخليجي، وربما يساهم في تعزيز دورنا الإقليمي إن أردنا توسعة الدائرة. ونأمل أن يكون لمصانع الأدوية المحلية لدينا قدرة ودور في توفير لقاح فعال محلي التصنيع مما أجيز وأثبت عالميا فلا نحتاج فيه إلى الاستيراد أو إلى شركات تنكث في تعهداتها لتأمين كفاية لقاح مرض الكورونا كوفيد-19.
abuaziz@gmail.com