عبدالرحمن السليمان

في بدايات الثمانينيات كانت الحركة الفنية في المنطقة الشرقية والمملكة عامة مزدهرة ومنطلقة وقد تأسست بعض فروع جمعية الثقافة والفنون قبل ذلك العقد، في الدمام كانت الجمعية قد انطلقت مع العام 1978. ومواكبة لكل الأحداث الفنية والنشاط المتقد أطلقت جريدة (اليوم) ملحقا فنيا هاما تحت اسم الحواس الثلاث مع صفحة يومية، وكلف بالإشراف عليه صديقنا الأستاذ مبارك العوض. استحضر العوض كل طاقته لعمل متميز يتماشى مع تلك الحيوية التي تشهدها أروقة جمعية الثقافة والفنون بالأحساء والدمام وفروع الجمعية الأخرى المنتشرة في مدن المملكة بجانب نشاطات الفنانين الفردية خاصة المطربين والملحنين والكتاب، فالأنشطة بكل أشكالها المسرحية والموسيقية والأدبية والشعبية والتشكيلية حاضرة، شهدت الثمانينيات ظهور العديد من الأسماء الذين شجعتهم الجمعية كما دعمتهم، وواكبت نشاطهم وحضورهم ودعمتهم الحواس الثلاث فقد كان الملحق لا يخلو في صفحاته من أخبار أيوب خضر أو محروس الهاجري أو رابح صقر أو سعد الشهاب أو ناصر المبارك وسمير الناصر وحسين الهويدي وعبدالمحسن النمر وإبراهيم السويلم وإبراهيم جبر وأحمد النوة وراشد الماجد وعبدالرحمن الحمد ومحمد المبيريك وجواد الشيخ وعمر العبيدي ومبارك السعيد وصالح بوحنية وغيرهم كثير، كان الملحق -وصدر في أربع صفحات- يبني علاقة مع كل المؤسسات المعنية بالفنون والثقافة خاصة الجمعيات التي انطلقت أعمالها في الطائف وجدة والقصيم وغيرها، خصص الملحق زوايا ومساحة كبيرة ترصد النشاطات التي تنشرها الصحف التي خصصت هي الأخرى ملاحق فنية أو صفحات وحملت المتابعة أو الزاوية اسم بانوراما وهذا عمق شيئا من العلاقة مع بعض المحررين في الصحف المحلية، استكتب الملحق بعض الأسماء التي تابعت بإخلاص وجدية نشاطات الساحة الفنية على مستوى مناطق ومدن المملكة.

solimanart@gmail.com