ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه ذم الهوى: قرأت في سير العجم أن أردشير لما استوثق له أمره وأقر له بالطاعة ملوك الطوائف حاصر ملك السريانية وكان متحصنا في مدينة يقال لها الحضر، فحاصره فلم يقدر على فتحها حتى رقت بنت الملك يوما على الحصن فرأت أردشير فهويته فنزلت فأخذت بنشابة فكتبت عليها إن أنت شرطت لي أن تتزوجني دللتك على موضع تفتح به المدينة بأيسر الحيلة وأخف المؤنة ثم رمت بالنشابة نحو أردشير فقرأها وأخذ نشابة فكتب عليها لك الوفاء بما «سألتيني» ثم ألقاها إليها فدلته على الموضع فأرسل إليها فافتتحها، فدخل وأهل المدينة غارون لا يشعرون فقتل الملك وأكثر القتل فيها وتزوجها، فبينما هي ذات ليلة على فراشه أنكرت مكانها حتى سهرت أكثر ليلتها، فقال لها: مالك؟ قالت: أنكرت فراشي، فنظروا تحت الفراش فإذا تحته طاقة آس قد أثرت في جلدها فتعجب من رقة بشرتها، فقال لها: ما كان أبوك يغذوك؟ قالت: كان أكثر غذائي عنده الشهد والمخ والزبد، فقال لها: ما أحد بالغ منك في الحباء مبلغ أبيك وإن كان جزاؤه عندك على جهد إحسانه مع لطف قرابته وعظم حقه إساءتك إليه ما أنا بآمن مثل ذلك منك، ثم أمر بأن تعقد قرونها بذنب فرس شديد الجري جموح ثم يجري ففعل ذلك بها حتى تساقطت عضوا عضوا.
اليوم بعض بناتنا يمارس دورا قريبا من دور بنت ملك السريانية سواء شعرت أو لم تشعر، فتراها تتكلم بوالدها الذي رباها وسهر عليها ووفر لها ما تستطيع عند من يستحق ومن لا يستحق.
فمرة تتكلم بوالديها عند زميلاتها بالجامعة، ومرة تسخر من والديها في مواقع التواصل، ومرة تظن أن حرص والديها في تربيتها نوع من التشدد والتنمر يجب أن تتخلص منه، وترى القدوة مع شديد الأسف فيمن أهملها والداها، أو تريد أن تقتدي بمجتمعات غير مجتمعنا.
وهناك من تفعل ما هو أسوأ وأشد قبحا، مما قد لا يمكن ذكره ولا يزال في حكم الشاذ ولله الحمد.
يجب أن تدرك كل فتاة، وهي الأصل أنها بأبيها معجبة، أنها لن تصل لفضل والدها ووالدتها مهما فعلت، وأن من ليس فيه خير لوالديه ليس فيه خير.
@shlash2020
اليوم بعض بناتنا يمارس دورا قريبا من دور بنت ملك السريانية سواء شعرت أو لم تشعر، فتراها تتكلم بوالدها الذي رباها وسهر عليها ووفر لها ما تستطيع عند من يستحق ومن لا يستحق.
فمرة تتكلم بوالديها عند زميلاتها بالجامعة، ومرة تسخر من والديها في مواقع التواصل، ومرة تظن أن حرص والديها في تربيتها نوع من التشدد والتنمر يجب أن تتخلص منه، وترى القدوة مع شديد الأسف فيمن أهملها والداها، أو تريد أن تقتدي بمجتمعات غير مجتمعنا.
وهناك من تفعل ما هو أسوأ وأشد قبحا، مما قد لا يمكن ذكره ولا يزال في حكم الشاذ ولله الحمد.
يجب أن تدرك كل فتاة، وهي الأصل أنها بأبيها معجبة، أنها لن تصل لفضل والدها ووالدتها مهما فعلت، وأن من ليس فيه خير لوالديه ليس فيه خير.
@shlash2020