كلمة اليوم

في الوقت الذي تستديم فيه جهود المملكة لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، يواصل النظام الإيراني محاولاته لزعزعة أمن واستقرار المنطقة عن طريق دعم أذرعها في لبنان واليمن وبقية الدول العربية التي تتمركز هذه الميليشيات على أراضيها، وترتكب الانتهاكات والاعتداءات الخارجة عن القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

حين نُمعن في تصريحات المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد الركن تركي المالكي التي وردت، الخميس الماضي، بأن قوات التحالف المشتركة تمكنت - ولله الحمد - من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي، أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه مدينة نجران بطريقة ممنهجة ومتعمّدة؛ لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين، وكيف أنها تلتقي في الكثير من التفاصيل مع ما سبقها بوقت وجيز من عمليات مماثلة كالتي نوّه عنها مؤخرًا المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن، من أن قوات التحالف المشتركة تمكنت - ولله الحمد - من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار (مفخخة) بالأجواء اليمنية، أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه المملكة، كذلك عن اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار «مفخخة» كانت باتجاه المدنيين والأعيان المدنية بالمنطقة الجنوبية، وعن تمكّن القوات المشتركة للتحالف - ولله الحمد - من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بطريقة ممنهجة ومتعمّدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدينة (جازان)، وكيف اتخذت الميليشيا الحوثية الإرهابية الأعيان المدنية والمدنيين دروعًا بشرية لمكان إطلاق الصاروخ الباليستي.

فحين نُمعن في هذه التصريحات من المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» وما سبقها عن اعتداءات حوثية مشابهة، وتحديدًا في المحور الزمني المتقارب لهذه العمليات من قبل الذراع الإيرانية في اليمن، فهي تصوّر أمامنا البُعد الآخر لتلك الهجمات التي هي جزء من أجندة نظام طهران الخبيثة في المنطقة، والتي باتت تهدد أيضًا المفاصل الحيوية الاقتصادية الإقليمية، بخلاف الكوارث التي حدثت ويتوقع حدوثها من سلوكيات كافة الميليشيات الإيرانية، وهي دلالة أخرى على أن الخطر الذي يشكّله هذا النظام الإرهابي بات محدقًا بصورة تحتم الموقف الدولي الموحّد والرادع لهذه التجاوزات التي يمتد خطرها إقليميًا ويصل تهديدها عالميًا.