د. عبدالله الذيابي

انطلقتُ في مبادرة طبية، والإجابة عن الأسئلة والاستفسارات الطبية عن بُعْدٍ منذُ قرابة أربع سنوات، ومع أزمة كورونا ارتفعت كمية الأسئلة الواردة إليّ، التي تجاوزت الـ(100) استفسارٍ يومياً، وأكثر هذه التساؤلات الواردة عبارة عن سؤال معين ومحدد في موضوع معين، وليس تشخيصاً لمرضٍ أو مشكلة صحيةٍ، على سبيل المثال: (دور دواءٍ معين أو حمية في التخلص من السمنة، فوائد ومضاعفات وطريقة إجراء مناظير الجهاز الهضمي، كيفية التحكم ومتابعة داء السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، الأطعمة المناسبة والبديلة في مشكلة صحية معينة، مثل: ارتجاع المريء، وجرثومة المعدة، والقولون العصبي).

كما أنه عادةً يصعب الوصول إلى سبب المشكلة الطبية؛ وذلك لعدم اكتمال الركائز الأساسية للوصول إلى التشخيص أثناء التواصل عن بُعْدٍ، كالفحص السريري، وطلب التحاليل أو الأشعات التشخيصية، إلا أنه في بعض الأحيان مع الاستفسار أكثر عن حالة المريض يمكن إعطاء الأسباب الشائعة للمشكلة، أو النصح بعمل تحليلٍ معينٍ؛ كاستبعاد الإصابة بالسكري، أو توجيه الشخص للتخصص المناسب.

وأهم الاستشارات الطبية، التي قدمتها كانت في أمراض ومشاكل الباطنية والجهاز الهضمي؛ كالسمنة، وارتجاع المريء، وجرثومة المعدة، والتخمة، وغازات وانتفاخات البطن، والقولون العصبي، والإمساك، إضافةً إلى العديد من التساؤلات المتعلقة بفيروس كورونا، والزكام، وأمراض الحمى المالطية، وخلال شهر رمضان المبارك كانت أكثر الاستفسارات عن كيفية التحكم في السكري، وإنقاص الوزن، وكيفية استخدام الأدوية في شهر رمضان، والحموضة والحرقان والتخمة.

وكنتُ أحرصُ دائماً على تقديم نصائح وقائية، مثل: إجراء الفحوصات الوقائية للوقاية من السرطان، التغلب على السمنة وإنقاص الوزن بممارسة الرياضة، الالتزام بأساسيات الحمية الغذائية، الإقلاع عن التدخين، والابتعاد عن المكملات الغذائية ذات الفائدة الطبية المجهولة.

وأمَّا مدى رضا الأشخاص، الذين تواصلوا معي أثناء هذه المبادرة والخدمة التطوعية والمساهمة المجتمعية، فبفضل الله قد لمستُها في الدعوات، التي غمرتني بعد كل إيضاح وتوضيح لذلك الكمّ الهائل من الأسئلة والاستفسارات، وهذا يدفعني إلى المُضي قدمًا في هذه المبادرة وغيرها إن شاء الله، وأتمنى أن أقدم مساهمات ومبادرات أكثر في التوعية والتثقيف الطبي بشكل تطوعي، كما أتمنى أن يشارك جميع الأطباء في مختلف التخصصات في الإجابة عن أسئلة المتابعين عبر صفحاتهم في وسائل التواصل، وتحديد أوقات خاصة لاستقبال الاستفسارات، كل واحد بحسب ما يسمح به وقته.

@DrAbdullahA1