عبدالله الحزيم

أطلقت وزارة التعليم بوابة الطلبة المبتعثين «سفير 2» في شهر أكتوبر 2019، والذي من المفترض أن ينقل التواصل بين الطلاب المبتعثين والملحقيات الثقافية ووزارة التعليم نقله نوعية. فالبوابة تمتلك إمكانيات الذكاء الصناعي والحوكمة والأتمتة وقاعدة بيانات موحدة، مما يتيح تقليل التدخل البشري ومن تالي الأخطاء البشرية وتقليص الإجراءات، وفي حال احتاج الطالب أن يتواصل مع مشرفه فإن مشرفه سيصبح «آليا» مما يجعله في خدمته على مدار الساعة، وحيث إن الوزارة كتبت ملاحظة للطلاب:

«يعد الحصول على حساب في نظام سفير الطلبة إلزاميا لجميع الطلبة السعوديين الدارسين في الخارج، حيث لا يمكن التعامل مع الملحقيات إلا عبر بوابة الطلبة في نظام سفير الطلبة». إلا أن البرنامج أطلق وهو يحمل الكثير من المشاكل. فالكثير من معلومات الطلاب فقدت أو نقلت مغلوطة، وضياع بعض الطلبات وتأخيرها مما جعل الملحقيات مكتظة بالمراجعين. أما توقيت انطلاق «سفير2» فكان سيئا حيث إنه نهاية العام، وهو وقت طلب الضمانات المالية والتقارير الدراسية وفتح ملفات أو إغلاقها. ما زاد المشكلة عدم وعي الطلاب وأغلب المشرفين بالتعامل مع البرنامج، مما جعله حديث المبتعثين وشبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر الذي أصبح ساحة الصراع فتعالت التغريدات وزادت الريتويتات.

رغم الإخفاقات في بداية إطلاق البرنامج، إلا أن وزارة التعليم سجلت درسا للتاريخ في التواصل مع الجمهور والشفافية والجدية في حل المشكلة والانفتاح على الإعلام وتقبل النقد بصدر رحب. قبول وزير التعليم الدكتور حمد آل شيخ الظهور الإعلامي، في وقت كانت أصابع الاتهام تشير بالفشل إلي وزارة التعليم شجاعة منه تحترم وذكاء بامتصاص غضب الجمهور الذي أدرك أن الوزارة مدركة حجم المشكلة، وهذه هي بداية الحل بوجهة نظري. تعاون المشرفين الدراسيين وتفاعل الملحقيات والرد على الطلبات في أوقات متأخرة والإجازات وعطل نهاية الأسبوع حول عداوة الطلاب للنظام لاحترام وتقدير وبالتالي محبة. الجدير بالذكر أن الوزارة خصصت بريدا إليكترونيا وحساب تويتر للرد على المستفسرين على مدار الساعة.

@alhuzaim1