عبدالله محمد اللحيدان

عديدة أوسمة الشكر التي لو أردنا توزيعها للمستحقين لها في مجتمعنا مع هذه الأزمة، بدءا من قيادتنا الرائدة وولاة أمرنا النجباء ثم كل مسؤول عرف أن المسؤولية تتطلب جهدا مميزا فقام بحملها بكل أمانة واقتدار، شكرا لأبطالنا على الحدود وشكرا لطواقم الصحة وشكرا لكل من يعمل بإخلاص وجد وهم كثر كثر ولله الحمد في بلاد العطاء والجد، ولعلي هنا أخص بالذكر شكرا فئتين خاصتين جدا: لأقول (شكرا أيها المؤذنون) فالحمد لله حمدا كثيرا على توفيقه للمسؤولين فيما غدونا نعيشه فرحة تدخل على قلوبنا كل حين تحين فيه أوقات الصلاة، فكان أن يسروا أداء هذا الأذان نسمعه كسابق عهدنا، يتجدد معه الإيمان، ويزداد اليقين بقدسية شعيرة الصلاة وقوة أثرها على المؤمنين، قد وفق الله القائمين على بيوت الله أن راعوا هذا الجانب الروحي التعبدي، مع أن حصائد القرار عديدة من عدم هجر المسجد إذ يدخل إليه المؤذن كل فريضه ويلتفت إلى أحواله ويعتني باحتياجاته وشؤونه وغير ذلك من مهام إيجابية لقرار حكيم موفق لم نحرم خيره بهذا الأذان وتردادنا مع ألفاظه ما يقربنا إلى ربنا ويعيننا في بلوانا، فشكرا لله على توفيقه ثم شكرا لمن وفقه الله بهذا القرار والشكر مستحق لكم أيها المؤذنون بأن قمتم به خير قيام واشرأبت أعناقكم تطاول عنان السماء لتعلنوا عن دخول وقت الصلاة ولا يخفى فضل المؤذنين عن سواهم وإذ الجزاء من جنس العمل فقد روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة) تنويها لفضلهم، وإظهارا لشرفهم نسأل الله أن يجزل أجرهم ويشكر سعيهم ويعينهم.

وامتدادا لحال الشكرأقول (شكرا أيها المرابطون) أولئك الذين نذروا أنفسهم في الطرقات ضمن نقاط التفتيش من مختلف رجال حفظ أمن هذا الوطن، أولئك الذين نعيش في الظل والبراد وهم يعرضون أنفسهم للحر والخطر، فشكرا لكم أيها المرابطون، شكرا لكم شكرا شكرا وشكرنا لكم هو من شكرنا لمن هو وراء تنفيذكم لهذه المهمة العظيمة فبالله ثم بكم نمنا في بيوتنا آمنين سالمين، وبفضل من الله ثم بجهودكم حجزتم عنا عبث العابثين، وأوقفتم اللامبالين بسلامة أنفسهم أو من يعيلون أو سلامة مجتمعهم، فشكر الله جهدكم وأجزل أجركم وآتاكم أجر الرباط في سبيل الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) وإذ نخص بالشكر لا نغفل كائنا من كان فادعوا لهم ربنا مع دعائكم لأنفسكم أن يجزل أجرهم ويشكر سعيهم، نسأل الله أن يدفع عنا وعن بلادنا وولاتنا الشرور ويرفع البلاء ويكشف السوء وصلى الله على نبينا محمد وبارك وسلم.