قال حكماء العرب: «مَن راقب الناس مات همًّا».. وأظنها حِكمة لم تأتِ من فراغ.. إما أنها جاءت من رحم تجربة قاسى قائلها الأمرار من مُر المراقبين له، أو أنها من قِبَل حكيم اتجه إلى مراقبة الناس فمات وجعًا من أخبارهم وهمًّا من ملاحقة نِعَم الله على الناس.
ولا تظن قارئي العزيز أن مراقبة الناس في الواقع تختلف عن مراقبتهم عبر النت.. هي هي.. مراقبة في النهاية وحتمًا سترتد على أصحابها يومًا.
الذين يراقبونك (عن بعد) وعبر الإنترنت وعلى حساباتك المختلفة أنواع..
هناك مراقب فضولي.. يموت كمدًا إن فاته شيء من أخبارك أو حتى من عثراتك.
وهناك مَن يراقبك للبحث عن زلة يتسلى عليها، ويظل مزهوًا بنشرها.. وهذا النوع يبحث عن كل شاردة في تغريدة أو صورة لك ويطير بها ظنًا منه أنه (طب) على كنز عظيم.. ونسي التعيس أنه سيشرب من ذات الكأس يومًا.
وهناك مَن يراقبك ليستفيد من أفكارك أو معجب بصولاتك وجولاتك الإلكترونية.. يناقش باحترام، وينتقد بأدب.. ما أجمل وما أروع هذه الثلة الرائعة.. وهناك مَن يراقبك ليشي بك عند أحدهم.. وهناك مَن يراقبك ليكتب عنك تقريرًا سريًا بمجرد اختلافه معك في فكرة لم ترق له وهؤلاء أخبث البشر.
ومن المراقبين فئة الضحايا الذين يسلّمون عقولهم للمشاهير فيتلقفون شطحاتهم ومساوئهم بقلبها وقالبها.. وهؤلاء لا أعنيهم في هذا المقال لأنهم (صرعى) تقنية وإمّعات حديثة يستاهلون ما جاءهم.
على كلٍّ.. إلى هذا وذاك.. نحن بشر ولسنا ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم.. ولا أنبياء اصطفانا الخالق من خيرة الناس.. نحن بشر نخطئ ونصيب، نتعثر ونقوم، نقصر ونجتهد.. نحاول وقد ننجح وقد نسقط سقوطًا مدويًا.. فاقبلوا إيجابيات الناس، والتمسوا لهم الأعذار، وكفّوا عن الرصد والتربّص وتيقّنوا أن سُنّة الله جل جلاله في هذا الكون تقول إن الجزاء من جنس العمل، وأنك ستشرب من ذات الكأس التي سقيت بها غيرك، سواء كانت حلوة أو مُرّة.. فكما تدين تُدان، وأن مَن تتبّع عورة امرئ تتبَّع الله عورته، ومَن تتبَّع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته.
* قفلة:
قال أبو البندري غفر الله له:
اللهم سترًا يحجب عنا عيون المتلصصين، وحجابًا يدثرنا عن نظرات الحاسدين والكارهين!
ولكم تحياتي
تويتر: @alomary2008
ولا تظن قارئي العزيز أن مراقبة الناس في الواقع تختلف عن مراقبتهم عبر النت.. هي هي.. مراقبة في النهاية وحتمًا سترتد على أصحابها يومًا.
الذين يراقبونك (عن بعد) وعبر الإنترنت وعلى حساباتك المختلفة أنواع..
هناك مراقب فضولي.. يموت كمدًا إن فاته شيء من أخبارك أو حتى من عثراتك.
وهناك مَن يراقبك للبحث عن زلة يتسلى عليها، ويظل مزهوًا بنشرها.. وهذا النوع يبحث عن كل شاردة في تغريدة أو صورة لك ويطير بها ظنًا منه أنه (طب) على كنز عظيم.. ونسي التعيس أنه سيشرب من ذات الكأس يومًا.
وهناك مَن يراقبك ليستفيد من أفكارك أو معجب بصولاتك وجولاتك الإلكترونية.. يناقش باحترام، وينتقد بأدب.. ما أجمل وما أروع هذه الثلة الرائعة.. وهناك مَن يراقبك ليشي بك عند أحدهم.. وهناك مَن يراقبك ليكتب عنك تقريرًا سريًا بمجرد اختلافه معك في فكرة لم ترق له وهؤلاء أخبث البشر.
ومن المراقبين فئة الضحايا الذين يسلّمون عقولهم للمشاهير فيتلقفون شطحاتهم ومساوئهم بقلبها وقالبها.. وهؤلاء لا أعنيهم في هذا المقال لأنهم (صرعى) تقنية وإمّعات حديثة يستاهلون ما جاءهم.
على كلٍّ.. إلى هذا وذاك.. نحن بشر ولسنا ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم.. ولا أنبياء اصطفانا الخالق من خيرة الناس.. نحن بشر نخطئ ونصيب، نتعثر ونقوم، نقصر ونجتهد.. نحاول وقد ننجح وقد نسقط سقوطًا مدويًا.. فاقبلوا إيجابيات الناس، والتمسوا لهم الأعذار، وكفّوا عن الرصد والتربّص وتيقّنوا أن سُنّة الله جل جلاله في هذا الكون تقول إن الجزاء من جنس العمل، وأنك ستشرب من ذات الكأس التي سقيت بها غيرك، سواء كانت حلوة أو مُرّة.. فكما تدين تُدان، وأن مَن تتبّع عورة امرئ تتبَّع الله عورته، ومَن تتبَّع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته.
* قفلة:
قال أبو البندري غفر الله له:
اللهم سترًا يحجب عنا عيون المتلصصين، وحجابًا يدثرنا عن نظرات الحاسدين والكارهين!
ولكم تحياتي
تويتر: @alomary2008