آمنة عيسى الحربي

تفاجئنا مواقع التواصل الاجتماعي بين فترة وأخرى عن قصص لنساء تعرضن للعنف من قبل الأهل أو الزوج وللأسف أن العنف ضد المرأة ظاهرة مازالت مستمرة رغم حملات التوعية الكثيفة، ووجود دور الحماية الاجتماعية في أغلب مناطق المملكة، ويرجع ذلك لأسباب وعوامل عديدة من ضمنها الثقافة السائدة لدى بعض الأسر بضرورة القسوة على المرأة لوقايتها من الانفلات، حسب ما تمليه عليهم ثقافتهم إما للجهل أو التخلف لدى بعض الأزواج أو الآباء ما يجعلهم في حالة من الظلم والأذى المستمر.

وأيضا ضعف شخصية المرأة، فيستسهل الزوج تعنيفها وأذيتها بلا رحمة وللأسف فإن الكثير من النساء لا تتخذ موقفا حازما ضد الزوج المعنف، وذلك يؤدي إلى استمرار التعنيف دون أي رادع.

وتظل المرأة مقصرة في حق نفسها إذا سكتت على ذلك، ولم تخلص نفسها من ظلم الزوج أو الأهل، ويتوجب على كل معنفة التواصل مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

لاشك فقد تعددت الأسباب ويعد السبب الأهم برأيي هو أن (من أمن العقوبة أساء الأدب).

وحتما فالعنف تصرف لا إنساني يترسخ وفق عادات متوارثة لدى بعض الأسر تتيح لهم العنف، وتعتاد عليه.! والأسوأ أن يجد هذا العنف العديد من المبررات الاجتماعية.. كتربية الفتاة أو معاقبتها على خطأ ارتكبته..!! ومهما كان السبب لا يوجد ما يبرر ذلك.

ودائما ما يتبادر إلى ذهني سؤال عند سماع قصص التعنيف والمعنفات من المسؤول عن ذلك؟ هل التوعية لم تكن بالشكل الكافي؟ وهل نحتاج فعلا للمزيد من حملات التوعية والتثقيف الاجتماعي؟!

أم نحتاج لمنح دور الحماية المزيد من الصلاحيات للتدخل السريع والبحث عن الحالات المعنفة بحرية أكبر؟!

الصورة قاتمة.. لكن مجتمعنا بفضل الله ثم بقيادته الرشيدة، قد خطا خطوات متقدمة جدا في تجريم العنف، ووضع القوانين اللازمة لمواجهة أي انتهاك لحقوق الإنسان.. وبالذات المرأة.