ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه أخبار الحمقى والمغفلين أنه كان بسجستان شيخ يتعاطى النحو وكان له ابن فقال لابنه: إذا أردت ان تتكلم بشيء فاعرضه على عقلك، وفكر فيه بجهدك حتى تقوّمه، ثم أخرج الكلمة مقوّمة، فبينما هما جالسان في بعض الأيام في الشتاء، والنار تتقد وقعت شرارة في جبة خز كانت على الأب، وهو غافل والابن يراه، فسكت ساعة يفكر، ثم قال: يا أبت أريد أن أقول شيئا فتأذن لي فيه، قال أبوه: إن حقاً فتكلم، قال: أراه حقاً، فقال: قل، قال: إني أرى شيئاً أحمر، قال: وما هو؟ قال: شرارة وقعت في جبتك، فنظر الأب إلى جبته وقد احترق منها قطعة، فقال للابن: لِمَ لَم تعلمني سريعاً؟ قال: فكرت فيه كما أمرتني ثم قوّمت الكلام وتكلمت فيه، فحلف أبوه بالطلاق أن لا يتكلم بالنحو.
أعتقد أن كثيراً من أبنائنا ليسوا بعيدين في هذا الوقت عن ابن النحوي فهناك «فهاوة» يجب أن نتنبه لها، ونبحث عن الحلول التي تساعد في تجاوزها، بدلاً من الاكتفاء بالسخرية والتندر من الابن، أو إدخاله في دوامة المقارنات، فجيل اليوم ليسوا مثل جيلنا، أو لماذا لا يكون مثل ابن فلان وعلان؟ وكل هذا ضرره أكثر من نفعه، ويفاقم المشكلة بدلاً من أن يسهم في حلها.
أبناؤنا بحاجة لقربنا، نخصص وقتاً من أوقاتنا لهم، قهوة المغرب أو ما يناسب، نذهب برفقتهم للمسجد، نستمع لهم، نخرج وإياهم للعشاء والقهوة، نكلفهم ببعض أعمالنا، مع الصبر وسعة الصدر فالأهداف التي نسعى لها تستحق الصبر والتنازل عن بعض الأمور، أما تضييع الأوقات في الاستراحات وترك الجمل بما حمل على الأم، فإن كانت مشغولة أيضاً بمتابعة مجموعات الـ «واتس أب» والـ «سناب شات» فقد ضاع الجمل وما حمل.
أيضاً نحن بحاجة وإياهم للأنشطة الجماعية، ولذلك لابد من تكثيف مثل هذه المناشط، خصوصاً وأن هذه الأزمة ستزول بحول الله وتعود الحياة لطبيعتها.
يقول أحد العقلاء إنه دخل على بعض الكبار ووجدهم يسخرون من بعض الصغار المتواجدين في المجلس بسؤالهم عن أشياء قديمة، وعندما لا يجيب الصغير يوبخونه ويتندرون على جيل اليوم، فالتفت إلى الكبار وسألهم: هل تعرفون الأبل ستور؟
لم يجيبوا ولعل هذا السؤال يشجع الصغار على ألا يهربوا من مجالس الكبار فيزداد النزيف.
@shlash2020
أعتقد أن كثيراً من أبنائنا ليسوا بعيدين في هذا الوقت عن ابن النحوي فهناك «فهاوة» يجب أن نتنبه لها، ونبحث عن الحلول التي تساعد في تجاوزها، بدلاً من الاكتفاء بالسخرية والتندر من الابن، أو إدخاله في دوامة المقارنات، فجيل اليوم ليسوا مثل جيلنا، أو لماذا لا يكون مثل ابن فلان وعلان؟ وكل هذا ضرره أكثر من نفعه، ويفاقم المشكلة بدلاً من أن يسهم في حلها.
أبناؤنا بحاجة لقربنا، نخصص وقتاً من أوقاتنا لهم، قهوة المغرب أو ما يناسب، نذهب برفقتهم للمسجد، نستمع لهم، نخرج وإياهم للعشاء والقهوة، نكلفهم ببعض أعمالنا، مع الصبر وسعة الصدر فالأهداف التي نسعى لها تستحق الصبر والتنازل عن بعض الأمور، أما تضييع الأوقات في الاستراحات وترك الجمل بما حمل على الأم، فإن كانت مشغولة أيضاً بمتابعة مجموعات الـ «واتس أب» والـ «سناب شات» فقد ضاع الجمل وما حمل.
أيضاً نحن بحاجة وإياهم للأنشطة الجماعية، ولذلك لابد من تكثيف مثل هذه المناشط، خصوصاً وأن هذه الأزمة ستزول بحول الله وتعود الحياة لطبيعتها.
يقول أحد العقلاء إنه دخل على بعض الكبار ووجدهم يسخرون من بعض الصغار المتواجدين في المجلس بسؤالهم عن أشياء قديمة، وعندما لا يجيب الصغير يوبخونه ويتندرون على جيل اليوم، فالتفت إلى الكبار وسألهم: هل تعرفون الأبل ستور؟
لم يجيبوا ولعل هذا السؤال يشجع الصغار على ألا يهربوا من مجالس الكبار فيزداد النزيف.
@shlash2020