أعلن وزير الموارد البشرية في الأسبوع الماضي عن إطلاق منصة العمل المرن لحفظ وتوثيق العلاقة التعاقدية إلكترونيا بين صاحب العمل والموظف، بالإضافة لتلبية احتياجات القطاع الخاص من الكوادر الوطنية المؤهلة، وتطبيق العمل المرن في سوق العمل «حتى ولو كان متأخرا» دليل على إدراك الوزارة أهمية التفرقة في التعامل مع تقسيمات الوظائف حتى لا يكون هناك ضغط على تقسيم معين وتجاهل للتقسيمات الأخرى.
من اطلاعي على سوق العمل في السنوات السابقة يتضح لي أنه من المهم أن يكون هناك تفرقة بين الوظائف «التكميلية، التطويرية، المؤقتة، وظائف زيادة الدخل، والوظائف عن بعد»، وإذا لم نفرق بينها فسيكون هناك خلل في سوق العمل ولن ننجح في التعامل مع قضية البطالة بتخفيضها للمستويات المستهدفة، وسيصعب التعامل مع المستجدين في سوق العمل.
ذكرت سابقا أن إستراتيجية التوظيف المستقبلية في سوق العمل السعودي ستتغير بشكل جذري وستعتمد على دمج بعض الوظائف حتى تكون هناك أدوار مرنة، وحتى المسميات الوظيفية ستتجدد بمسميات مستحدثة، والتغيير الجذري لغالبية الوظائف سنجده في تداخل مهام جديدة من وظائف أخرى، وهذا الأمر لا ينحصر فقط على الوظائف بالقطاع الخاص، والعمل المرن بجميع أشكاله سيواصل الانتعاش خلال الفترة القادمة وسيعتبر نموذجا سائدا، ولذلك من المهم جدا التركيز على المهارات وبشكل أكبر من المؤهلات لأن سوق العمل سيعتمد عليها بشكل أكبر من السابق.
هناك فوائد اقتصادية ومجتمعية عديدة في تطبيق مبادرة العمل المرن، وأهمها تعزيز الموازنة بين ظروف العامل وساعات العمل ما ينعكس إيجابا على أدائه، ومن خلاله ستتمكن المنشآت من تقديم خدماتها لفترات أطول لعملائها، وأيضا سيكون هناك انعكاس في زيادة أعداد المشتغلين السعوديين وبناء خبرات عملية أكبر للكوادر المحلية مما ينتج من ذلك التقليل بشكل كبير من عذر «اشتراط الخبرات السابقة» في الوظائف الدائمة، وبالإضافة لذلك سنرى إقبالا كبيرا من المنشآت بكافة أحجامها لتطبيق هذا التوجه مما يخفض من التكاليف المباشرة وغير المباشرة للموارد البشرية في منشآتهم، وسيخدم هذا التوجه في تقليل معدلات البطالة خاصة في المناطق الإدارية التي تزداد فيها معدلات البطالة للعنصر النسائي.
التأثير الأكبر من هذه المبادرة سيتركز في المنشآت الصغيرة والصغيرة جدا، وسيكون ذلك على حساب التوظيف التقليدي المتعارف عليه في تلك المنشآت التي تشكل نسبة كبيرة من أعداد المنشآت بالمملكة، ومن المتوقع عند تطبيقه انتعاش العديد من التخصصات الإدارية في القطاع الخاص، وتختلف تلك التخصصات بناء على طبيعة نشاط المنشآت، وكتوقع شخصي ستتركز في تخصصات المحاسبة وتقنية المعلومات والتسويق والمبيعات بالإضافة لبعض ممارسات الموارد البشرية.
إذا كان هناك ضرر من تطبيق هذه المبادرة فسيكون من نصيب ذوي المهارات المنخفضة في الوظائف التقليدية بدوام كامل، وأعتقد أن المنشآت ستقلل من توجهها للتدريب فيما يخص المهارات الأساسية وذلك لعدة اعتبارات مادية، وما يردده البعض بأن تطبيق هذا التوجه سيقلل من فرص العمل التقليدية فأنا أتفق معه بشكل جزئي في ذلك، وسيكون ذلك على حساب زيادة التراكم المعرفي في سوق العمل.
ختاما: لا عذر لكل باحث وباحثة عن عمل في الوقت الحالي، فالنجاح في هذه المرحلة يمكن اعتباره جسرا سريعا للحصول على الوظيفة التقليدية بدوام كامل وذلك من خلال إثبات الجدية وتطوير المهارات بشكل ذاتي والالتزام مع صاحب العمل، وسيكون هناك أيضا جسر آخر لتعزيز خبرات الكوادر المحلية عند توجههم لتأسيس العمل الخاص بدلا من الاعتماد على طموح الوظيفة فقط.
