محمد حمد الصويغ

أفكار وخواطر

أخذت الدولة على عاتقها نظير انتشار فيروس كورونا المستجد والحث على المكوث في المنازل وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى، اعتماد التعليم عن بعد، ونجحت أيما نجاح في الأخذ بهذا الأسلوب الذي اعتمدته العديد من دول العالم في الشرق والغرب، فلم تتعطل عجلة التعليم فيها بسبب الفيروس لا سيما أن الشريحة العظمى من الطلبة والطالبات يمتلكون أجهزة الحاسوب الآلي وقلما يخلو منزل منها في عصرنا الحاضر، غير أن الأمر يقتضي فيما أرى تعميم الفكرة والتوسع فيها وعدم حصرها في مجال التعليم بكافة مراحله، فالشركات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص بإمكانها اللجوء إلى الأخذ بفكرة العمل عن بعد، وأعتقد أن بالإمكان إنجاز كافة المعاملات التي كان يتم إنجازها من خلال الحضور والمتابعة الشخصيين قبل ظهور الفيروس، بالطريقة الجديدة المتمثلة في إنجاز مختلف الأعمال عن بعد، أي إنجازها من المنازل لا سيما أن البقاء فيها أصبح ضرورة لتفادي الإصابة بالفيروس أو العدوى به من خلال الاختلاط بالآخرين.

هي طريقة مجدية تمليها الظروف الحالية، ولها فوائد لا يمكن حصرها في هذه العجالة أو التطرق إليها بالتفصيل، ومن حسناتها الضغط على المصروفات وترشيد الإنفاق وإنجاز ما يمكن إنجازه دون «رتابة» أو تأجيل، ولعل اجتياح الفيروس وتمدد أخطبوطه المخيف إلى سائر دول العالم يعلمنا الكثير من الدروس، ويمنحنا الكثير من العبر، ومن دروسه الحيوية إمكانية إنجاز معاملاتنا وإدارة كافة شؤوننا الحياتية عن بعد، وقد ظهرت فوائد أجهزة الاتصال الاجتماعي وفوائد أجهزة الحاسوب الآلي في الظروف العصيبة الحالية، فرب ضارة نافعة كما جاء في أحد الأمثال الشهيرة السائرة، فالضرر الناجم عن تفشي الوباء الذي أدى إلى أهمية المكوث في المنازل كعملية احترازية له منفعة لا يمكن أن تخفى وهي اللجوء إلى إنجاز معاملاتنا وشؤون حياتنا عن بعد.


mhsuwaigh98@hotmail.com