بندر الشهري

# في آخر زيارة لمعالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ مطلع فبراير الماضي للمنطقة الشرقية، وعند سؤاله عن ساعة النشاط، أجاب بالآتي: «هي موجودة، ولكنها غير منظمة ولا مرتّبة، وليست واضحة المعالم، ولا يوجد لها دليل، وأعطي مهلة هذا العام للحكم عليها وتقييمها، وإيجاد دليل واضح لها يبيّن كيفية الاستفادة منها؛ لما يخدم مصلحة الطالب، وألا تكون مجرد مضيعة لوقته ووقت المعلم».

# وحقيقة.. الكثير في الميدان التعليمي، خاصة مَن تعامل مع هذه الساعة يترقب ولا يعلم كيف ستكون إجابات الوزير، وهل ستكون من قبيل سرد إيجابيات لهذه الساعة وتلميع لصورتها فقط؟

أم ستكون الإجابات بشفافية ومصداقية عالية تضع الأمور في نصابها الصحيح؟

# طبعًا يُطرح الحديث هذا الآن؛ لأن هناك، في الشرقية تحديدًا ودون غيرها من باقي المناطق، مَن يُظهر أنه يجاهد من أجل استمرار هذه الساعة بل وربما يراهن عليها، وينظر لها من زاوية مغايرة أو تنقل له صورة مختلفة عما هو موجود في الميدان وعلى أرض الواقع، حيث الوضع مختلف كليًا.

# وسأفترض هنا أن تساؤل وزير التعليم وجّه لأولياء أمور الطلاب، وهم مِن أكثر مَن يستطيعون تقييم هذه التجربة، وتقدير مدى استفادة أبنائهم منها، خاصة وقد جرى على تطبيقها في بعض المدارس بالمنطقة ثلاثة أعوام دراسية، وليس عامًا واحدًا فقط، وعندها أكاد أجزم بأن الإجابات لن تخرج في مضمونها عن إعلان عدم تحقيق الفائدة المرجوّة المتوقعة لهذه الساعة على الإطلاق، وهذا يعني اختصارًا أن الإجابة موجودة أصلًا وبالنص في ثنايا تساؤول الوزير نفسه، والذي يبدو أنه استشعرها، ولكنه يود التثبت من ذلك قبل اتخاذ أي قرار.

# أخيرًا.. نعم يا معالي الوزير ساعة النشاط وبوضعها الحالي باتت وفي معظم المدارس التي تطبّقها ساعة فراغ أو ساعة هدر، أي مجرد مضيعة وقت، وإثقال لكاهل الطالب والمعلم فقط.

Bandr88@gmail.com