@Khaled_Bn_Moh
من اطلاعي على سوق العمل في السنوات السابقة يتضح لي أنه من المهم أن يكون هناك تفرقة بين الوظائف «التكميلية، التطويرية، المؤقتة، وظائف زيادة الدخل، والوظائف عن بعد»، وإذا لم نفرق بينها فسيكون هناك خلل في سوق العمل ولن ننجح في التعامل مع قضية البطالة بتخفيضها للمستويات المستهدفة، وسيصعب التعامل مع المستجدين في سوق العمل.
ذكرت سابقا أن إستراتيجية التوظيف المستقبلية في سوق العمل السعودي ستتغير بشكل جذري وستعتمد على دمج بعض الوظائف حتى تكون هناك أدوار مرنة، وحتى المسميات الوظيفية ستتجدد بمسميات مستحدثة، والتغيير الجذري لغالبية الوظائف سنجده في تداخل مهام جديدة من وظائف أخرى، وهذا الأمر لا ينحصر فقط على الوظائف بالقطاع الخاص، والعمل المرن بجميع أشكاله سيواصل الانتعاش خلال الفترة القادمة وسيعتبر نموذجا سائدا، ولذلك من المهم جدا التركيز على المهارات وبشكل أكبر من المؤهلات لأن سوق العمل سيعتمد عليها بشكل أكبر من السابق.
هناك فوائد اقتصادية ومجتمعية عديدة في تطبيق مبادرة العمل المرن، وأهمها تعزيز الموازنة بين ظروف العامل وساعات العمل ما ينعكس إيجابا على أدائه، ومن خلاله ستتمكن المنشآت من تقديم خدماتها لفترات أطول لعملائها، وأيضا سيكون هناك انعكاس في زيادة أعداد المشتغلين السعوديين وبناء خبرات عملية أكبر للكوادر المحلية مما ينتج من ذلك التقليل بشكل كبير من عذر «اشتراط الخبرات السابقة» في الوظائف الدائمة، وبالإضافة لذلك سنرى إقبالا كبيرا من المنشآت بكافة أحجامها لتطبيق هذا التوجه مما يخفض من التكاليف المباشرة وغير المباشرة للموارد البشرية في منشآتهم، وسيخدم هذا التوجه في تقليل معدلات البطالة خاصة في المناطق الإدارية التي تزداد فيها معدلات البطالة للعنصر النسائي.
التأثير الأكبر من هذه المبادرة سيتركز في المنشآت الصغيرة والصغيرة جدا، وسيكون ذلك على حساب التوظيف التقليدي المتعارف عليه في تلك المنشآت التي تشكل نسبة كبيرة من أعداد المنشآت بالمملكة، ومن المتوقع عند تطبيقه انتعاش العديد من التخصصات الإدارية في القطاع الخاص، وتختلف تلك التخصصات بناء على طبيعة نشاط المنشآت، وكتوقع شخصي ستتركز في تخصصات المحاسبة وتقنية المعلومات والتسويق والمبيعات بالإضافة لبعض ممارسات الموارد البشرية.
إذا كان هناك ضرر من تطبيق هذه المبادرة فسيكون من نصيب ذوي المهارات المنخفضة في الوظائف التقليدية بدوام كامل، وأعتقد أن المنشآت ستقلل من توجهها للتدريب فيما يخص المهارات الأساسية وذلك لعدة اعتبارات مادية، وما يردده البعض بأن تطبيق هذا التوجه سيقلل من فرص العمل التقليدية فأنا أتفق معه بشكل جزئي في ذلك، وسيكون ذلك على حساب زيادة التراكم المعرفي في سوق العمل.
ختاما: لا عذر لكل باحث وباحثة عن عمل في الوقت الحالي، فالنجاح في هذه المرحلة يمكن اعتباره جسرا سريعا للحصول على الوظيفة التقليدية بدوام كامل وذلك من خلال إثبات الجدية وتطوير المهارات بشكل ذاتي والالتزام مع صاحب العمل، وسيكون هناك أيضا جسر آخر لتعزيز خبرات الكوادر المحلية عند توجههم لتأسيس العمل الخاص بدلا من الاعتماد على طموح الوظيفة فقط.
@Khaled_Bn_Moh