نشر أحد حسابات التواصل الاجتماعي صورة من صحيفة سعودية عنوانها المستقبل لهؤلاء عام 1378، المنشور عن عبدالحليم رضوي وتضمن تعريفا به فقال إنه يبلغ 22 عاما، يدرس في المدرسة العزيزية الثانوية واختار القسم العلمي لأنه يميل إلى دراسة الطب ويهوى الرسم والتمثيليات والرياضة وجمع الطوابع، وأمنيته أن يكون رساما عالميا تخلد ذكراه، أما حكمته فهي (إن غدا لناظره قريب) يكتب القصة وله محاولات في نظم الشعر وأصدر مجلة بعنوان فنون تشكيلية، ثم يتساءل الناشر (فهل من معلومات عنه فيما بعد)؟ المنشور يكشف جانبا هاما عن رضوي كفنان نظر إلى المستقبل بإصرار وعزيمة لتحقيق طموحاته، فنجاحاته وتألقه المحلي خاصة يعني أنه كان يرسم لنفسه مسارا واضحا. رضوي بعد تخرجه من الثانوية لم يساعده معدله ليدرس الطب فالتحق بكلية للفنون في إيطاليا لدراسة الفن وضم إلى البعثة الحكومية في العام التالي، وبعد عودته إلى المملكة أقام أول عروضه الشخصية منذ العام 1965 في جدة ثم الرياض فالظهران، عمل معلما في معهد التربية الفنية بالرياض ثم انتقل إلى جدة معلما فمديرا لمركز الفنون الجميلة وكان تابعا لوزارة المعارف، وبعد أعوام واصل تعليمه في إسبانيا التي تخرج منها بدرجة بروفيسور فعاد وتقلد منصب مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة، هذا الطموح والركض التعليمي والإداري واكبه حضور فني على المستوى المحلي والعربي والخارجي فأقام المعارض الفردية وألقى المحاضرات ومثل المملكة في عدة مناسبات ونظم عروضا جماعية سعودية وعربية داخل المملكة وخارجها وحصل على عدة أوسمة وشهادات تقدير وتكريم، أعماله ارتبطت بتراثه، ومكانه انطلاقا من حياة الناس وكان دائم المناداة بالتجديد والتحديث، أسس قاعة ابتكار بجدة، وهو أحد وأبرز رواد الفن التشكيلي في المملكة، توفي عام 2006.
solimanart@gmail.com
solimanart@gmail.com