المقررة (أو المتجنية) الأممية، أنييس كالامار، لا تعرف حاكم المطيري ولا يوسف القرضاوي ولا وجدي غنيم، لكنها عندهم واسطة العقد و«قرة العين»، ومن زمرة العشرة المبشرين بالنجاة لدى حزب الإخوان، مثل رجب أردوغان وياسين أقطاي (مستشار أردوغان)، وهي في أذهانهم صديقة مغفورة الذنب، ومبرأة من الإثم، طويلة النجاد، مثلها مثل خديجة جنكيز، الناشطة التركية ذات المواهب الاستخبارية التي يرجح أنها جندت المرحوم جمال خاشقجي، وزعمت أنها خطيبته (وربما هذا جزء من الحبكة لخداع خاشقجي نفسه وتوريطه).
والعجيب أن كالامار، وهي فرنسية صخابة، أردوغانية سواء، وخريجة جامعة تركية، ومن غير المرجح أن يكون تعيينها مقررة أممية صدفة، ثم «صدفة» تصبح أداة ملاحقة في يد أردوغان، وتكيل الاتهامات للمملكة ومصر والإمارات، أكثر ما يفعل أقطاي نفسه، الذي تقدم، الأسبوع الماضي، شاهدا في محكمة ضرار تركية، على الرغم من أنه لا يخجل من إغداق الأكاذيب والاختلاقات علنا في شاشات الفضائيات، فكيف وهو يمكر السيئات في غرفة مغلقة في محكمة شعوبية.
المهم، «الطاهرة» كالامار هي أفضل مصدر لآلات الإعلام الدعائي المتجني، إذ تصيغ تصريحاتها بأسلوب مخاتل، بحيث تتفادى المساءلة الحقوقية، وفي نفس الوقت «تفبرك» للإعلام الشعوبي، ليوزع للاتهامات بالكوم لخصوم أردوغان.
مثلا، في تقرير بشأن وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، رحمه الله، صاغت كالامار التقرير بعبارات مطاطة، وأبعد ما يكون من الحقوقية، إذ لم ترصد في التقرير أية وقائع فعلية، لكنها ملأت تقريرها بـ «إيحاءات» خداعة، مثل «الأرجح أنه..» و«ربما لم..» و«المتوقع أن..» و«عما إذا..». وهذه مجرد ظنيات، لكن صيغت بأسلوب يمكن الإعلام الدعائي من تقديم الظنيات على أنها وقائع. وكان التقرير بمثابة هبة مجانية للآلات الإخوانية مثل قناة الجزيرة وقنوات الإخوان المنبوذة في تركيا ولندن وتونس. وهذا أيضا ما تفعله كالامار مع قضية خاشقجي التي حولها أردوغان إلى «فيلم هندي»، يعرض وقت الحاجة، حين انهيار العملة، وعندما يشحن المرتزقة السوريين إلى ليبيا، وحين وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تحذيرا شديد اللهجة و«لطمة» لأردوغان. وفي كل حال يشغل أردوغان الفيلم، وتلعلع كالامار بلطميات دعائية شفاء لغليل الإخوان ولتقر أعينهم، إذ أجمعوا أمرهم بليل وهم يمكرون.
*وتر
الأوباش، المنظرون..
مفتونين بالسوء
يتترعون على الموائد
إذ يذبحون أطفال اللجوء،
قرابين لآلهة الحزب..
malanzi@alyaum.com
والعجيب أن كالامار، وهي فرنسية صخابة، أردوغانية سواء، وخريجة جامعة تركية، ومن غير المرجح أن يكون تعيينها مقررة أممية صدفة، ثم «صدفة» تصبح أداة ملاحقة في يد أردوغان، وتكيل الاتهامات للمملكة ومصر والإمارات، أكثر ما يفعل أقطاي نفسه، الذي تقدم، الأسبوع الماضي، شاهدا في محكمة ضرار تركية، على الرغم من أنه لا يخجل من إغداق الأكاذيب والاختلاقات علنا في شاشات الفضائيات، فكيف وهو يمكر السيئات في غرفة مغلقة في محكمة شعوبية.
المهم، «الطاهرة» كالامار هي أفضل مصدر لآلات الإعلام الدعائي المتجني، إذ تصيغ تصريحاتها بأسلوب مخاتل، بحيث تتفادى المساءلة الحقوقية، وفي نفس الوقت «تفبرك» للإعلام الشعوبي، ليوزع للاتهامات بالكوم لخصوم أردوغان.
مثلا، في تقرير بشأن وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، رحمه الله، صاغت كالامار التقرير بعبارات مطاطة، وأبعد ما يكون من الحقوقية، إذ لم ترصد في التقرير أية وقائع فعلية، لكنها ملأت تقريرها بـ «إيحاءات» خداعة، مثل «الأرجح أنه..» و«ربما لم..» و«المتوقع أن..» و«عما إذا..». وهذه مجرد ظنيات، لكن صيغت بأسلوب يمكن الإعلام الدعائي من تقديم الظنيات على أنها وقائع. وكان التقرير بمثابة هبة مجانية للآلات الإخوانية مثل قناة الجزيرة وقنوات الإخوان المنبوذة في تركيا ولندن وتونس. وهذا أيضا ما تفعله كالامار مع قضية خاشقجي التي حولها أردوغان إلى «فيلم هندي»، يعرض وقت الحاجة، حين انهيار العملة، وعندما يشحن المرتزقة السوريين إلى ليبيا، وحين وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تحذيرا شديد اللهجة و«لطمة» لأردوغان. وفي كل حال يشغل أردوغان الفيلم، وتلعلع كالامار بلطميات دعائية شفاء لغليل الإخوان ولتقر أعينهم، إذ أجمعوا أمرهم بليل وهم يمكرون.
*وتر
الأوباش، المنظرون..
مفتونين بالسوء
يتترعون على الموائد
إذ يذبحون أطفال اللجوء،
قرابين لآلهة الحزب..
malanzi@alyaum.com