يفسر الدواعش نصوص القرآن حسب أهوائهم وينتقون تفسيرات خاصة تخدم غاياتهم، فهم على دين ميكيافيلي «الغاية تبرر الوسيلة».
و«دواعش الليبرالية» نسخة أخرى، في الوجه الآخر للعملة، أيضاً ميكيافيليون،«ينتقون» ويستخدمون شعارات حرية التعبير لتصفية الحسابات مع الآخرين. لا حرية ولا تعبير ولا ما يحزنون.
ويتخذ مفكرون وزعماء غربيون الديمقراطية وحرية التعبير ستاراً لوحشية العقل الباطن والتطرف الأيديولوجي، ومهاجمة الشعوب. ويخوضون حرب حضارات مع الشرق ويخصون العرب والمسلمين بكثير من الإساءة المنهجية، ويغطون ثقافة الكره «الصليبية» العنصرية هذه بشعارات براقة. بل أحياناً يفصحون، بلا أقنعة، ويتخذون من مصطلح «حملة صليبية» مثلاً دارجاً لقوة الاكتساح حتى في الانتخابات والبرامج التوعوية.
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتمتع بحمق وتهور وسوء أدب، في مناسبات كثيرة. وليس أولها تأييده الإساءة للنبي -صلى الله عليه وسلم-. وهذا تهديد لكل مسلم، دعك من «ترقيعات» الأليزية. وبقدر ما يثير نقمة جميع المسلمين فهو أيضاً يستفز «الثعابين» المتطرفة التي تبحث عن ذريعة لارتكاب جرائم ثأر. وواضح أن الجريمة البشعة في نيس، المرفوضة بكل أخلاقية إنسانية، نتيجة لتصريحات ماكرون البذيئة المتهورة.
وفي الحقيقة الرئيس الفرنسي ينطق بإرث شديد العنصرية. وكان الفرنسيون في مقدمة المتعصبين الذين شنوا الحروب الصليبية. واشتهروا، بين كل القوى الاستعمارية، بالقسوة والإجرام في مستعمراتهم القديمة، ويتقصدون الإيذاء المنهجي والاستعمار «الفكري» للشعوب والغاء الهويات، وسفكوا الدماء في الجزائر والمغرب العربي وأفريقيا أنهاراً.
وقبل عشر سنوات سنت فرنسا قانون «حظر الرموز الدينية في الأماكن العامة»، بزعم أنها علمانية،، لكنها وجهت الحملة خصيصاً للحجاب الإسلامي فقط، بينما لم تعاقب الراهبات ولا الرهبان والمدنيين الذين يتقلدون الصليب في الشوارع، ولم تعاقب اليهود الذين يعتمرون «الكيباه» (الطاقية).
وإيمانويل ماكرون وحشده العنصري، يزعمون الدفاع عن حرية التعبير، لكن إذا ضبط أي إنسان يكتب أو يقول رأياً يشكك بعدد قتلى محرقة الهولوكوست، يعتقل ويزج به في السجون، ولا تشفع له «حرية التعبير». وأي رأي يسيء لقدسية الهولوكوست يغضب فرنسا ويعامل على أنه جريمة، بينما الإساءة لقدسية رسول الإسلام وإهانة ملياري مسلم، حرية تعبير.
حينما تجرد حرية التعبير من الأخلاقيات تصبح شبكة إجرامية وإهانة لكل كرامة إنسانية.
*وتر
الإنسانية الأم الثكلى،
تخوض نهر النار.. وحقول الشوك..
وتعبر عتم الظلام،
وحيدة عزلى..
malanzi@alyaum.com
و«دواعش الليبرالية» نسخة أخرى، في الوجه الآخر للعملة، أيضاً ميكيافيليون،«ينتقون» ويستخدمون شعارات حرية التعبير لتصفية الحسابات مع الآخرين. لا حرية ولا تعبير ولا ما يحزنون.
ويتخذ مفكرون وزعماء غربيون الديمقراطية وحرية التعبير ستاراً لوحشية العقل الباطن والتطرف الأيديولوجي، ومهاجمة الشعوب. ويخوضون حرب حضارات مع الشرق ويخصون العرب والمسلمين بكثير من الإساءة المنهجية، ويغطون ثقافة الكره «الصليبية» العنصرية هذه بشعارات براقة. بل أحياناً يفصحون، بلا أقنعة، ويتخذون من مصطلح «حملة صليبية» مثلاً دارجاً لقوة الاكتساح حتى في الانتخابات والبرامج التوعوية.
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتمتع بحمق وتهور وسوء أدب، في مناسبات كثيرة. وليس أولها تأييده الإساءة للنبي -صلى الله عليه وسلم-. وهذا تهديد لكل مسلم، دعك من «ترقيعات» الأليزية. وبقدر ما يثير نقمة جميع المسلمين فهو أيضاً يستفز «الثعابين» المتطرفة التي تبحث عن ذريعة لارتكاب جرائم ثأر. وواضح أن الجريمة البشعة في نيس، المرفوضة بكل أخلاقية إنسانية، نتيجة لتصريحات ماكرون البذيئة المتهورة.
وفي الحقيقة الرئيس الفرنسي ينطق بإرث شديد العنصرية. وكان الفرنسيون في مقدمة المتعصبين الذين شنوا الحروب الصليبية. واشتهروا، بين كل القوى الاستعمارية، بالقسوة والإجرام في مستعمراتهم القديمة، ويتقصدون الإيذاء المنهجي والاستعمار «الفكري» للشعوب والغاء الهويات، وسفكوا الدماء في الجزائر والمغرب العربي وأفريقيا أنهاراً.
وقبل عشر سنوات سنت فرنسا قانون «حظر الرموز الدينية في الأماكن العامة»، بزعم أنها علمانية،، لكنها وجهت الحملة خصيصاً للحجاب الإسلامي فقط، بينما لم تعاقب الراهبات ولا الرهبان والمدنيين الذين يتقلدون الصليب في الشوارع، ولم تعاقب اليهود الذين يعتمرون «الكيباه» (الطاقية).
وإيمانويل ماكرون وحشده العنصري، يزعمون الدفاع عن حرية التعبير، لكن إذا ضبط أي إنسان يكتب أو يقول رأياً يشكك بعدد قتلى محرقة الهولوكوست، يعتقل ويزج به في السجون، ولا تشفع له «حرية التعبير». وأي رأي يسيء لقدسية الهولوكوست يغضب فرنسا ويعامل على أنه جريمة، بينما الإساءة لقدسية رسول الإسلام وإهانة ملياري مسلم، حرية تعبير.
حينما تجرد حرية التعبير من الأخلاقيات تصبح شبكة إجرامية وإهانة لكل كرامة إنسانية.
*وتر
الإنسانية الأم الثكلى،
تخوض نهر النار.. وحقول الشوك..
وتعبر عتم الظلام،
وحيدة عزلى..
malanzi@alyaum.com