تعبت...
عندما تمت سرقة «الواتس أب» الخاص بي... أكثر تعبي جاء من محاولة «الحرامي» سرقة أموال الأصدقاء والزملاء والأحباب واستغلال ثقتهم بي وثقتي بهم.
كان يراسلهم باسمي ويطلب منهم إرسال صور من بطاقات الائتمان الخاصة بهم.
هناك من كشفه منذ الوهلة الأولى. وهناك من تطلب الأمر وقتا حتى يتم كشفه، وآخرون كشفوه بغبائه.
صديق وزميل لي بدأ الحوار معه أنه بحاجة لشراء أغراض من النت وطلب من الصديق تصوير بطاقته من الجهتين، وعندما قال له إنه لا يملك بطاقة. قال له: فيه جنبك (حدا) عنده، فكشفه الصديق.
قريب لي استدرجه حتى عرف اسمه وبلده. قال له من الممكن أن أرسل لك عبر إحدى شركات التحويل لكن ينبغي لك أن ترسل لي اسمك وبلدك حتى أرسل لك المبلغ، فوافق الحرامي الغبي وأرسل معلوماته.
«تويتر» ساعدني كثيرا، فقد وضعت تغريدة أوضحت فيها سرقة «الواتس أب» فعرف بالحادثة الكثيرون وتنبهوا لمحاولات الحرامي.
اتصل بي صديق وقال إني فلان الفلاني. قلت له من فلان الفلاني؟ فأجاب: الهاكر عرفني وأنت لم تعرفني!!
حاولت استعادة ما سرق. ذهبت إلى شركة الاتصالات. قالوا لي إنهم ليس لهم دخل في الهاكرز لكنهم نصحوني بأن ألغي «الواتس أب» وأحمله مرة ثانية ثم أضع الرقم السري، وعندما وضعته قال لي «الواتس» إنه سبق وأن تم وضعه.
إذن... الهاكر يسرق الرقم السري أيضا قبل أن أضعه.
ذهبت إلى محلات الصيانة للجوالات. سألتهم عن كيفية استعادة «الواتس»، فقالوا إنه لا طريقة سوى إرسال رسالة لشركة «الواتس أب» وإبلاغهم بالحادثة وسيقومون بإعادته لك بعد شهر!!
وضعت تغريدة أخرى في تويتر أطلب المساعدة في كيفية استعادة الحساب، فجاءتني الكثير من الردود لكن كلها كانت تنصحني بأشياء كنت فعلتها مثل أن أقوم بحذف «الواتس» وإعادته مرة أخرى أو تحميل «واتس أب» أعمال أو تقديم شكوى للشركة.
وبعد يومين أرسلت لي شركة «الواتس» الرقم السري فوضعته بسرعة فعاد بعد معاناة، ويبدو أنني سبقته هذه المرة في وضع الرقم السري.
لكن كيف انسرق «الواتس» مني؟!
القصة كالتالي: أرسل لي صديق وهو دكتور في جامعة الملك سعود انتحل السارق اسمه رسالة عبر الأنستغرام يقول فيها إنه يعتزم إنشاء «قروب» ويريدني أن أرسل رقم هاتفي، ولأنني أثق في هذا الدكتور أرسلت له الرقم، وبعدها بدأت محاولات السرقة من حسابات الأصدقاء والزملاء والأقارب، ووصلت لي اتصالات متعددة تسألني عن الرسالة التي أطلب فيها مبلغا ماليا.
ونصيحتي ألا ترسل رقمك لأحد إلا بعد أن تتصل به لتتأكد، إضافة إلى ضرورة وضع خاصية (التحقق من خطوتين) بوضع رقم سري، وبذلك لن يستطيع الهاكرز اختراق «الواتس أب».
نهاية
في زمن وسائل الاتصال الاجتماعي لا تثق حتى بظلك.
@karimalfaleh
عندما تمت سرقة «الواتس أب» الخاص بي... أكثر تعبي جاء من محاولة «الحرامي» سرقة أموال الأصدقاء والزملاء والأحباب واستغلال ثقتهم بي وثقتي بهم.
كان يراسلهم باسمي ويطلب منهم إرسال صور من بطاقات الائتمان الخاصة بهم.
هناك من كشفه منذ الوهلة الأولى. وهناك من تطلب الأمر وقتا حتى يتم كشفه، وآخرون كشفوه بغبائه.
صديق وزميل لي بدأ الحوار معه أنه بحاجة لشراء أغراض من النت وطلب من الصديق تصوير بطاقته من الجهتين، وعندما قال له إنه لا يملك بطاقة. قال له: فيه جنبك (حدا) عنده، فكشفه الصديق.
قريب لي استدرجه حتى عرف اسمه وبلده. قال له من الممكن أن أرسل لك عبر إحدى شركات التحويل لكن ينبغي لك أن ترسل لي اسمك وبلدك حتى أرسل لك المبلغ، فوافق الحرامي الغبي وأرسل معلوماته.
«تويتر» ساعدني كثيرا، فقد وضعت تغريدة أوضحت فيها سرقة «الواتس أب» فعرف بالحادثة الكثيرون وتنبهوا لمحاولات الحرامي.
اتصل بي صديق وقال إني فلان الفلاني. قلت له من فلان الفلاني؟ فأجاب: الهاكر عرفني وأنت لم تعرفني!!
حاولت استعادة ما سرق. ذهبت إلى شركة الاتصالات. قالوا لي إنهم ليس لهم دخل في الهاكرز لكنهم نصحوني بأن ألغي «الواتس أب» وأحمله مرة ثانية ثم أضع الرقم السري، وعندما وضعته قال لي «الواتس» إنه سبق وأن تم وضعه.
إذن... الهاكر يسرق الرقم السري أيضا قبل أن أضعه.
ذهبت إلى محلات الصيانة للجوالات. سألتهم عن كيفية استعادة «الواتس»، فقالوا إنه لا طريقة سوى إرسال رسالة لشركة «الواتس أب» وإبلاغهم بالحادثة وسيقومون بإعادته لك بعد شهر!!
وضعت تغريدة أخرى في تويتر أطلب المساعدة في كيفية استعادة الحساب، فجاءتني الكثير من الردود لكن كلها كانت تنصحني بأشياء كنت فعلتها مثل أن أقوم بحذف «الواتس» وإعادته مرة أخرى أو تحميل «واتس أب» أعمال أو تقديم شكوى للشركة.
وبعد يومين أرسلت لي شركة «الواتس» الرقم السري فوضعته بسرعة فعاد بعد معاناة، ويبدو أنني سبقته هذه المرة في وضع الرقم السري.
لكن كيف انسرق «الواتس» مني؟!
القصة كالتالي: أرسل لي صديق وهو دكتور في جامعة الملك سعود انتحل السارق اسمه رسالة عبر الأنستغرام يقول فيها إنه يعتزم إنشاء «قروب» ويريدني أن أرسل رقم هاتفي، ولأنني أثق في هذا الدكتور أرسلت له الرقم، وبعدها بدأت محاولات السرقة من حسابات الأصدقاء والزملاء والأقارب، ووصلت لي اتصالات متعددة تسألني عن الرسالة التي أطلب فيها مبلغا ماليا.
ونصيحتي ألا ترسل رقمك لأحد إلا بعد أن تتصل به لتتأكد، إضافة إلى ضرورة وضع خاصية (التحقق من خطوتين) بوضع رقم سري، وبذلك لن يستطيع الهاكرز اختراق «الواتس أب».
نهاية
في زمن وسائل الاتصال الاجتماعي لا تثق حتى بظلك.
@karimalfaleh