ربيع كامل أحمد

كثير من الناس يعتقدون أنهم تحت رعاية الدولة في كل شيء، وينتظرون أن تقدم لهم ما يحلمون به بدون أن يتحركوا ويدخلوا في معركة البناء والتطوير.. يريدون أن تصلهم المساعدات وهم جلوسا في سمر وأنس وانتقاد هذا وذاك وكأن علمهم وخبرتهم فاقت وتفوقت على العاملين في الدولة، وأنهم الذكاء الاصطناعي، الذي يحرك الأمور من كرسي تحت شجرة المنزل لا يدرون أن الدولة والعاملين فيها يعملون صباح ومساء لخدمتهم ولتوفير سبل العيش الكريم لهم، وهم في ضغوط يومية تحت ظروف العمل، أفلا يستحقون كلمة شكر بدل الانتقادات المتواصلة.

على سبيل المثال، أقام المرور في الآونة الأخيرة تغييرات مرورية تضمن سلامة الجميع ووضع لها خطة مرورية محكمة سهلت للجميع القيادة بسلام وأمان وسريان مريح في كل الطرق إلا أنها وجدت انتقادات من ضعاف النفوس متهمين فيها المرور أنهم يريدون أن يحصدوا مزيدا من الأموال عبر المخالفات، شيء عجيب أن يفكر الإنسان تفكيرا يظن أنه الحق، وأنه على صواب في حين أنه بعيد كل البعد عن الحقيقة لو نظر للسلامة العامة للإنسان... هكذا هم دائما حجر عثرة وغصة تقف في حلق الموظف المجتهد، الذي يراعي الإنسانية بذمة وإخلاص... أكثر ما يريحني في الأمر أن موظف الحكومة لا يلتفت لضعاف النفوس ويتجاوز انتقاداتهم غير البناءة بكل حنكة واقتدار، وذلك لأنه تعود على كلماتهم الفارغة، التي لا تحمل في طياتها إلا الشوفانية البغيضة.... أتمنى أن يتراجع هؤلاء عن الانتقادات وعن الكسل، وأن يوجههوا طاقاتهم لشيء يفيد الدولة والمواطنين أو حتى أنفسهم.. الوقت وقت دعم وليس انتقادات هدامة والدولة محتاجة لكل فرد في المجتمع، فلنقدم لها نظير ما تقدمه دون تأفف أو ازدراء ولتكن انتقاداتنا موضوعية تسير في طريق التنمية والبناء... في مقالي هذا لا أتحدث عن المواطن السعودي، بل أتحدث عن المواطن العربي بصفة عامة، فمصلحة هذه الدول تهمنا وتطورها يزيد من فرص العمل.. لنجعل كل أحاديثنا عن كيفية تطوير دولنا، فهي الحاضنة الأولى والأخيرة لنا، ولنساعد رجل الدولة بكل ما نستطيع، فنجاحه يعني نجاح الدولة عموما.

ربنا يحفظ البلاد العربية والإسلامية ودمتم في رفعة ونماء.

rrabiaa1976@gmail.com