في روايته «الطاعون» (الحائزة على جائزة نوبل للأدب)، قدم البير كامو (الروائي الفرنسي، المولود في قرية الذرعان في الجزائر)، صورة دقيقة لسلوك الناس في حال الجوائح. وكانت المدينة الجزائرية «وهران»، في الرواية، مركز الوباء، وخضعت لحجر كلي، ومحرومة حتى من رسائل البريد التي كانت، آنذاك، هي وسيلة التواصل الوحيدة، تقريباً، بين الناس. وقدم كامو مشاهد مثيرة لمدينة يفتك بها الموت، والناس جثث تسير على قدمين.
المعركة التي يخوضها الإنسان اليوم، مع جائحة «كوروناـ19)، تبرز صورا مثيرة، لـ«الخوف» وغريزة البقاء، وأيضاً صورا عديدة للسلوك الإنساني، من الذين يقدمون تضحيات، مثل الفرق الطبية الباسلة، التي تخوض ميادين النار، وتقتحم الأخطار، لأداء رسالة قبل الوظيفة، إلى تجار المصائب الذين هرعوا للثراء بتكديس المعقمات ومستلزمات الوقاية، لبيعها بأغلى الأثمان، مروراً باللا مبالين الذين يواجهون، مستسلمين، الجوائح بالسخرية، وقليل من المؤمنين على بصيرة، الذين «يعقلونها» ويتوكلون.
وأهم ما في «كورونا» أنه شخص أوضاع الناس والدول واستعداداتها لمواجهة الأزمة. ففرض ثقافة جديدة هي «العزل» أو السجن وتقييد الحرية طوعاً أو بالفرض.
ونظراً لأن العالم «قرية» مترابطة الوشائج ومتداخلة العلاقات، وحتما فإن عزل مدينة سيتردد صداه وتأثيراته في جوانب الأرض، وله تأثيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية. فمجرد الإعلان عن عزل مدينة «ووهان» الصينية، خسر العالم مليارات الدولارات، وتتابعت التأثيرات، بتمدد «كورونا» في الخريطة العالمية، حتى انهارت البورصات وتعطلت وسائل النقل وتقطعت السبل بملايين الناس، وفي أيام خسر العالم تريليونات.
وأصيب الناس بالهلع بسبب الضغط الإعلامي وشبكات التواصل التي طبعاً تركز على نقل المصائب، والمثل الغربي الشهير يروي عن الملك جيمس قوله: «NO NEWS IS GOOD NEWS»ـ (الأخبار السارة ألا توجد أخبار). لكن التاريخ يسجل جوائح مروعة تفني الناس جماعات ووحداناً. ولكن الناس لا يتخيلون معاناة أجدادهم وأسلافهم.
الأخبار السارة في مسألة «كورونا»، أن الاستعداد الصحي للمواجهة جيد، وأن العالم، بإذن الله، مسلح بوسائل الوقاية والعلاج، وأيضاً بالمختبرات التي تعكف على اكتشاف علاجات ناجعة ولقاحات.
وأبدت كثير من الدول تصرفاً جدياً وصحيحاً وحازماً، وفي مقدمتها المملكة التي اتخذت إجراءات شجاعة مبكرة، بدأت بأكثر الأماكن اكتظاظاً وهما الحرمان الشريفان، مما أعطى طمأنينة خاصة أن الحرمين الشريفين بأيد أمينة وراشدة، طبعاً عدا «المرضى الضرار» تجار المصائب، وفي مقدمتهم محزبو الإخوان، الذين نفثوا تقيؤاتهم الأفدح سمية من كورونا.
وبإذن الله، لن يكون «كورونا» أكثر من «قرصة أذن» للإنسان الذي طغى وتجبر ونسي أن الله هو القدير العزيز، وهو المنقذ والمخلص، وهو المذل والهادي إلى سواء السبيل «يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً» (الإنسان ـ 31).
*وتر
البشري، الطاغي الجبار
الذي اخترع أنهار الدم
وحقول النار،
والمآتم
حزيناً، ضعيفاً، بائساً
يتوسل: رباه أنظرني
أن أكون صالحاً،
ومن المحسنين.
المعركة التي يخوضها الإنسان اليوم، مع جائحة «كوروناـ19)، تبرز صورا مثيرة، لـ«الخوف» وغريزة البقاء، وأيضاً صورا عديدة للسلوك الإنساني، من الذين يقدمون تضحيات، مثل الفرق الطبية الباسلة، التي تخوض ميادين النار، وتقتحم الأخطار، لأداء رسالة قبل الوظيفة، إلى تجار المصائب الذين هرعوا للثراء بتكديس المعقمات ومستلزمات الوقاية، لبيعها بأغلى الأثمان، مروراً باللا مبالين الذين يواجهون، مستسلمين، الجوائح بالسخرية، وقليل من المؤمنين على بصيرة، الذين «يعقلونها» ويتوكلون.
وأهم ما في «كورونا» أنه شخص أوضاع الناس والدول واستعداداتها لمواجهة الأزمة. ففرض ثقافة جديدة هي «العزل» أو السجن وتقييد الحرية طوعاً أو بالفرض.
ونظراً لأن العالم «قرية» مترابطة الوشائج ومتداخلة العلاقات، وحتما فإن عزل مدينة سيتردد صداه وتأثيراته في جوانب الأرض، وله تأثيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية. فمجرد الإعلان عن عزل مدينة «ووهان» الصينية، خسر العالم مليارات الدولارات، وتتابعت التأثيرات، بتمدد «كورونا» في الخريطة العالمية، حتى انهارت البورصات وتعطلت وسائل النقل وتقطعت السبل بملايين الناس، وفي أيام خسر العالم تريليونات.
وأصيب الناس بالهلع بسبب الضغط الإعلامي وشبكات التواصل التي طبعاً تركز على نقل المصائب، والمثل الغربي الشهير يروي عن الملك جيمس قوله: «NO NEWS IS GOOD NEWS»ـ (الأخبار السارة ألا توجد أخبار). لكن التاريخ يسجل جوائح مروعة تفني الناس جماعات ووحداناً. ولكن الناس لا يتخيلون معاناة أجدادهم وأسلافهم.
الأخبار السارة في مسألة «كورونا»، أن الاستعداد الصحي للمواجهة جيد، وأن العالم، بإذن الله، مسلح بوسائل الوقاية والعلاج، وأيضاً بالمختبرات التي تعكف على اكتشاف علاجات ناجعة ولقاحات.
وأبدت كثير من الدول تصرفاً جدياً وصحيحاً وحازماً، وفي مقدمتها المملكة التي اتخذت إجراءات شجاعة مبكرة، بدأت بأكثر الأماكن اكتظاظاً وهما الحرمان الشريفان، مما أعطى طمأنينة خاصة أن الحرمين الشريفين بأيد أمينة وراشدة، طبعاً عدا «المرضى الضرار» تجار المصائب، وفي مقدمتهم محزبو الإخوان، الذين نفثوا تقيؤاتهم الأفدح سمية من كورونا.
وبإذن الله، لن يكون «كورونا» أكثر من «قرصة أذن» للإنسان الذي طغى وتجبر ونسي أن الله هو القدير العزيز، وهو المنقذ والمخلص، وهو المذل والهادي إلى سواء السبيل «يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً» (الإنسان ـ 31).
*وتر
البشري، الطاغي الجبار
الذي اخترع أنهار الدم
وحقول النار،
والمآتم
حزيناً، ضعيفاً، بائساً
يتوسل: رباه أنظرني
أن أكون صالحاً،
ومن المحسنين.