د. عبدالله الذيابي

جرثومة المعدة عبارة عن بكتيريا تصيب المعدة، وهي تعيش وتتكاثر داخل تجويفها، بالرغم من الحموضة الشديدة التي تقتل غيرها من الجراثيم وتثبطها، وتعد الالتهاب البكتيري المزمن الأكثر انتشارا بين البشر. في هذا المقال أستعرض أبرز الأسئلة الشائعة لدى حامليها.

يتساءل البعض عن كيفية انتشار جرثومة المعدة، وهل تعتبر معدية أو تنتقل عن طريق الأكل؟، وبحسب ما توصلت له الأبحاث الطبية فإن كيفية انتقال الجرثومة لا يزال مجهولا، ويتوقع أن الأطعمة والمشروبات الملوثة بالجرثومة ربما تلعب دورا في انتقال الجرثومة من شخص لآخر، وتسهم في الانتشار الكبير لهذه الجرثومة.

وفيما يتعلق بعلاقة جرثومة المعدة بارتجاع المريء، فإن الجرثومة لا تسبب ارتجاع المريء أو أي من أعراضها مثل: الحرقان، الشعور بوجود كتلة في الحلق، التهاب الحنجرة والسعال. من ناحية أخرى، ربما تتحسن أعراض ارتجاع المريء أو تسوء بشكل بسيط بعد التخلص من الجرثومة، وذلك يعتمد على مكان تواجد الجرثومة بالمعدة، وقد لا يؤثر التشافي منها على ارتداد الأحماض إلى المريء.

وكذلك عن علاقة جرثومة المعدة بعسر الهضم، فإن الجرثومة قد تؤدي لقرحة المعدة وتسبب عسرا للهضم واضطرابا للمعدة، وأبرز الأعراض: ألم أعلى البطن، الشعور بالشبع المبكر والغثيان، التجشؤ، صعوبة هضم الأطعمة الدهنية.

وتجدر الإشارة إلى أن جرثومة المعدة لا تسبب اكتئابا وعزل الشخص عن محيطة، كما أنها لا تؤدي لصعوبة بلع. وقد يتعالج البعض من الجرثومة ويتأكد من التخلص منها، لكن تعود له أعراضها ويتفاجأ بكون التحاليل إيجابية للإصابة بالجرثومة مرة أخرى، وهذا قد يحدث لكن نادرا واحتمالية الإصابة مرة أخرى بالجرثومة هو أقل من 2 % سنويا.

وأخيرا.. ربما يتساءل البعض عن دور الأطعمة والأعشاب والخلطات في التخلص من الجرثومة، وبحسب ما توصلت له الأبحاث الطبية فإن الطريقة المثبتة للتخلص من الجرثومة هي بالمضادات الحيوية وأدوية الحموضة، أما دور الثوم والعسل والمرة والزبادي وتأثيرها على نمو وتكاثر الجرثومة فذلك غير معروف، ولا توجد له أبحاث طبية يمكن الاستناد إليها.

DrAbdullahA1 @