د. سعيد عطية أبوعالي

(كورونا) حديث المجالس، ومادة الصحافة وجاذبية وسائل التواصل الاجتماعي؛ وفوق هذا فإن (كورونا) محور اهتمام الدول الساهرة على سلامة مواطنيها وفي مقدمتها بلادنا المملكة العربية السعودية.

ظهر فيروس كورونا الغامض في مدينة ووهان التي تقع وسط الصين الشعبية في 12 ديسمبر 2019م ومن مظاهره الحمى والسعال وصعوبة التنفس والتعب. وأُطلقَت عليه عدة تسميات استقر بعدها أن يسمى (Covid-19) (كوفيد – 19) وهو مرض معد وينتقل بالملامسة بين البشر.

قفلت حكومة الصين مدينة ووهان ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها. وعطَّلت العمل بالمصانع وجميع المرافق الأخرى وطلبت من الناس البقاء في منازلهم.

اعتمدت الصين ومعها منظمة الصحة العالمية حجر المصابين أربعة عشر يوماً لمتابعة حالتهم المرضية. وقد تعافى كثيرون في أقل من هذه المدة ما عدا حالة واحدة بلغت مدة الحجر واحدا وعشرين يوماً. وقد ارتفعت الإصابات إلى أكثر من مائة ألف أغلبها في الصين وعدد الوفيات تجاوز أربعة آلاف متوف.

انتشر المرض خارج الصين بواسطة بعض الأشخاص الذين حضروا مؤتمرات أو جاءوا للسياحة بالصين. وتمدَّد في أنحاء العالم حتى شمل 92 دولة حتى كتابة هذا المقال، وأبرزها كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران.

دول كثيرة اعتمدت إجراءات احترازية؛ للوقاية من هذا الفيروس الغامض.. ومنها بلادنا السعودية، فقد تقرَّر فيها إيقاف الدراسة في جميع المراحل مؤقتاً. وتمَّ إغلاق مدينة القطيف وما جاورها حتى إشعار آخر. كما وبادرت بلادنا حرسها الله إلى استقدام المواطنين السعوديين من دول الجوار مثل عُمَان والكويت والبحرين حرصاً على صحتهم وسلامتهم.

وحيث إنَّ إيقاف الدراسة على مستوى الوطن أمر غير مسبوق فلعلِّي ومن باب خبرتي العلمية والعملية أتوجه إلى المواطن والمدارس والجامعات والجهات المسؤولة عن التعليم ببعض الأمنيات.

1. علينا جميعاً، كبارنا والصغار، الالتزام بتعليمات الجهات المعنية حول الاحتراز من هذا الداء. والشؤون الصحية تأتي في مقدمة هذه الجهات.

2. علينا جميعاً آباء وأمهات، ومدرسين ومدرسات توعية أبنائنا وبناتنا، والطلاب والطالبات بخطورة هذا الداء وكيفية الاحتراز منه.

3. على المدرسة والمعهد والجامعة تقديم معلومات صحيحة عن كورونا وأعراضه وطرق الوقاية منه.

4. علينا جميعاً كبارنا والصغار، الآباء والأمهات والطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات الالتزام بسلوك النظافة. نظافة الجسم والملابس والكتب والكراريس والأقلام، ومكان الجلوس، ومواقع التنزه.. وغيرها.

5. نقل المعلومات الصحيحة إلى الآخرين.

6. استقبال المعلومات الجديدة ومقارنتها بما درسناه وتعلمناه.

7. البعد عن الشائعات.

8. البحث عن المعلومات في مصادرها الصحيحة، الجهات الصحية، ووزارة الداخلية.

9. تخصيص لوحة (سبورة) على مدخل المدرسة والكلية والمعهد يدون عليها بالأرقام آخر أخبار المرض الغامض وإبراز حصيلته في المملكة العربية السعودية.

10. على إدارة التعليم فكّ ازدحام الفصول باستئجار منازل مجاورة تستوعب العدد الفائض من الفصول.

11. تنظيف المدارس - الفصول والحدائق والمرافق الصحية - مرتين في اليوم قبل الدوام وبعد الدوام.

12. تعقيم جميع الفصول والمرافق الصحية يومياً.

13. التخلص من الأثاث القديم والتالف وعدم تركه مكدساً على سطح المدرسة أو في ساحتها.

14. تفعيل التواصل عن بعد بين المدرِّس وطلابه وبين المدرِّسة وطلابها وأولياء أمورهم.

15. اهتمام الوالدين بأطفالهم الذين يدرسون بالفصول الدنيا، وتعليمهم المهارات الأساسية لاكتساب العلم مثل القراءة والكتابة والحساب بالتنسيق مع المدرسة ما أمكن وفتح الآفاق أمامهم للسؤال والبحث عن الجواب. وهنا يكون الاهتمام بعقلية الطفل، ومحتوى التعليم وكيفية اكتسابه والإبداع فيه.

حمى الله شعبنا وبلادنا من جميع الأمراض والعاهات، ووفَّق الله مليكنا المفدَّى وولي عهده الأمين لما فيه خيرنا وخير شعوب الأرض إنه على كل شيء قدير.

يسرني التنوية إلى عملية التطوُّع التي قامت بها الطالبات التسع من ثانوية صفوى لتوعية المحتاجين بمرض كورونا، وأتمنى لهنّ التوفيق والنجاح ولوالديهن دوام التوجيه الصادق والتربية الحسنة لإرشاد مرتادات المشافي.