لم تتوقف التسهيلات والخدمات التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية لتسهيل حياة أصحاب الهمم وفي ظل الاهتمام الحكومي المتزايد والعمل على منحهم بعض الامتيازات بوضع القوانين والتسهيلات لهم، إلا أن البعض لم تصلهم الرسالة ولا سيما فيما يتعلق بمواقف السيارات.
حيث إن رؤية السعودية 2030 نصت على: «سنمكن أبناءنا من ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فعالة في المجتمع، كما سنمدهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح».
هناك في غرب المملكة وتحديدا في مدينة جدة، وفي أحد أكبر مراكز الأثاث التجارية أمام المدخل الرئيسي عدة مواقف للسيارات وبجانبها لوحة واضحة تشير إلى أن المواقف المعنية مخصصة لفئة «ذوي الاحتياجات الخاصة» أو «المعاقين» أو «ذوي الهمم» اختلفت المسميات والمعنى واحد.
استوقفني ذلك المنظر الغريب، أغلب السيارات المركونة في هذه المواقف، هي سيارات مخصصة لتحميل البضائع أو لسائقين بانتظار عائلاتهم والبعض الآخر من سيارات الأجرة. والقليل جدا من سيارات ذوي الاحتياجات الخاصة، في المقابل حراس الأمن المتواجدون أمام المدخل لا يحركون ساكنا وكأن الأمر لا يعنيهم رغم أن إحدى أبرز مهام حارس الأمن هو تنظيم ومراقبة ما يحدث في محيط المنطقة التي يعمل بها.
في الجانب الآخر تجد أنه على النقيض تماما ما يحدث في معظم الهيئات والقطاعات الحكومية فهناك تشديد تام على من يركنون في هذه المواقف، حيث إن المواقف المخصصة غالبا ما تكون مقفلة بالحواجز وغير متاحة للجميع وهناك حراس أمن يمنعون من يحاول الوقوف بها إلا في حال كان يملك بطاقة أو ملصقا على سيارته.
السؤال هنا.. من هي الجهة المسؤولة عن مراقبة هذه المواقف، هل هو المرور، فهل يعقل أن يتحمل المرور مراقبة مواقف داخلية خاصة بمركز تجاري ! وهل التبليغ في تطبيق «كلنا أمن» كاف للحد من هذه الظاهرة ! لا أظن أن المرور هو المسؤول لأنها تعتبر ملكية خاصة بصاحب المنشأة التجارية.
وإن كان التبليغ هو الحل الوحيد المتاح حاليا أليس من الأجدر أنه في حال التبليغ عن هكذا مخالفات يتم إصدارها على شكل مخالفتين الأولى تكون بإسم إدارة الأمن في المراكز التجارية غير المبالية بالأنظمة واللوائح التي وضعتها الدولة، وسمحت للجميع باستخدام مواقفها بطريقة غير نظامية والمخالفة الأخرى لصاحب المركبة المخالف لوقوفه في موقف ليس من حقه، لأنه لابد من حماية وحفظ المساحة الشخصية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، حينها ستصبح المراكز الخاصة والتجارية أكثر حزما مع المخالفين، تماما كما يحدث في مختلف القطاعات الحكومية.
@Abdul85_
حيث إن رؤية السعودية 2030 نصت على: «سنمكن أبناءنا من ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فعالة في المجتمع، كما سنمدهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح».
هناك في غرب المملكة وتحديدا في مدينة جدة، وفي أحد أكبر مراكز الأثاث التجارية أمام المدخل الرئيسي عدة مواقف للسيارات وبجانبها لوحة واضحة تشير إلى أن المواقف المعنية مخصصة لفئة «ذوي الاحتياجات الخاصة» أو «المعاقين» أو «ذوي الهمم» اختلفت المسميات والمعنى واحد.
استوقفني ذلك المنظر الغريب، أغلب السيارات المركونة في هذه المواقف، هي سيارات مخصصة لتحميل البضائع أو لسائقين بانتظار عائلاتهم والبعض الآخر من سيارات الأجرة. والقليل جدا من سيارات ذوي الاحتياجات الخاصة، في المقابل حراس الأمن المتواجدون أمام المدخل لا يحركون ساكنا وكأن الأمر لا يعنيهم رغم أن إحدى أبرز مهام حارس الأمن هو تنظيم ومراقبة ما يحدث في محيط المنطقة التي يعمل بها.
في الجانب الآخر تجد أنه على النقيض تماما ما يحدث في معظم الهيئات والقطاعات الحكومية فهناك تشديد تام على من يركنون في هذه المواقف، حيث إن المواقف المخصصة غالبا ما تكون مقفلة بالحواجز وغير متاحة للجميع وهناك حراس أمن يمنعون من يحاول الوقوف بها إلا في حال كان يملك بطاقة أو ملصقا على سيارته.
السؤال هنا.. من هي الجهة المسؤولة عن مراقبة هذه المواقف، هل هو المرور، فهل يعقل أن يتحمل المرور مراقبة مواقف داخلية خاصة بمركز تجاري ! وهل التبليغ في تطبيق «كلنا أمن» كاف للحد من هذه الظاهرة ! لا أظن أن المرور هو المسؤول لأنها تعتبر ملكية خاصة بصاحب المنشأة التجارية.
وإن كان التبليغ هو الحل الوحيد المتاح حاليا أليس من الأجدر أنه في حال التبليغ عن هكذا مخالفات يتم إصدارها على شكل مخالفتين الأولى تكون بإسم إدارة الأمن في المراكز التجارية غير المبالية بالأنظمة واللوائح التي وضعتها الدولة، وسمحت للجميع باستخدام مواقفها بطريقة غير نظامية والمخالفة الأخرى لصاحب المركبة المخالف لوقوفه في موقف ليس من حقه، لأنه لابد من حماية وحفظ المساحة الشخصية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، حينها ستصبح المراكز الخاصة والتجارية أكثر حزما مع المخالفين، تماما كما يحدث في مختلف القطاعات الحكومية.
@Abdul85_