جاءت إلي ابنتي الصغيرة قبل أيام تطلب أن أحكي لها حكاية، وحيث إني لا أرد لها طلبا ومع أني مشغول بدأت أحكي لها حكاية بنت صغيرة كانت تعيش بين والديها في أمن وأمان، وفي يوم سألها والدها عن كتابه الضائع، الذي كتبت عليه وعبثت بصفحاته وأخفته تحت سريرها لكي لا يغضب، فكذبت وقالت: لا أدري، ثم خرجت من البيت تريد أن تقابل صديقتها عند الباب، فوجدت الذئب الذي طاردها فهربت منه وسط الحديقة حتى جاء أخوها فأنقذها، وقال لها: لا بد أنك كذبت حتى خرج لك الذئب، فالذئب لا يظهر إلا للكذابين، وطلب منها ألا تكذب مرة أخرى لأن من يكذب سيأتيه الذئب.
بعد أن انتهيت من القصة مطت ابنتي شفتيها وقالت عبارة تدل على موهبتي الروائية: وش المقس يا بابا؟!
بيني وبينكم أنا أعلم أيضا أنها مقس! ولكني كنت مشغولا فأردت أن أسكتها بأي شيء، ولكن يظهر أن الأبناء لم يعد يرضيهم أي شيء فالمنافسون كثر.
حماس الابنة العزيزة مع البداية وحكمها القاسي في النهاية زاد القناعة عندي بأن أبناءنا بحاجة إلينا أكثر من الجهاز الذي نشتكي من سيطرته عليهم بدون أن نقدم البديل الصحيح والمنافس، ولذلك لا بد من فتح قنوات الحوار مع الأبناء، وإعادة جلسات القراءة من كتاب مناسب لكل منهم، حسب السن والاهتمام وفي الوقت المناسب، ولا بد من إعادة قصص ما قبل النوم للصغار بدلا من انشغالنا قبل أبنائنا بالجوالات، والأفضل أن نبتعد عن الحكايات المقسية، ونتوجه إلى الكتب المخصصة للصغار، فنقرأ لهم كل ليلة قصة تسعدهم وتعزز القيم لديهم، مع ضرورة أن تكون هذه القصص من تاريخنا وتحيي قيمنا لا قيم غيرنا في نفوس أطفالنا.
المكتبات مليئة ولا أقول الجوالات، لأن ربط الطفل بالكتاب أمر في غاية الأهمية، هناك من حول حكايات كليلة ودمنة إلى قصص مناسبة للأطفال، وهناك سير الصحابة والصحابيات مصاغة بأسلوب جميل، ومن الممكن القراءة من تاريخنا المعاصر، ومن بحث وجد.
وقد قلت وأقول دائما: كل دقيقة تصرفها مع أبنائك، وكل ريال تصرفه من أجل تنمية فكرهم، هو استثمار ذو عوائد، فلا تبخل على نفسك به.
@shlash2020
بعد أن انتهيت من القصة مطت ابنتي شفتيها وقالت عبارة تدل على موهبتي الروائية: وش المقس يا بابا؟!
بيني وبينكم أنا أعلم أيضا أنها مقس! ولكني كنت مشغولا فأردت أن أسكتها بأي شيء، ولكن يظهر أن الأبناء لم يعد يرضيهم أي شيء فالمنافسون كثر.
حماس الابنة العزيزة مع البداية وحكمها القاسي في النهاية زاد القناعة عندي بأن أبناءنا بحاجة إلينا أكثر من الجهاز الذي نشتكي من سيطرته عليهم بدون أن نقدم البديل الصحيح والمنافس، ولذلك لا بد من فتح قنوات الحوار مع الأبناء، وإعادة جلسات القراءة من كتاب مناسب لكل منهم، حسب السن والاهتمام وفي الوقت المناسب، ولا بد من إعادة قصص ما قبل النوم للصغار بدلا من انشغالنا قبل أبنائنا بالجوالات، والأفضل أن نبتعد عن الحكايات المقسية، ونتوجه إلى الكتب المخصصة للصغار، فنقرأ لهم كل ليلة قصة تسعدهم وتعزز القيم لديهم، مع ضرورة أن تكون هذه القصص من تاريخنا وتحيي قيمنا لا قيم غيرنا في نفوس أطفالنا.
المكتبات مليئة ولا أقول الجوالات، لأن ربط الطفل بالكتاب أمر في غاية الأهمية، هناك من حول حكايات كليلة ودمنة إلى قصص مناسبة للأطفال، وهناك سير الصحابة والصحابيات مصاغة بأسلوب جميل، ومن الممكن القراءة من تاريخنا المعاصر، ومن بحث وجد.
وقد قلت وأقول دائما: كل دقيقة تصرفها مع أبنائك، وكل ريال تصرفه من أجل تنمية فكرهم، هو استثمار ذو عوائد، فلا تبخل على نفسك به.
@shlash2020