شيخة العامودي

لسبب ما مع بداية الفصل الدراسي الثاني عدت بذاكرتي لدروس التاريخ التي وصفت الصفوف في تناوبها مع بداية القتال، فيبدأ صف الرماة ليتبعه صف الرماح فالفرسان، تناوب يسند بعضه أبعاضه إلى أن تنتهي المعركة وترفع الراية وتسجل في ذاكرة التاريخ الأحداث.

بدأ صف التعليم يخوض جولته الثانية مع الجائحة يقوده معلم قدير ومنظومة تعليم تواكب حركته في عملية التنسيق وأسر مجتهدة تضافرت الجهود وفي غضون أيام شعرنا أننا منذ زمن بعيد نخوض تجربة الدراسة عن بعد، إنجاز جعلني أفهم كم أن مواطن هذا البلد العظيم متهيئ للبذل مواكب لكل حدث لا تثنيه المعوقات، مواطن راهن عليه ولي الأمر وأثبت قدرته وجاهزيته على تذليل الصعوبات.

الدراسة عن بعد إنجاز آخر يتحدث عن مملكتنا بإنصاف، عن معلمينا بكل فخر وإعزاز، عن طلابنا الذين كانوا في الوهلة الأولى يتلمسون المحيط وخلال أيام ثبتوا على المركز بكل إتقان.

أكسب هذا السجال النشء ثقة بقدرته على الانطلاق والتحليق بنفسه إلى أعلى المستويات، أصبح أكثر دراية بالعالم الرقمي تعلمه خلال الفصل الدراسي الأول ومارسه في الثاني بكل إتقان، جيل من الابتدائي إلى الجامعة بضغطة زر قابل لاستيعاب المزيد ومواكبة تذليل الصعوبات.

الأسر أصبحت أكثر تفهما لعمق نظرية التربية «نشئه صحيحا مشفوعا بالوصايا واترك له المضمار، تابعه ولتجعل الرقابة الذاتية تسايره وقد استوعبت معنى النأي عن أي فكر موغل بالانحلال أو مقيد بالتعصب الهدام، تفهم أن الوسطية والاعتدال سبيله للانطلاق في سلام وبذر التطور وجني ثمار الاستقرار».

هكذا قادتنا أسئلة «كيف سنتعلم في الجائحة؟» للوصول للإجابات، والصعوبات أنتجت حلول وولدت أفكار بكل سلاسة تدرج الفكر من التعليم عن بعد وصب بكل اندماج مع مشروع (ذا لاين)، لم يستغربه المواطن بل تقبله وهو يعلم أنه سينجزه بمشيئة الله بكل فخر وحماس لأننا كلما وقفنا لنثبت راية انتصار على انتهاء إنجاز وجدناه أساسا لإنجاز أكثر تحديا قوامه رؤية أمير توكل على الله ونظرة ملك وثق بقدرات شعبه على الاجتياز وشعب أهل بالثقة ينجز بإبداع.

ALAmoudiSheika@