د. مطيران النمس

البحث عن مصادر الرزق مطلب وغاية لدى كل الناس، ولكن لا بد من أن تكون تلك المصادر شرعية وطيبة، هناك من الناس مَنْ اتجه لتجارة بيع العقار، وهو بناء البيوت وتجهيزها بشكل كامل ثم القيام بتسويقها عبر وسائل التقنية الحديثة، ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير ومغرٍ، وهم بذلك يضعون فيها مواصفات جميلة جدا، ويعرضون أشكالا تبهر الناظرين، فهم يدونون بأن تلك المنازل وضعت على أحدث طراز من البناء، ووضعت فيه أفضل الأغراض من السباكة والإضاءة، وكل ما يحتاجه المنزل، إضافة إلى الدفان، وكذلك مسطح الأرض بأنه جيد وغير قابل للانهيار؛ لأن هناك مناسيب كبيرة في بعض الأراضي، لكن بعد ما يقوم أحد المواطنين بشراء منزل العمر، الذي جمع من أجله سنين مبالغ مالية أو وضع على كاهله أقساط كبيرة من خلال شرائه عن طريق أحد البنوك حتى يحصل ما ليس بالحسبان، ويقع أجزاء من المنزل أو تتسرب المياه من أول اختبار له مع هطول المطر، هناك التساؤل أين دور الجهات المعنية في متابعة ذلك وإعادة حقوق المواطنين لهم ومحاسبة هؤلاء، الذين يقومون ببناء مثل هذه المنازل بطريقة رديئة؟ هنا نتحدث عن بعض الصور، التي حدثت وليس للتعميم في المقابل نجد مَنْ يخاف الله ويحسن التعمير، قبل أيام وقعت أجزاء من البيوت وخلالها تذكرت طرفة إعرابي عندما استأجر بيتا وكان خشب السقف يفرقع كثيرا فلما جاء صاحب البيت يطالبه بقيمة الإيجار قال له: اصلح سقف بيته فإنه يقرقع! فقال المالك: لا بأس عليك إنه يسبح الله، فقال الإعرابي: اخشى أن يدركه الخشوع فسيجد علينا! اعتقد أن بعض مَنْ يقوم ببناء هذه البيوت يمارسون مثل هذا السلوك مع بعض المواطنين بعد ظهور بعض الإشكاليات بعد الشراء، وتؤكد الدراسات الحديثة أهمية التربية ودورها في تشكيل السلوك لدى الفرد منذ نعومة أظفاره وعلى تبيان الأفعال الحسنة والسلوك الجيد وضرورة القيام به وعلى الأفعال القبيحة والسلوك السيئ وضرورة اجتنابه، كما تلعب القدرة دورا كبيرا في تكوين السلوك لدى الأطفال والناشئة.

@alnems4411