صالح المسلم

هل مُشكلة «البطالة» لدينا من المشاكل المُزمنة؟

هل إشكالية «التوظيف» لدينا من المشاكل المُزمنة؟

مُنذُ فترة طويلة ونحنُ نُعاني من ارتفاع نسبة البطالة، ونعاني من مُشكلة التوظيف، ولا يكاد يخلو منزل إلا وتوجد فيه فتاة أو فتاتان، وشاب، وشابان يحملان المؤهلات العلمية والدراسات والشهادات، ولكنهما يمكُثان في المنزل برُتبة (عاطل)، وبمنزلة عاطل، فما هي الأسباب والمُسببات؟ وكيف نجد الحلول لهذه المعضلة التي أرّقت الوطن والمواطن؟

بادئ ذي بدء... ألم نجد بعض الحلول للإسكان ــ على سبيل المثال ــ..؟

ألم نجد حلولًا للعديد من القضايا العالقة والتعطيل والروتين في غالبية الدوائر الحكومية عبر «الحكومة الإلكترونية»..؟ أليست منصة (أبشر) ومواقع بعض الجهات أفضل بعشرات المرات من مواقع عالمية، وأخذت جوائز عدة..؟

إذًا أين الخلل لدينا في «معضلة التوظيف»؟

أجزم بأن هُناك حلقة مفقودة في وزارة التنمية والموارد البشرية (العمل) سابقًا، فلا منطق ولا عقل يجعل من «أزمة التوظيف» وزيادة الأعداد العاطلة عن العمل، وارتفاع نسبة البطالة «أزمة موسمية» لا حلول لها، ولا بوادر تلوح بالأُفق..!

فهل يغفل القائمون عن هذه الإشكالية المُؤرّقة للشباب والشابات وأُسرهم؟!

بالأمس (صرّح) وكيل الوزارة (الموارد البشرية المعنية بصلب الموضوع) بأن هُناك 6 ملايين أجنبي يعملون (بوظائف) في القطاع الخاص.. تخيّلوا هذا الرقم.. كم (وافدًا) معه أسرته، وكم من ابن وبنت له يعملان في المدارس والمستوصفات والمستشفيات بعقود لا تدخل ضمن النسبة والأعداد، وكم من وافد يعمل في شركات خاصة يديرها «بالتستر»؟ وكم من وافد يعمل في وظائف، ويشغل وظائف نستطيع أن نوظف أبناءنا وبناتنا عليها، ولن تتغيّر قوى الموازنة والإنتاجية والعطاء، وكم من وافد يتحكّم في سوق المعارض والمؤتمرات والترفيه والسياحة والفنادق؟ وكم من وافد (أجنبي) في البقالات والصيدليات وغيرها من الأماكن التي لو طُبّقت الأنظمة بإخلاص وبقوة، لتمّت عملية الإحلال والتوطين بشكل سلس، وليست شعارات ومبادرات تُطلق..!!

salehAlmusallm@