عبدالرحمن السليمان

افتتحت القاعات الفنية وسعت إلى استقطاب رجال الأعمال كرعاة ومقتنين، كما ظهرت مؤسسات الفن، التي تقوم بدور في تسويق الأعمال الفنية ما شجع على إقامة المعارض، وقد تنافست عدة جهات ابتداءً من تسعينيات القرن الماضي على العمل وفق مبدأ العرض والتسويق، بل وأقيمت معارض بغرض البيع وإيصال رسالة فنية إلى العامة عندما وضعت أسعار في متناول الناس، لم تتعد الألفي ريال، وكانت بالفعل مناسبات ناجحة وجدت الأعمال فيها إقبالا، خاصة تجاه الأسماء والتجارب المعروفة، ومع الانفتاح والدعم الكبير للفن، الذي وجهت له الدولة ومع الاستشعار الاستثماري في الفن بدأ بعض رجال الأعمال خوض هذا المضمار باندفاع في الاقتناء من الفنانين أنفسهم وبأسعار قد تكون زهيدة، وقام البعض بالشراء بالجملة من أجل إغراء الفنان بالبيع، وبالفعل وجد بعض المقتنين استجابة من بعض الفنانين، الذين بدأنا نجد أعمالهم تسوق في بعض المناسبات الفنية الكبرى، التي تقام في العاصمة الرياض على الخصوص، وكانت حراكا فنيا شجع الفنانين على الإنتاج، بل ووصل الأمر إلى استعادة بعض المتوقفين أعمالهم القديمة، وهو مظهر جيد حرك الساحة والفنانين المبتعدين أو المتباعدين للعودة من جديد، تسابق الرسامون على العمل ووجد البعض منهم في الأعمال، التي يتم قبولها من المقتنين مجالا إلى التقليد، وهو تقليد ظهر في بعض معارض المسابقات، التي يفوز فيها أسماء أو تجارب معينة، لكن كل ذلك لم يمنع من التنافس، الذي يغذي الساحة ويفرز تجاربها وأسماءها. إن حركة الاقتناء بدت واضحة وبأشكال مختلفة، إلا أن أهم القرارات التي عززت من ذلك ورفعت من مكانة الفنان هي ما أعلنت عنها الدولة، وتمثلت في حصر اقتناء الدوائر الحكومية لأعمال الفنانين السعوديين، كما أن مشاريع المتاحف، التي يتم الإعلان أو الإخبار بها تسهم بدرجة كبيرة في بعث حيوية في ساحة الفن السعودي.

aalsoliman@hotmail.com