كلمة اليوم

رؤية المملكة العربية السعودية 2030 جعلت للتعليم آفاقًا واسعة من رعايتها وخططها ومستهدفاتها، وهو أمر نابع من استشراف أهمية تطوير الجوانب المرتبطة بصناعة أجيال تحاكي قدراتها كافة المتغيّرات المتسارعة في سوق العمل محليًا ودوليًا، وتلبّي طموحات الدولة التي تستثمر في أبناء الوطن؛ لدفع عجلة التنمية، وتحقيق مستهدفات الرؤية من كافة مشاريعها وإستراتيجياتها.

ما أكده وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، من أن التعليم - عن بُعد - أصبح خيارًا إستراتيجيًا للمستقبل؛ مما يتطلب استمرار العمل على تطويره، وتبنّي ثقافة التغيير داخل المجتمع؛ للتعامل مع البيئة التعليمية الإلكترونية دون ربطها بالأحداث أو الأزمات، عادًّا المرحلة الحالية فرصة للتغيير والتطوير، ومواجهة التحديات والتغلّب على كثير منها.

وأشار، خلال لقائه بعدد من النُّخب المجتمعية؛ لتعزيز التكامل بين مؤسسات المجتمع ووزارة التعليم في دعم التعليم عن بُعد وبرامج التعليم الإلكتروني، إلى أن الوزارة استطاعت أن تتيح منصة مدرستي النوعية، وفي مدة وجيزة وبكفاءات وطنية؛ لتقديم خدمات تعليمية شاملة للطلاب والمعلمين والمشرفين وقادة المدارس وأولياء الأمور، وتنويهه بالدعم والاهتمام اللذين يجدهما التعليم بقطاعَيه (العام والجامعي)، من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -يحفظهما الله-، وتوفير جميع الإمكانات لاستمرار المرحلة التعليمية عن بُعد للطلاب والطالبات، رغم ظروف جائحة كورونا، وقوله إن وزارة التعليم تنشد التكامل مع مؤسسات المجتمع، والجهات ذات العلاقة؛ لدعم التعليم عن بُعد كمشروع وطني في مرحلة استثنائية.

فهذه المعطيات الآنفة الذكر تضعنا أمام محور آخر من الأطر المرتبطة بجهود المملكة، وخطط الرؤية في سبيل دعم وتطوير العملية التعليمية؛ عطفًا على أهمية الأدوار المناطة بها في سبيل نهضة البلاد، وتعزيز مكانتها الطبيعية بين دول العالم المتقدم، وكيف أن الظروف الاستثنائية التي تسببت بها جائحة كورونا المستجد (كوفيد ـ ١٩) لم تكن إلا تحديًا آخر كان في حسبان الأبعاد الاستشرافية، والقراءات المستقبلية للخطط والإستراتيجيات المعنية بكل مشاريع التحوّل الوطني، وكيف أن التحول للمنصات الإلكترونية واستيعاب استدامة العملية التعليمية عن بُعد، رغم كافة التحديات المصاحبة لذلك، ما هو إلا دلالة أخرى على أن المملكة العربية السعودية تمضي قُدُمًا في تحقيق وتعزيز ازدهار واقعها، ورسم ملامح مستقبلها المشرق الذي يرتكز على حِكمة قيادة ونهج راسخ في تاريخ الدولة.