كلمة اليوم

الآفاق التي انطلقت منها خطط رؤية المملكة فيما يتعلق بتطوير العملية التعليمية تأتي استدراكا لأهمية مواكبة التطورات المتسارعة التي تطرأ على هذا الفضاء، وما تمثله التفاصيل المرتبطة بهذا الشأن في المخرجات التعليمية، التي ينتظر منها أن تغطي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتنخرط بشكل فاعل في علمية التنمية الوطنية.

حين نعود لما قاله وزير التعليم، حمد بن محمد آل الشيخ، من أن التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني سيستمر في جميع المدارس، حتى بعد انتهاء جائحة كورونا، وما أضافه الوزير، خلال لقاء مع رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب د. أحمد العيسى، وفقا لبيان من الوزارة، أن التعليم عن بعد سوف يستمر لأنه يمثل رافدا من روافد التعليم ودعم منظومة التعليم في المملكة.

وكذلك ما أكده وزير التعليم عن استمرار الجهود لتطوير وتجويد العملية التعليمية في المملكة، وفق أعلى المؤشرات في التنافسية الدولية، والاستفادة من نتائج الاختبارات الدولية.

فهذه المعطيات التي تحدث عنها وزير التعليم، ترسم أمام الراصد لتفاصيلها أحد أطر رؤية 2030، التي تعنى بتطوير منظومة التعليم وتحويلها إلى الأسلوب الابتكاري والإبداعي والذي يحاكي كافة المتغيرات والتحديات، حتى التي لم تكن في الحسبان، ولعل ما حصل خلال جائحة كورونا المستجد كوفيد-19 وما تم خلاله من بلورة لعملية التعليم في وقت قياسي ونتائج فاقت التوقعات، تجعلنا أمام دلالة أخرى على أن المعايير والاستراتيجيات والخطط التي تقوم عليها رؤية المملكة تفوق كل التوقعات وتنسجم مع ريادة الدولة وقدرتها على استشراف احتياجات المستقبل، وتهيئة الأجيال القادمة لتكون قادرة على الإسهام في المضي قدما بهذه المسيرة لبلوغ طموحات قيادة وتحقيقا لرؤية الوطن.