هو ذلك الشخص المتعالي عن أي أحداث فرعية تدور حوله ولا تصب في مصلحته، حاصرا اهتماماته فيما يغذي جوهره وكيانه، ويحمي سلامه النفسي وصفاءه الذهني، متخذا قراره بعدم الالتفات للحماقات الصبيانية أو الاهتمام بالرواسب الحياتية، منطلقا من قناعة تامة بأن هذا العمر أقصر من أن نعيشه في مراقبة الآخرين، والمشاركة في ثرثرة الفارغين، مستغرقا في بناء عالمه الداخلي، هاربا من تلك الغالبية المنخرطة في بحث التفاصيل اللامجدية، والغوص في أعمق الزوايا غير المثمرة، تعويضا عن افتقادهم حياة خاصة تستحق الشغف والعناية، فانطلقوا تصيدا وتجسسا في حياة الآخرين، حتى أصبحوا فاقدي الطعم والجوهر.
يصون المتعالي صفاءه الروحي بالكثير من العزلة كضرورة حتمية، فهو لا يمانع من الاختلاط مع الناس أو التعامل مع الأصدقاء والمقربين، لكن راحته وسلامه النفسي لا يبرزان إلا في لحظات السكون والانعزال، تتملكه دوما رغبة جارفة نحو البقاء بعيدا عن ازدحام من حوله، لتكون متعته في التواجد في أماكن لا يعرفه فيها أحد، متجولا بين الكتب أو الموسيقى أو المشي بلا هدف محدد، مستغرقا في حوارات داخلية لا يحبذ أن يشاركه فيها آخر، فھو كیان متفرد ببصمته، مناھض لأي نسخة أخرى مصنوعة ببرمجة المجتمع والناس، وكأنه يشعر بانعدام التفاعل تجاه الأشیاء التي ينبهر بها من حوله ويلتقطون بجانبھا الصور، مفضلا في علاقته مع الآخرين أن يظلوا على الدوام آخرين.
ولاقتناعه بأن العقل البشري صاحب إدراك محدود، فهو حريص على اختيار مواضيع شغفه بكل دقة، دون الشعور بحرج في عدم الالتفات أو الاكتراث لقضايا لن تعود علیه بنفع أو ربح، حذرا من السقوط ضحية إدمان عناوين براقة تجعله لاهثا وراء سرابها، ولذلك فهو لا يتردد في تجديد قوالبه الفكرية القديمة، ولا يھاب الغوص في أعماق بحار الأسئلة، فجرأته العقلیة تمنعه من الاحتماء بالجھل المطمئن، عن مواجهة الحقیقة بشجاعة.
يمتلك المتعالي قناعة مفادها بأن الأصعب من البقاء أعمى ھو أن تكون المبصر الوحید، ولكنك لا تستطیع فقء عینیك لمجرد تجنب ھذا الشقاء، فیكون الحل بعدم مخالطة العميان، لأنك إن قلت لھم إن هناك صورا جمیلة أو مناظر خلابة دون السواد القاتم، عابوا علیك ونعتوك بالخلل والكذب، فترھق من كثرة محاولاتك لإقناعھم، لتصبح غیر مكترث بآرائهم، متعاليا عن الاندماج في عالمهم.
@LamaAlghalayini
يصون المتعالي صفاءه الروحي بالكثير من العزلة كضرورة حتمية، فهو لا يمانع من الاختلاط مع الناس أو التعامل مع الأصدقاء والمقربين، لكن راحته وسلامه النفسي لا يبرزان إلا في لحظات السكون والانعزال، تتملكه دوما رغبة جارفة نحو البقاء بعيدا عن ازدحام من حوله، لتكون متعته في التواجد في أماكن لا يعرفه فيها أحد، متجولا بين الكتب أو الموسيقى أو المشي بلا هدف محدد، مستغرقا في حوارات داخلية لا يحبذ أن يشاركه فيها آخر، فھو كیان متفرد ببصمته، مناھض لأي نسخة أخرى مصنوعة ببرمجة المجتمع والناس، وكأنه يشعر بانعدام التفاعل تجاه الأشیاء التي ينبهر بها من حوله ويلتقطون بجانبھا الصور، مفضلا في علاقته مع الآخرين أن يظلوا على الدوام آخرين.
ولاقتناعه بأن العقل البشري صاحب إدراك محدود، فهو حريص على اختيار مواضيع شغفه بكل دقة، دون الشعور بحرج في عدم الالتفات أو الاكتراث لقضايا لن تعود علیه بنفع أو ربح، حذرا من السقوط ضحية إدمان عناوين براقة تجعله لاهثا وراء سرابها، ولذلك فهو لا يتردد في تجديد قوالبه الفكرية القديمة، ولا يھاب الغوص في أعماق بحار الأسئلة، فجرأته العقلیة تمنعه من الاحتماء بالجھل المطمئن، عن مواجهة الحقیقة بشجاعة.
يمتلك المتعالي قناعة مفادها بأن الأصعب من البقاء أعمى ھو أن تكون المبصر الوحید، ولكنك لا تستطیع فقء عینیك لمجرد تجنب ھذا الشقاء، فیكون الحل بعدم مخالطة العميان، لأنك إن قلت لھم إن هناك صورا جمیلة أو مناظر خلابة دون السواد القاتم، عابوا علیك ونعتوك بالخلل والكذب، فترھق من كثرة محاولاتك لإقناعھم، لتصبح غیر مكترث بآرائهم، متعاليا عن الاندماج في عالمهم.
@LamaAlghalayini