ليست الثقة في التداول ذاتية، فلا تتوافر إلا بتوافر الحوكمة الفعالة التي تخدم مصلحة المساهمين وغيرهم من أصحاب المصالح في الشركات المساهمة المدرجة في سوق الأسهم. الحوكمة الفعالة تنص على الضوابط والرقابة الجادة لحماية حقوق المساهمين بمصداقية وشفافيةعالية. ومن الخصائص الأخرى للحوكمة المسؤولية والنزاهة لكل من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية التي يشرف على أدائها رئيس مجلس الإدارة وبقية الأعضاء.
بالرغم من صدور قرار السماح للأجانب بتداول الأسهم في السوق المالية السعودية، إلا أن الثقة في التداول لا تزال ضعيفة بعد انهيار السوق في 2 مارس 2006. ولقد زاد عدد الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، إلا أن المؤشر لا يزال متواضعا بسبب تراجع قيمة غالبية الأسهم؛ ما جعل أغلب المتداولين من المواطنين والمقيمين يعزفون عن التداول. لا يمكن إعادة بناء الثقة في السوق بينما العديد من الشركات ضعيفة الأداء تدرج في السوق بأقل الضوابط، ليصبح مصيرها الإفلاس الذي يذهب بأموال المتداولين. للثقة جانب نفسي لا يمكن تجاهله في التداول في سوق الأسهم. إعادة الثقة في سوق الأسهم السعودية لجذب المستثمرين بكافة الجنسيات تحتاج لتسويق نفسي مكثف للتعريف بالسوق المالية السعودية، وما فيها من فرص استثمارية مجدية واستقرار اقتصادي لأن المتغيرات السياسية والاقتصادية في المنطقة تنفر المستثمرين، خاصة الأجانب الذين لا يعرفون الجوانب الإيجابية القوية الجاذبة للاستثمارات في المملكة. تسويق البيئة الاستثمارية في المملكة ضعيف جدا، لذلك فهو بحاجة للتركيز على عوامل الجذب التي تخفى على بعض المستثمرين الأجانب.
ساهمت الخسائر التي منيت بها بعض الشركات في سوق الأسهم السعودية، مثل شركات المعجل وبيشة وتهامة والباحة والخضري ونسبة كبيرة من شركات التأمين في هلع وخوف المتداولين من انهيار كبير في سوق الأسهم. وحسب مراجعة كاتب المقال للشركات المدرجة التي تتداول أسهمها دون قيمتها الاسمية (10 ريالات للسهم الواحد) في السوق المالية السعودية (تداول)، فإن عددها 42 شركة. وأسهمت عوامل ضغط عدة في زيادة عدد الشركات التي تتداول دون قيمتها الاسمية في السوق المالية، فالأداء المالي المتراجع لبعض الشركات والخسائر المتراكمة للبعض الآخر من الشركات تجاوزت نسبة كبيرة من رؤوس أموال بعضها. ويعود هذا التراجع الملحوظ إلى أسباب هيكلية وتنظيمية ورقابية. كما أن مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ساهمتا في هذا التراجع الملحوظ في جانب الثقة في التداول، وذلك من خلال قرارات متواضعة وغير مدروسة.
الحلول كثيرة لإعادة الثقة في سوق الأسهم السعودية ومنها التسويق العالمي والشفافية العالية وتطبيق معايير الحوكمة العالمية المعمول بها في أسواق الأسهم مثل داو جونز ونيكي ونازداك وغيرها من الأسواق المنافسة في الدول المتقدمة. كما يمكن الاستفادة من نظام كادبري البريطاني للحوكمة، حيث لا نقرأ ولا نسمع عن حالات فساد كثيرة، كما أن نسبة الإفلاس متدنية جدا مقارنة بأنظمة الحوكمة المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية.
dr_abdulwahhab@
بالرغم من صدور قرار السماح للأجانب بتداول الأسهم في السوق المالية السعودية، إلا أن الثقة في التداول لا تزال ضعيفة بعد انهيار السوق في 2 مارس 2006. ولقد زاد عدد الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، إلا أن المؤشر لا يزال متواضعا بسبب تراجع قيمة غالبية الأسهم؛ ما جعل أغلب المتداولين من المواطنين والمقيمين يعزفون عن التداول. لا يمكن إعادة بناء الثقة في السوق بينما العديد من الشركات ضعيفة الأداء تدرج في السوق بأقل الضوابط، ليصبح مصيرها الإفلاس الذي يذهب بأموال المتداولين. للثقة جانب نفسي لا يمكن تجاهله في التداول في سوق الأسهم. إعادة الثقة في سوق الأسهم السعودية لجذب المستثمرين بكافة الجنسيات تحتاج لتسويق نفسي مكثف للتعريف بالسوق المالية السعودية، وما فيها من فرص استثمارية مجدية واستقرار اقتصادي لأن المتغيرات السياسية والاقتصادية في المنطقة تنفر المستثمرين، خاصة الأجانب الذين لا يعرفون الجوانب الإيجابية القوية الجاذبة للاستثمارات في المملكة. تسويق البيئة الاستثمارية في المملكة ضعيف جدا، لذلك فهو بحاجة للتركيز على عوامل الجذب التي تخفى على بعض المستثمرين الأجانب.
ساهمت الخسائر التي منيت بها بعض الشركات في سوق الأسهم السعودية، مثل شركات المعجل وبيشة وتهامة والباحة والخضري ونسبة كبيرة من شركات التأمين في هلع وخوف المتداولين من انهيار كبير في سوق الأسهم. وحسب مراجعة كاتب المقال للشركات المدرجة التي تتداول أسهمها دون قيمتها الاسمية (10 ريالات للسهم الواحد) في السوق المالية السعودية (تداول)، فإن عددها 42 شركة. وأسهمت عوامل ضغط عدة في زيادة عدد الشركات التي تتداول دون قيمتها الاسمية في السوق المالية، فالأداء المالي المتراجع لبعض الشركات والخسائر المتراكمة للبعض الآخر من الشركات تجاوزت نسبة كبيرة من رؤوس أموال بعضها. ويعود هذا التراجع الملحوظ إلى أسباب هيكلية وتنظيمية ورقابية. كما أن مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ساهمتا في هذا التراجع الملحوظ في جانب الثقة في التداول، وذلك من خلال قرارات متواضعة وغير مدروسة.
الحلول كثيرة لإعادة الثقة في سوق الأسهم السعودية ومنها التسويق العالمي والشفافية العالية وتطبيق معايير الحوكمة العالمية المعمول بها في أسواق الأسهم مثل داو جونز ونيكي ونازداك وغيرها من الأسواق المنافسة في الدول المتقدمة. كما يمكن الاستفادة من نظام كادبري البريطاني للحوكمة، حيث لا نقرأ ولا نسمع عن حالات فساد كثيرة، كما أن نسبة الإفلاس متدنية جدا مقارنة بأنظمة الحوكمة المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية.
dr_abdulwahhab@