صالح المسلم

كثرت في الآونة الأخيرة (موضة) التصريحات والبيانات واستصدار القرارات من قبل الوزارات الخدمية، كونهم وضعوا خطة قوامها خمس سنوات أو أكثر، وبالتالي تصلح هذه الخطط والإستراتيجيات للأعوام القادمة، ولابد من أنهم قد وضعوا خطة (ب) في حال الأزمات..!

الغالبية من الدول المتقدمة والحضارية تسير عليها ولديها خطط بديلة في حال الكوارث أو الأزمات إلا نحن لا يوجد لدينا خطط ولا إستراتيجيات ممنهجة، فالغالبية من وزراء الوزارات الخدمية اذا جاء إلى الكرسي واستلم حقيبته الوزارية هدم كافة السنوات الماضية، وأتى بفريقه «المنقذ» في اعتقاده وانطلق في بناء خطط جديدة ومبادرات جديدة وبرامج جديدة و(هدر مالي جديد..!؟؟)

لا اعلم لماذا لا يكون لدينا «خطط مدروسة» تتماشى مع الأزمنة وتتماشى أيضا مع الأزمات ويرفق معها «خطط بديلة». هناك علم اسمه «إدارة الأزمات» هل اطلع عليه في الوزارات الخدمية.. لا أعلم..؟؟.

لا زلنا «نراوح» الأمكنة بين «العودة للمدارس»والدراسة عن بعد رغم علم الوزارة «بأزمة كورونا»، ورغم علمها بموعد العودة للمدارس، فهل من المنطق والمعقول أن تمضي الشهور دون إصدار قرار..؟

حتى اللحظة الوزارة تجتمع (عن بعد) وتريد من الطلاب الاجتماع (عن قرب..!)

حتى اللحظة الوزارة لا يوجد لديها خطة للعام القادم..!

حتى اللحظة الوزارة لا تعلم من أين المخرج وكيف تبدأ..!!

حتى اللحظة الوزارة أصدرت أكثر من «ثلاثين قرارا» غالبيتها تناقض بعضها البعض، و «تنقض» بعضها البعض..!؟

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (اسمها طويل) لا زالت تصدر قرارات (العمل عن بعد والبعد عن العمل) كأول وزارة في العالم تبتكر هذا المفهوم لوجود عباقرة لديها استطاعوا وضع حلول للبطالة والتوظيف «بفضل من الله ونعمة»..!

ولديها وقت لإصدار «ستين مبادرة» و«برنامجا» خلال شهر ولكنها تظل حبيسة الأدراج..!!!